التصنيفات
الطب البديل والتكميلي

تقنيات السيطرة على نوبات القلق والذعر

إن مهدئات البنزوديازيبين (benzodiazepine) كالألبرازولام (Xanax) والديازيبام (Valium) ليست سيئة. فمن شأنها أن تساعدك على مواجهة القلق الحاد الذي ينتاب المرء مثلا عند حدوث وفاة مفاجئة في العائلة.

ولكن، حين تستعمل المهدئات يوما بعد يوم للسيطرة على القلق المزمن، فمن شأنها أن تسبب في الواقع المشكلة نفسها التي استعملت لعلاجها.

ويرجع ذلك إلى كون المهدئات تسبب الإدمان. إذ يمكن للعقل والجسم أن يعتمدا جسديا على العقاقير المهدئة في غضون 4 أسابيع من الاستعمال اليومي. بعد ذلك، إن حاولت التوقف عن تعاطي الدواء، فإن فترة الانقطاع تسبب القلق.

وللمهدئات تأثير آخر. فهي تقنعك بأنك بحاجة إلى الدواء لتسيطر على نوبات القلق، عوضا عن الاعتماد على مصادرك الداخلية الخاصة ومواجهة المشكلة من خلال العلاجات المنزلية البديلة، كالتنفس العميق وتقنيات الاسترخاء.

إن استعمال المهدئات يتداخل مع إيجاد العلاج الفعال.

ولكن، قبل البدء باستعمال هذه الوسائل، تجدر الإشارة إلى أن شدة القلق ليست حالة غير طبيعية.
يميل الأشخاص الشديدو القلق للاعتماد على الحدس. وهم مستمعون رائعون، وعاطفيون جدا. وما عليهم سوى تعلم كيفية السيطرة على قلقهم بصورة أفضل.

دليل العناية الطبية

تحتاج حالات القلق المصنفة على أنها اضطراب نفسي إلى عناية مختصة. ويعاني المرء من اضطراب القلق إن كان قلقه يفوق حجم المشكلة الفعلية التي أثارته أو تواصل لأشهر بعد الحادثة.

استشر معالجا مختصا في اضطرابات القلق، كما يجب أن يستعمل المعالج العلاج السلوكي الإدراكي، الذي ثبت علميا أنه المقاربة الأكثر فاعلية لنوبات القلق والذعر المزمنة.

من ناحية ثانية، إن كنت تستعمل المهدئات الموصوفة يوميا أو لأكثر من 4 أسابيع، أنت بحاجة إلى برنامج يساعدك على التوقف عنها، ذلك أن أعراض التوقف المفاجئ قد تكون شديدة الإزعاج.

كن إيجابيا وأكد ذلك لنفسك

إن مشاعر القلق تجاه أي ظرف ترتكز عادة على نماذج تفكير اعتيادية آلية. وهي أفكار شبيهة بالتصريحات التالية: هذا فظيع، أنا عاجز حتى عن القيام بهذا الأمر البسيط، أو لن أتحسن أبدا.

وبتغيير هذه الأفكار عمدا واستبدالها بما يدعوه بوريفوي التصريحات الذاتية الإيجابية، تصبح قادرا على مواجهة أي ظرف تمر به.

وقد لا تخفف التصريحات الإيجابية القلق على الفور، ولكن مع الممارسة ستؤلف مجموعة من الرسائل الإيجابية لاستبدال الرسائل السلبية، وبالتالي تخفيف القلق المزمن.

وإليك بعض الأمثلة عن التصريحات الذاتية الإيجابية. تذكرها واستعملها عند الحاجة.

•    سبق أن مررت بأحاسيس مشابهة من قبل، لا بل وأسوأ منها.
•    لست مضطرا للقيام بذلك على نحو ممتاز.
•    لدي الخيار دوما. وأنا حر بالمجيء والذهاب وقتما أشاء.
•    لن يستغرق هذا سوى وقت قصير. بعدها سينتهي كل شيء وسأكون راضيا عن نفسي من جديد.
•    لا يهمني ما يفكر به الآخرون.

الاسترخاء: استجابة تهدئ القلق

تعتبر التقنيات التي تولد الاسترخاء – أي ذهن أكثر هدوءا وجسد أكثر استرخاء – عظيمة بالنسبة إلى الأشخاص الشديدي القلق. وأكثرها شيوعا وفاعلية هي تقنية التركيز.

اجلس بهدوء على نحو مريح في مكان لا يزعجك فيه أحد، وكرر كلمة معينة، مثل اهدأ أو استرخ بعد كل نفس. ولو شتّ ذهنك (وذلك أمر محتم)، لا تقلق، بل ركز من جديد على تنفسك وعلى الكلمة التي ترددها. مارس هذه التقنية لمدة 10 دقائق إلى 20 دقيقة كل يوم.

الاسترخاء: خذ المفتاح

إن مشكلة تقنيات الاسترخاء الوحيدة هي أنها لا تفيد كثيرا حين تحتاج إليها بالفعل، عندما ينتابك القلق وأنت خارج البيت. لهذا السبب، يوصى باستعمال مفتاح الاسترخاء، وهو وسيلة لاستعمال تقنية الاسترخاء، بحيث تؤدي النتائج نفسها حتى عندما تكون عاجزا عن ممارسة التقنية نفسها. وإليك كيفية ذلك.

فيما أنت تمارس تقنية التركيز، استعمل أيضا المفتاح. وربما كان المفتاح هو ببساطة وضع السبابة والإبهام معا. وحين تشعر بالقلق نهارا، استعمل المفتاح. مع الوقت، ستشعر بأن جسدك وعقلك بدءا بالاسترخاء بواسطة المفتاح وحسب.

الكافا كافا KAVA KAVA: أرسل قلقك إلى المحيط الهادئ الجنوبي

من شأن عشبة كافا كافا التي تنمو في المحيط الهادئ الجنوبي أن تجاري المهدئ الموصوف من حيث الفاعلية في تهدئة القلق.
إن العشبة قد تكون أكثر فاعلية في الواقع بما أن الجرعات المنخفضة غالبا ما تضاعف من التيقظ عوضا عن تسبيب التخدير، كما يفعل المهدئ غالبا.

وينصح بتناول 135 إلى 250 ملغ من العشبة على شكل كبسولات أو أقراص. وابحث عن مستحضر موحد القياس يحتوي على 30 بالمئة (40 إلى 75 ملغ) من الكافالاكتون، وهو المركب الناشط في المستحضر، وتناوله مرتين إلى ثلاث مرات يوميا، ما دام يفيدك. ولمساعدتك على النوم ليلا، تناول جرعتين في وقت النوم.

اليوغا: تجديد الحيوية بالتخيل

تعتبر جلسات اليوغا فعالة في تهدئة القلق. فهي تعمل على إراحة العضلات المشدودة وإيصال الأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم، مما يهدئ المزاج ويسكنه.

وتعرف الجلسة التالية باسم الإسفنجة. مارسها ثلاث مرات في الأسبوع أو حتى يوميا إن لاحظت بأن أعراض القلق تتجاوب معها جيدا.

تمدد أولا على ظهرك وضع منشفة ملفوفة تحت ركبتيك، ومدد ذراعيك على جنبيك، مع توجيه راحتيك نحو الأعلى. أغمض عينيك وأرخ جسدك بكامله. استنشق الهواء ببطء وتنفس من الحجاب الحاجز.

أثناء استنشاق الهواء، تصور بأنك تسحب الطاقة الموجودة في الهواء المحيط بك إلى جسدك بكامله. وتخيل بأن جسدك مليء بالثقوب ومفتوح كالإسفنج بحيث يمكنه سحب الطاقة إلى داخله وإعادة إحياء كل خلية فيه.

ازفر ببطء وعمق، متيحا لكل ذرة توتر بمغادرة جسدك. لازم هذه الجلسة طالما شعرت بالارتياح.

التنفس: يقصر نوبات الذعر

قد يبدأ الأشخاص الشديدو القلق بالخوف من فقدان السيطرة على أنفسهم لأنهم لا يفهمون سبب أعراض القلق التي تنتابهم. فحين تطرأ هذه الأعراض، يشعر هؤلاء بالارتباك والعصبية والانزعاج الجسدي الشديد لدرجة أنهم يستبقون نوبة ذعر كاملة. ومجرد استباق نوبة الذعر قد يسبب نوبة فعلية.

كثير من الأشخاص الذين يصابون بنوبات الذعر هم أناس مفرطون في التهوئة – أي أنهم يأخذون أنفاسا قصيرة وسريعة تسبب أعراضا كلاسيكية كالدوار أو الإغماء، صعوبة في البلع، ارتعاش أو تشنجات عضلية، خدر ووخز في الفم أو اليدين أو القدمين، خفقان في القلب، وشعور بعدم القدرة على الحصول على كمية كافية من الهواء.

في هذه الحالات، ينصح بالتنفس العميق من الحجاب الحاجز. إنه تقنية فعالة للسيطرة على أعراض القلق. أما بالنسبة إلى اضطرابات الذعر، فعليك أن تعمل على تغيير نمط تفكيرك بحيث تتوقف عن الخوف من أعراض نوبات القلق والذعر.

وينصح باستعمال وسيلة منهجية جدا لتعلم هذه الطريقة في التنفس، تدعى بحبس النفس. مارس كل من مراحلها الخمس مرتين في اليوم إلى أن تتقنها، ثم انتقل إلى المرحلة التالية:

•    المرحلة الأولى: تمدد على ظهرك، على السرير أو السجادة. ضع وسادة أو اثنتين على بطنك، وراقب أعلى الوسادتين من زاوية عينك. فحين تتنشق الهواء، يجب أن يتمدد الحجاب الحاجز، ويرفع معه الوسادتين اللتين تنخفضان ثانية عندما تزفر.

•    المرحلة الثانية: تمدد على ظهرك من دون وسائد وضع إحدى يديك فوق سرتك. انظر إلى السقف أو أغمض عينيك. خذ أنفاسا عميقة، واشعر بمعدتك ترتفع وتنخفض.

•    المرحلة الثالثة: كرر المرحلة الثانية، ولكن ركز انتباهك على حجابك الحاجز واشعر به يرتفع وينخفض. كن أنت ونفسك واحدا.

•    المرحلة الرابعة: اجلس على الأريكة، واستلق إلى الوراء بحيث يمكنك مراقبة منطقة المعدة. راقب حجابك الحاجز وهو يرتفع مع الشهيق وينخفض مع الزفير.

•    المرحلة الخامسة: اجلس بشكل مستقيم وكرر المرحلة الرابعة. واحرص على الحفاظ على ثبات أعلى الصدر والكتفين، فهذا دليل على أنك تنفذ التمرين على نحو صحيح.

•    المرحلة السادسة: كرر المرحلة الخامسة وأنت واقف.

عن موقع طبيب - سياسة الخصوصية - شروط الاستخدام - اتصل بنا