الرئيسية / طب وصحة / طب نفسي | علم النفس / / التوتر | هل أنت شخصية معرضة للشعور بالتوتر؟

التوتر | هل أنت شخصية معرضة للشعور بالتوتر؟

القليل من الإثارة في حياتنا أمر ممتع؛ فكلنا يحب ذلك. فالتعامل مع شيء جديد أو مواجهة موقف يحمل في طياته تحدياً ما يمكن أن يشكل تجربة مفيدة، ويجعلك أكثر قوة وثقة ويضيف المزيد إلى مهارات حياتك. وطالما كان هناك توازن بين التحديات وبين فترات الراحة في حياتك، فأنت على ما يرام. القليل من التوتر يعد مفيداً بل وضرورياً حتى يحافظ على آليات المجاراة والتعايش سواء الذهنية منها أو البدنية في حالة مرونة وليونة دائمة. القانون الأزلي: استعمل الشيء وإلا فقدته!

لكن عندما يبدأ الضغط في التعاظم والتراكم إلى الحد الذي يجعلك غير قادر على الاسترخاء، فهذا ما نعرّفه تحت اسم “التوتر”. ولكن عليك أن تتذكر برغم ذلك، أن نقطة التحول هذه من الضغط المفيد إلى التوتر الضار ليست واحدة للجميع! إن إدراك التوتر يتفاوت تفاوتاً رهيباً من شخص إلى آخر، وذلك تبعاً لعدد من العوامل، أهمها هي اتجاهاتك الشخصية. فقد ترى أن وجود كومة من الأوراق والملفات فوق مكتبك أو امتلاء مفكرتك بالكثير من المواعيد المحددة للانتهاء من الأعمال أمر يشكل عليك توتراً شديداً، ولكن هذا قد لا يحدث بالضرورة. فلو أنك تملك حافزاً عالياً واهتماماً بالغاً بما تفعله، فإنك ربما شعرت بالفعل بالشغف الإيجابي بما تقوم به من عمل، برغم جسامة حجم المهام التي عليك أن تؤديها. فعندما تشعر بالحافز تجاه القيام بعمل ما، فإن احتمال شعورك بالتوتر نتيجة لضغط العمل يقل كثيراً. وإذا كنت تتعرض لضغوط في حياتك غير أنك قادر على الاحتفاظ بهدوئك، فسوف تظل متمتعاً بالصحة ولسوف تتحسن قدرتك على مجاراة المتطلبات التي تفرضها الحياة عليك.

ومن الواضح، أننا لسنا دوماً قادرين على الاختيار والمفاضلة بين الضغوط التي ستلقيها الحياة في طريقنا. فقد تفقد وظيفتك أو قد تواجه بعض الصعوبات المالية غير المتوقعة. وقد يسبب لك أطفالك المشاكل أو لا تتفق مع مديرك الجديد في وجهات النظر. فكما أنك لا تضمن الفوز بورقة اليانصيب أو بوظيفة جديدة تخرجها من قبعتك، فلسوف يتعين عليك أن تجد سبلاً لمجاراة التوتر تتيح لك المحافظة على سلامتك بدنياً وذهنياً.

وبصفة عامة، يأتي التوتر نتيجة لمتطلبات غير عادية تفوق قدراتنا على التكيف. ولقد حاول علماء النفس إعداد قائمة تعين درجات لمقدار إعادة التأقلم الذي يحتاجه المرء في عدد من مواقف الحياة بحيث تشير تلك الدرجات إلى مقدار التوتر الذي قد نتعرض له عندما تحدث لنا تلك المواقف في حياتنا. وأكثر المقاييس استخداماً على نطاق واسع هو “مقياس درجات إعادة التأقلم الاجتماعي لهولمز وراهي”. ويقيس هذا المقياس “وحدات التغير الحياتي” Life Change Units (LCUs)، حيث منحت لوفاة الزوج أو الزوجة قيمة تقديرية تبلغ 100 وحدة تغير حياتي أو LCU. بينما قيست باقي مصادر التوتر الأخرى في شكل نسبة مقارنة بذلك.

مقياس درجات إعادة التأقلم الاجتماعي لهولمز وراهي

الأسرة

وفاة الزوج أو الزوجة 100
الطلاق 73
الانفصال بين الزوجين 65
وفاة أحد أفراد الأسرة المقربين 63
الزواج 50
المصالحة الزوجية 45
تغير كبير في صحة أفراد الأسرة 44
الحمل 40
ميلاد طفل جديد في الأسرة 39
تغير كبير في عدد المشاحنات مع الزوج/الزوجة 35
طفل يترك المنزل 29
مشاكل مع الأصهار 29
نزول الزوجة إلى العمل أو ترك الزوج/الزوجة
للعمل
26
تغير كبير في عدد زيجات الأسرة 15

شخصية

حكم بالسجن 63
إصابة خطيرة أو مرض خطير 53
متاعب جنسية 39
وفاة صديق مقرب 37
إنجاز بارز على المستوى الشخصي 28
تغير كبير في الأحوال المعيشية 25
مراجعة شاملة للعادات الشخصية 24
الانتقال إلى منزل آخر 20
تغير كبير في فترات الاستجمام 19
تغير كبير في الأنشطة الاجتماعية 18
تغير رئيسي في عادات النوم 16
تغير رئيسي في عادات الأكل 15
الإجازة السنوية 13
عطلة الأعياد 12
خرق بسيط للقانون (مثل كسر إشارة مرور) 11

العمل

الفصل من الوظيفة 47
التقاعد 45
توفيق كبير لأوضاع النشاط 39
التحول لنوع نشاط آخر 36
تغير رئيسي في المسئوليات 29
متاعب مع الرئيس في العمل 23
تغير رئيسي في ظروف العمل 20

مالية

تغير رئيسي في الأحوال المالية 38
رهن عقاري أو قرض كبير 31
حبس رهن عقاري 30
رهن عقاري أو قرض صغير 17

لو ألقيت نظرة على القائمة المذكورة أعلاه وعددت النقاط LCU التي جمعتها على مدى اثني عشر شهراً، فلسوف يعطيك هذا فكرة عن مقدار التغيرات التي يتعين عليك التعامل معها. ويزعم البعض أن الحصول على درجة تزيد على 150 نقطة LCU في عام واحد يرتبط باحتمال بنسبة 50% على الأقل أن يصاب المرء بمشكلة صحية كبرى خلال العام التالي.

وكلنا في حاجة للمحافظة على التوازن البدني والعاطفي. وعندما نحظى بهذا التوازن، نشعر بالارتياح والسعادة. وعندما تقع تغيرات ما يتعرض توازننا هذا للتهديد ويناضل الجسد بصورة تلقائية من أجل إصلاح هذا الخلل في الاتزان. دعوني أشرح ذلك من خلال مثال. لنفرض أنك كنت تعمل في أحد المكاتب في سعادة تامة حيث كانت مسئولياتك محددة بوضوح وكان لديك وقت كاف للوفاء بتعهداتك في مواعيدها المحددة وإتمام مشروعاتك. فأنت تشعر بأنك مسيطر على الأمور وتشعر بالثقة وبالقوة. والآن بدأت الشركة تستغني عن بعض الموظفين ضغطاً للنفقات. وقد تنفست الصعداء لدى سماعك أنك احتفظت بوظيفتك، لكنك الآن مضطر للقيام بعمل شخصين لأن زميلك في العمل تم الاستغناء عنه. وهكذا فجأة، صار عليك أن تقوم بضعف حجم العمل الذي كنت تقوم به، غير أن مواعيد تسليم العمل ظلت كما هي دون تغيير. إن مجرد التفكير في اضطرارك لإنجاز تلك المهمة التي تحتاج لقوة “هرقل” لإنجازها سيجعلك تشعر بالتوتر. وعند هذه النقطة، يكون رد الفعل تجاه التوتر قد دخل في المرحلة الأولى: ذهنك يتحول نحو طور التنبيه، وهذا يجعل جسدك يتحول إلى تحفز مفرط. وبالتالي تصاب العضلات بالتوتر، وتقفز مستويات الأدرينالين لأعلى ويجري ضخه في جسدك ويرتفع ضغط دمك. كل ردود الأفعال الذهنية والبدنية المرتفعة هذه تساعد في إنشاء طاقة متزايدة حتى يمكنك مواجهة التحدي، غير أن حالة التحفز المفرط لا يمكنها أن تستمر بلا نهاية.

إن رد الفعل الذي يتخذه المرء والمتمثل في “القتال أو الهروب” والذي ينشأ في مرحلة التنبيه عادة ما يكون قصير الأجل. وحتى تسمح لجسدك بالاستمرار في القتال، فإن عليه الآن أن يدخل في المرحلة الثانية، والتي تسمى “رد فعل المقاومة”. إن الكورتيكوستيرويدات هي هرمونات كورتيزونية تفرزها الغدد الكظرية للمساعدة في المحافظة على الإمداد بالطاقة بتحويلها البروتين إلى طاقة وعن طريق الاحتفاظ بالصوديوم، الذي يساعد على الاحتفاظ بضغط الدم. وحسب مقدار مرونتك تجاه التوتر الواقع عليك، يستطيع جسدك مجاراة التوتر لبرهة، ولكن يأتي وقت تنهار فيه قدرتك على التكيف مع ازدياد المتطلبات. والآن تبدأ في الدخول في المرحلة الثالثة: الإرهاق. وهكذا يمكنك أن تتخيل، إذا استمرت طاقة التأقلم مع الضغوط في حالة تحفز مفرط لمدة طويلة للغاية، فإنك قد تسقط فريسة المرض. وبمجرد نفاد الهرمونات التي تفرزها الغدد الكظرية نتيجة الإفراط في استعمالها، تبدأ أعضاء جسدك في الوهن. وإذا كنت ترعى أقارب لك مسنين وكان عبء رعايتهم واقعاً عليك وحدك دون معونة من أحد، فلابد أنك ستمرض أنت نفسك. وإذا كنت على علاقة بشخص ينتقدك أو يستهزئ بك باستمرار، فلابد أن تلك العلاقة سوف تفضي بك في نهاية المطاف إلى الانهيار. وفي الحالات القصوى، يؤدي التعرض لمدة طويلة لضغوط مسببة للضيق إلى انهيار ذهني أو بدني.

وهذا يعني أنك بحاجة للانتباه إلى مستويات ضيقك في أي موقف تتعرض له. فبمجرد شعورك بالضيق أو الهم، فسوف يعتريك التوتر. ولا يهم ما يقوله لك أي شخص آخر عن هذا الموقف (ولكنه يعني بالفعل ما يقول!). فعندما يصيبك الضيق من أمر يجري من حولك، أنت بحاجة لاتخاذ إجراء ما. وهذا معناه أنه إما ينبغي عليك أن تغير الموقف وإما ينبغي أن تغير اتجاهك حيال الموقف. فليس من المفيد أن تعتقد أنه لا ينبغي عليك أن تتعرض للتوتر. فأنت إما أن تتعرض له وإما لا تتعرض له. لهذا يجب أن تكون صادقاً مع نفسك حيال ذلك. عليك أن تمارس تدريبات مكافحة التوتر كلما استطعت، ولسوف تبدأ في مشاهدة نتائج إيجابية تجيئك في التو واللحظة.

إشارات “أنقذونا”

التوتر قد يؤثر عليك على أي من المستوى البدني أو الذهني أو الوجداني (أي العاطفي). والمنطقة التي تعد الأضعف لديك هي تلك المنطقة التي ستلاحظ فيها آثار العبء الزائد أولاً، وذلك تبعاً لنزوعك الشخصي. ابحث في قوائم العلامات التحذيرية الجسدية والذهنية والعاطفية والسلوكية الآتي ذكرها ولسوف تصير قادراً على أن تحدد بسهولة تامة في أي المناطق تكون أنت أكثر عرضة للتوتر.

كيف ينشط التوتر

عندما تنشأ أحداث غير متوقعة أو مواقف تفرض عبئاً ثقيلاً عليك بحيث تعوق قدرتك على مواجهتها، فقد تبدأ في الشعور بفقدانك السيطرة. وهذا الشعور بكونك غير مسيطر على موقف معين هو الذي يخلق ما نعتبره نحن بمثابة توتر.

والآن يصبح في غاية الأهمية أن تعرف كيف تتعامل مع هذا التوتر بحيث يمكنك التعامل مع الموقف بأسلوب بنّاء وأن تستعيد من جديد سيطرتك على زمام الأمور. إذا انتهى بك الأمر إلى الشعور بعدم قدرتك على التعامل بنجاح مع الموقف، فسوف تبدأ في الشعور بالعصبية تجاه نفس المواقف أو مواقف مشابهة كلما حدثت في المستقبل. وفي هذا الصدد، لا يهم ما هو الموقف الذي حدث؛ فقد يكون أمراً بسيطاً مثل ملحوظة عابرة آلمتك، ولكن طالما أنها جعلتك تشعر بانعدام السيطرة على نفسك بدنياً أو عاطفياً، فلسوف تبدأ في الدخول في حلقة مفرغة. وبمجرد أن تبدأ في الفزع من احتمال حدوث نفس الموقف مجدداً، فإنك تصاب بالتوتر، فأنت تفكر فيما حدث وتجتره داخل عقلك مرات ومرات. ولقد امتد التوتر الآن إلى مناطق من حياتك لا تعاني أصلاً من التوتر، لأنك ببساطة غير قادر على التوقف عن التفكير فيها، برغم أن الموقف قد انتهى. وكنوع من حماية الذات، بدأت الآن في الخوف من المواقف المشابهة أو تجنبها. وعندما تجد نفسك في مكان مماثل، أو عندما تخوض أحاسيس جسدية مشابهة أو عندما يقع حدث مماثل، سوف تشعر بالتوتر. وقد يحدث هذا أحياناً حتى إذا لم تكن قد فكرت في ذلك الحدث الأصلي المسبب للتوتر منذ فترة طويلة. إن اللحظة التي يعتقد فيها عقلك اللاواعي أن حدثاً آتياً وهو بمثابة تهديد محتمل، هي اللحظة التي تتحول فيها إلى حالة من التوتر.

وعندما تنظر إلى ما يصيبك بالتوتر، ما عمليات التفكير التي تقف وراء الضغط؟ هل نمط الضغط الذي تعرضت له اليوم تكرار لشيء ما وقع في الماضي؟ وأين ومتى تعلمت الاعتقاد بأن الضغوط هي السبيل الوحيد للتعامل مع الموقف الذي أنت فيه اليوم؟

مكون التوتر البدني

يتفاوت تفاعل الناس تجاه التوتر، غير أن ردود الأفعال الفسيولوجية لا تختلف من شخص لآخر بمجرد وصول أي منهم إلى الحد الأدنى اللازم لحدوث التوتر بصفته الفردية. فبمجرد إدراكنا أن موقفاً ما يمثل لنا تهديداً محتملاً، فإن رد فعلنا البدائي المتمثل في “القتال أو الهرب” يبزغ على مسرح الأحداث. ويبدأ الجهاز العصبي السمبثاوي عمله ويتصاعد معدل التنفس، ليزود العضلات بالمزيد من الأكسجين، وترتفع سرعة نبض القلب، ويرتفع ضغط الدم، وتنطلق مقادير أكبر من السكريات والدهون في تيار الدم لمنحك مزيداً من الطاقة، وتبطؤ عمليات الهضم ويزداد معدل إفراز العرق. ويفرز الجسم هرموني الأدرينالين والكورتيزول بهدف زيادة نشاط الجسم، وتصبح جميع حواسنا في حالة طوارئ.

هذه الاستجابات البدنية التلقائية تكون عظيمة عندما تكون بصدد محاولة الإفلات من حريق اشتعل بمنزلك. وهي أقل فائدة عندما تتعلق بمجرد التفكير في عرض أو شرح ينبغي عليك أن تلقيه في الغد. فعندما تكون في خطر ومضطراً للهروب، فإن جميع الأدرينالين الفائض بالجسم يوضع في خدمتك. وعندما تكون إصابتك بالتوتر من جراء محاضرتك التي سيتعين عليك إلقاؤها، لم يعد لكل هذه الطاقة الزائدة مكان تذهب إليه. وبينما أنت جالس هناك تفكر قلقاً من المحاضرة التي ستلقيها، تتجول هرمونات التوتر في جميع أنحاء جسدك، فتجعل كل شيء فيه يطن ويئن وهو في حالة تحفز مفرط، مما يقلص من احتمال قيامك بأداء طيب في اليوم التالي، وهذا ببساطة لأن جسدك وعقلك هما بالفعل يعانيان من خلل في الاتزان برغم أنه لم يحدث شيء بعد!

فالارتفاع الشديد في مستوى الأدرينالين لن يلحق بك أي أذى، ولكن إذا داهمك رد الفعل التوتري بصورة منتظمة أو حتى يومية، فإن قدرة جسدك على التكيف تتعرض للمط الزائد. وفي الأحوال الطبيعية، أنه ما أن تنتهي الحالة المسببة للتوتر، فإن الجهاز العصبي الباراسمبثاوي يقوم بعكس اتجاه ردود الأفعال البدنية التوترية فهو يبطئ من سرعة نبضات القلب، ويعيد تنشيط عملية الهضم، ويسد مسام الجلد ويساعد الشعب الهوائية على الانقباض من جديد. وعندما تصبح في حالة تحفز مفرط دائم، لا تسنح للجهاز الباراسمبثاوي مطلقاً فرصة إعادة التوازن لطاقات الجسد، وهذا يزيد من خطر التعرض للإرهاق ولمشاكل القلب والكلى، بجانب تعرض جهاز المناعة للخطر.

وللمساعدة في التعرف بمزيد من السهولة على أعراض التوتر، اقرأ القائمة التالية.

هل يدق أي من تلك الأعراض الجسمانية جرس إنذار لديك؟

• توتر بالفكين والكتفين والبطن والصدر
• نوبات الصداع
• خفقان بالقلب
• انقطاع الأنفاس أثناء الراحة
• القلق والتململ
• الخلجات العصبية
• جفاف الفم
• التصبب عرقاً
• الدوار
• الإرهاق
• ألم بالمعدة واضطرابات بها
• غثيان
• ازدياد الحاجة للتبول
• الإسهال
• مشاكل في النوم
• مشاكل جنسية
• ازدياد الحساسية للضوضاء
• الحساسية تجاه الأضواء المبهرة
• تكرار الإصابة بالعدوى الميكروبية
• تذبذب في مستويات السكر بالدم

مكون التوتر الذهني

لكن الأمر لا يقتصر على معاناة الجسد وحده من التوتر. فالجسد والعقل دائماً ما يعملان في تعاون معاً. فأي شيء يشغل بال أحدهما سوف يؤثر على الآخر. وعندما يدخل الجسد في حالة التحفز المفرط، فإن العقل يحذو حذوه.

أولى علامات التوتر الذهني عادة ما تكون الأفكار المتلاحقة ومشاكل التركيز. ومثل ظاهرة الضربة القاضية، يصبح أصعب أن تتذكر المعلومات القديمة والجديدة. فأنت بحق تشعر بأن “رأسك يعج بالمشاحنات”، وصرت ترتكب المزيد من الأخطاء وهذا بدوره يصنع المزيد والمزيد من التوتر! وتضعف مقدرتك على الحكم على الأمور وتصبح أكثر ميلاً لاتخاذ قرارات متعجلة لمجرد إزاحة المشكلة من طريقك. والمسئوليات التي كانت يوماً ما مقبولة تماماً صارت الآن عبئاً جسيماً ينوء به كاهلك.

والغريب أن التحفز الذهني المفرط يمكن أن يصبح بمثابة إدمان حقيقي. فبرغم أنه يجعلك تفقد المنظور الذي ترى به الأمور لأنك مشغول دوماً بما هو أمامك داخل ذهنك، فإن بعض الناس يعيشون عليه وتزدهر أحوالهم به. لا يشترط بالطبع أن يكون هذا توتراً. تذكر أننا قمنا بتعريف التوتر بأنه “ضغط مصحوب بالضيق”. أما إذا كنت تستمتع بطنين وضجيج محركات السباق الذهني الذي يدور أمامك، فلا بأس. إن كل ما تحتاجه حينئذ هو شيء ما يساعدك على احتماله إن كان يجعلك تشعر بالتوعك أو بالتعاسة أو بأنك قد فقدت السيطرة على زمام الأمور.

وحتى إذا كنت تستمتع بالتحفز العقلي المفرط، فقد تكتشف أنه من الصعب عليك إيقاف تيار التفكير والقلق المفرط. وهذا يعود ببساطة إلى أنك لا تعلم كيف توقف العمليات الذهنية التي تسير معك أينما ذهبت.

بعض العلامات التي تنبهك إلى أنك متوتر ذهنياً:

• نقص التركيز
• كثرة النسيان
• عدم القدرة على تذكر الأحداث القريبة
• عدم القدرة على استيعاب معلومات جديدة
• عدم القدرة على تذكر ما فعلته لتوك
• نقص التناسق العصبي العضلي
• دوران الذهن دون توقف
• التردد وعدم حسم الأمور
• التسرع أو اتخاذ قرارات انفعالية
• عدم التنظيم في حين أنك كنت منظماً للغاية فيما مضى
• ارتكاب عدد أكبر من الأخطاء عما اعتدت عليه
• سرعة الاهتياج
• المعاناة في أداء المهام البسيطة

مكون التوتر العاطفي

عندما يمر الجسد والعقل بأوقات عصيبة في مجاراة الظروف الصعبة، فإن العواطف سرعان ما تحذو حذوهما. فالجسد والعقل والعواطف مرتبطة معاً ارتباطاً وثيقاً. والمرض العضوي (الجسد) قد يصيبك بالاكتئاب (عاطفة)، والحساسية (جسد) تجعلك تشعر بالقلق (عواطف)، والاضطراب العاطفي قد يؤثر على أدائك في العمل (عقل) وصحتك (جسد).

إن الآثار الجانبية العاطفية الناجمة عن التوتر قد تشمل أي شيء بدءاً من العنف وحتى الاكتئاب. وعندما يتراكم الضغط تراكماً جماً، يعاني بعض الناس من تغير في الشخصية في نهاية الأمر. فلقد كانوا يوماً ما يتحلون بالصبر وقوة الاحتمال، والآن صاروا نافدي الصبر ويستثارون لأقل الأسباب. وفي المواقف التي كانوا فيها إيجابيين ومتفائلين صاروا الآن كثيري الانتقاد لما حولهم ويغضبون لأتفه الأسباب.

التوتر قد يخرج أسوأ ما في البشر وعادةً ما تكون التغيرات العاطفية سلبية. إن نوع شخصيتك وميولك العامة يمليان عليك مدى تفاقم التغيرات العاطفية. بعض الناس يصابون بالاكتئاب ويفقدون الثقة في أنفسهم، في حين يشعر آخرون بالقلق وقد يصابون بالخوف ويدخلون في صراع مع الشعور بالذنب لما يرونه في أنفسهم من نقص في الكفاءة، بينما يتحول آخرون نحو الانطواء والانعزال عن الأصدقاء والأسرة. والمنظور الذي يتعرض للتشويه على يد التوتر غالباً ما يؤدي إلى تغير آرائك في نفسك وفي الآخرين. وعندما تبدأ في الإحساس بالدونية وبنقص الكفاءة، تبدأ في مقت نفسك وتبدأ في التشكك في أن الآخرين لديهم نفس الشعور تجاهك. بعض الناس يجدون صعوبة في التعبير عن مشاعرهم وعن مدى تأثير التوتر عليهم. وبدلاً من ذلك، تجدهم يصرخون أو يبكون أو يقودون سياراتهم كالمجانين. وهذا عادة ما يفضي بهم للدخول في حلقة مفرغة يصبح فيها خوفهم من التعرض لكراهية الناس أمراً واقعاً نتيجة لسلوكياتهم. وهذا بدوره يزيد من حجم التوتر عليهم، وكأن لسان حالهم يقول: “أعرف أنه لا أحد يحبني وهذا هو الدليل!”.

وقد تجيء المشاكل العاطفية بالطبع نتيجة لشيء حدث لك منذ عدة سنوات مضت. وقد تحدث الصدمات التي وقعت في الماضي أثراً مستديماً على قدرتك على أداء وظائفك بكفاءة تامة على المستويين الذهني والعاطفي. وقد يظل الماضي يطاردك بالتوتر ما تبقى من حياتك ما لم تعالج القضايا القديمة التي لا تزال تسيطر على حياتك حتى اليوم. وأفضل ما يمكن اتباعه عادة في هذه الحالة الاستعانة بمعالج مؤهل، ولكن هناك أيضاً عدد من الأمور التي يمكنك القيام بها لمساعدة نفسك.

بعض العلامات التي تبين لك مدى تأثير التوتر على عواطفك:

• القلق
• الاكتئاب
• الخوف المرضي (الرهاب)
• الرعب ونوبات الذعر
• العنف
• الشعور بالاضطهاد
• الميل للسخرية والتهكم
• السلبية
• الخوف من حدوث الأسوأ
• الشعور بالذنب
• التقلبات المزاجية
• الرغبة في البكاء
• الكوابيس والأحلام المزعجة
• الشعور بالعزلة
• الهمّ الزائد
• فقدان روح الدعابة

مكون التوتر السلوكي

عندما يتعاظم الضغط عليك وتشعر بأنك قد فقدت زمام الأمور وأنك تناضل من أجل استمرار الحياة، فقد يتأثر سلوكك أيضاً. وإننا نجد بعض الناس بدلاً من أن يصبحوا عاطفيين نتيجة للعبء الزائد، فإنهم يبدءون في إظهار ردود أفعال غريبة عليهم لم تكن يوماً من سماتهم أو ردود أفعال وسلوكيات مبالغ فيها. ومعظمنا يعرف أن الإفراط في التدخين سلوك يرتبط بالتعرض للتوتر، ولكن هل تعلم أن التوتر قد يكون وراء السلوك الوسواسي أو الأفكار القهرية؟

إن سلوكنا وردود أفعالنا تحكمها ثلاثة عوامل: الشخصية، وتجارب الماضي وظروف الحاضر. وإن شخصيتك سوف تحدد ميولك السلوكية التي من المحتمل أن تظهرها في حال تعرضك للضغوط. وإذا كانت شخصيتك ميَّالة للإدمان، فأنت أقرب إلى البدء في التهام الحلوى أو غيرها من الأطعمة بكميات أكبر، والتدخين بشراهة. وإذا كنت انطوائياً ومن أولئك الذين يكبتون مشاعرهم ويجدون صعوبة في مصارحة الآخرين، فقد ينتهي بك الأمر إلى مزيد من الانسحاب مع سيطرة التوتر عليك.

إن تجارب الماضي التي عشناها لها أيضاً علاقة بقدرتنا على التعايش مع التوتر وما إذا كنا سوف نغير سلوكياتنا إلى الأسوأ أم لا عندما نتعرض له. وأياً كان ما شاهدناه أو سمعناه أو عايشناه في الماضي فإنه سوف يسهم في المواقف التي نتخذها والمعتقدات التي نكونها وآرائنا في أنفسنا.

إن ظروفنا الراهنة من الممكن أن تضيف أيضاً إلى الضغوط المؤدية إلى تغير السلوك. وحتى إذا كنت قوياً بطبيعتك، فإن فقدان امرئ عزيز عليك أو التعرض لصعوبات مالية شديدة سوف يؤثر على شعورك وعلى تصرفاتك. وسوف يكون من المهم بمكان حينئذ أن تغرس بداخلك موقفاً إيجابياً وبناءً من أجل محاصرة التغيرات السلوكية السلبية عند حدها الأدنى.

هناك عدد قليل للغاية من ردود الأفعال السلوكية يأتي في صورة مبالغة في شيء ما أنت معتاد بالفعل على القيام به. فإذا كان لديك ميل نحو الإفراط في تناول الطعام أو قضم أظافرك، فسوف تجد أنك في الأوقات التي يحيط بك فيها التوتر تشرع في التهام الطعام بشراهة وتقضم أظافرك حتى لا تبقي منها سوى نصفها.

بعض من الإشارات السلوكية التي تدلك على أن مستويات التوتر لديك قد بلغت حداً يفوق قدرتك على الاحتمال:

• التدخين بشراهة
• الشراهة للطعام
• عدم تناول أي طعام
• إهمال المظهر الشخصي
• القيادة العنيفة و/أو الحديث بفظاظة
• الانطواء على النفس
• تجنب العلاقات الاجتماعية
• بدء الكثير من الأمور دون إنجاز أي منها
• قضم الأظافر
• جذب الشعر
• قرص الجلد
• الهواجس والوساوس
• أفعال الوسوسة القهرية (إعادة التأكيد مرات ومرات على إغلاق الأقفال والأنوار والصنابير… إلخ).

المرونة مع التوتر

كل امرئ يتفاعل بطريقته الخاصة عندما تسوء أمور حياته. فبعض الناس يصابون بالذعر، بينما يكتفي آخرون بالانسحاب، وهناك غيرهم ممن يبدءون في إلقاء اللوم على من يشعرون بأنهم هم السبب في مشاكلهم الراهنة. وبعض الناس يواصلون حياتهم ببساطة ويتعاملون مع المشكلة دون الإفراط في حجم التصعيد العاطفي لها. إن مجرد نظرة على السائقين وسط زحام المرور تكفي: فالبعض تجده يطلق نفير سيارته باستمرار وقد تملكته العصبية، بينما تجد آخرين وقد أخذوا يثرثرون ويضحكون مع مرافقيهم، وآخرون يكتفون بإدارة مذياع السيارة. الكل يجلس في قارب واحد، ولكن لا أحد يتصرف تصرفاً مثالياً لو كان هذا القارب “قارب نجاة”!

إذن ما هو ذلك الشيء الذي يجعل بعض الناس شديدي المرونة تجاه التوتر؟ على مر السنين اكتشفت أن هناك أربع سمات لا غنى عنها إذا أردت أن تتجاوب جيداً مع الضغوط الهائلة. هذه النقاط الداخلية التي تمثل نقاط قوة هي:

• كبح جماح المشاعر.
• الاحتفاظ بالاسترخاء البدني قدر الإمكان.
• اتخاذ إجراء بنّاء.
• استعمال الإحساس السليم.

وفيما بعد، سوف تجد استبياناً يساعدك على تقرير مدى مرونتك تجاه التوتر، ولكن قبل أن ننتقل إلى هذا الاستبيان، أود أن أشرح بمزيد من التفاصيل تلك السمات الأربع.

كبح جماح المشاعر

قد يبدو لك هذا الأمر صعباً عندما تشعر أنك قد أصبت بصدمة عمرك. انفصلت عن زوجتك مثلاً، أو أضاف رئيسك فوق كاهلك المزيد من الأعباء بينما أنت قادر بالكاد على الوفاء بالعمل الأصلي، تصلك مطالبة ضريبية تبلغ ثلاثة أضعاف ما توقعته؛ فمن الطبيعي أن تشعر بالارتباك والضيق أو بالتنميل المصاحب للصدمة. غير أنه من الضروري تماماً أن تخرج من إطار هذه المشاعر، أياً كانت، لأنه مع بقائك مهموماً، لن يمكنك التعامل بأسلوب بنّاء مع الموقف.

الاحتفاظ بالاسترخاء البدني قدر الإمكان

لما كان للعواطف تأثير مباشر على الجسم وجميع عملياته الحيوية، كان لزاماً عليك أن تعني كذلك بالجانب البدني. سوف تلحظ أنه بمجرد تهدئتك لمشاعرك، فإن جسدك سوف يحذو حذوها ويسترخي ويعود إليه الانسجام. غير أنه في بعض الأحيان قد يكون من المستحسن مساعدة الجسم على إعادة التوازن إلى نفسه في نفس الوقت الذي تهدئ فيه من مشاعرك. وبهذه الطريقة تعالج مشاكل التوتر من زاويتين.

وإن كنت تظن أنك لا تملك متسعاً من الوقت للقيام بأي تمرينات للاسترخاء، فدعني أخبرك بأنك لن تحتمل عواقب عدم القيام بتلك التمرينات!.

اتخاذ إجراء بنّاء

أولئك المتمتعون بالمرونة تجاه التوتر هم المنجزون. فهم قادرون على التقييم الهادئ للمشكلة والنظر في الخيارات المتاحة أمامهم. فبمجرد انتقائهم لخيار ما، يبدءون في التنفيذ بأسرع ما يمكنهم. وليس معنى هذا أن المرنين تجاه التوتر يتمتعون بالبرود ويكبحون عواطفهم. فهم مثل أي شخص آخر، يشعرون بالضغط، وبالخطر بل وبالألم. الفارق الكبير بينهم وبين غيرهم أنهم لا يخلطون بين الألم والمعاناة. فالحياة لا تخلو من الآلام، أما المعاناة فهي اختيارية. فلا توجد فائدة من المعاناة، كل ما تفعله أنها تؤخر تحركك في الحياة. إن تحاشي العمل الإيجابي هو الذي يحول الألم إلى معاناة. إذا كنت تشعر بالتعاسة مع شريك حياتك أو تشعر بأنك تعامل معاملة غير منصفة في العمل، فأنت بحاجة لاتخاذ إجراء ما حيال ذلك. إنك بحاجة للتحدث عما يضايقك، وإعادة التفاوض على صفقات أفضل لنفسك أو ترك الموقف الذي يسبب تعاستك. إن عدم القيام بإجراء لن يفعل سوى إطالة أمد عذابك.

استعمال الإحساس السليم

قد يكون هذا الأمر صعباً في الأزمات أو عندما تشعر بمشاعر جامحة حيال حدث ما. ولعلنا كلنا شاهدنا صديقاً لنا يقع في غرام إنسانة غير ملائمة له بالمرة وبرغم هذا يؤكد أنها الشخص المناسب له. إحدى صديقاتي تعرضت للهجر والإهمال من رجل لم يكن يكلف خاطره حتى السؤال عنها عندما تصاب بوعكة، حتى ولو كان يمر بالحي الذي تقطنه في البلدة. وعندما صار الأمر فوق الاحتمال أخيراً حتى بالنسبة لها، استطاعت أن تتراجع وأن ترى بعين الحقيقة كم كان هذا الرجل أنانياً. عند هذه النقطة، صارت قادرة أخيراً على تركه.

عندما تكون في خضم موقف حزين من حياتك، قد يكون من الصعب أن ترى الأشجار في الغابة. لهذا يصبح من الضروري التراجع والنظر من مسافة أبعد حتى ترى المنظر أكثر وضوحاً فتعرف ما يحدث في حياتك.

هل أنت شخصية معرضة للشعور بالتوتر؟

إذن، ما مدى كفاءتك في مقاومة التوتر؟ هل لديك قدرة التحمل الضرورية لاحتمال الجيشان العاطفي؟ ما الحال بالنسبة لوضع أفكارك وكلماتك موضع التنفيذ؟ اكتشف مدى حجم خضوعك للتوتر عن طريق الإجابة عن الأسئلة التالية.

استبيان الشخصية المعرضة للتوتر

هذا الاستبيان يجب ملؤه بحرص شديد. فأرجو أن تأخذ وقتك في كل سؤال وفكر جيداً في الإجابة. وهذا الاستبيان مصمم بحيث يوضح ميولك بصفة عامة وليس ما تفعله في كل مرة بالضرورة، لهذا تذكر ذلك دائماً عندما تكون بصدد الاختيار بين الإجابة بنعم أو بلا.

هل تجد صعوبة في إخفاء مشاعرك عندما تشعر بالضيق من شيء ما؟
عند النظر إلى عقرب الثواني في ساعتك، هل تجد أنك تتنفس أكثر من ثماني مرات في الدقيقة الواحدة أثناء فترات الراحة؟
هل كثيراً ما تشعر بدوار أو بانقطاع الأنفاس حتى برغم عدم قيامك ببذل مجهود كبير؟
هل تميل إلى إكمال العبارات التي يقولها الآخرون بدلاً منهم؟
هل كثيراً ما تقاطع الآخرين أثناء كلامهم؟
هل تنفعل جسمانياً مع الأحداث المشحونة بالتوتر؟
عندما تستمع إلى أخبار غير سارة، هل تشعر وكأن أحدهم قد وجه لكمة إلى بطنك؟
هل تشعر بالتعاطف الشديد مع الآخرين؟
هل يستغرق منك الأمر بصفة عامة وقتاً طويلاً كي تتخذ إجراءً إيجابياً بشأن موقف مشحون بالتوتر؟
هل تفعل ما في وسعك من أجل أن تحظى بحياة هادئة؟
هل يثير المترددون والخائفون أعصابك إلى درجة الجنون؟
هل تفضل أن يتسلم الآخرون مقاليد الأمور عندما يحين موعد اتخاذ القرارات؟
هل ترتبك أو تصاب بالخوف بسهولة؟
هل تدخل في مشاحنات مع الآخرين كثيراً؟
هل تجد أنه من شبه المستحيل أن تقول “لا”؟
هل يبدو لك أن الآخرين يتجاهلون الأمر عندما تقول “لا”؟
هل يخيفك أن يختلف الآخرون معك؟
هل تعاني كثيراً من سرعة ضربات القلب، برغم أنك لا تشكو من أي علة بالقلب؟
هل تصاب بالإرهاق حتى من الأعمال الروتينية العادية؟
هل أنت شديد الاهتمام بما يعتقده الناس فيك؟
هل تتململ كثيراً أو تقضم أظافرك؟
هل تعاني من نوبات صداع متكررة أو آلام مستمرة في ظهرك وعنقك؟
هل تعاني من مشاكل في النوم؟
هل كثيراً ما تشعر أنك غير قادر على حسم الأمور؟
هل تشعر بأنك فاشل؟
هل أنت قلق من أن يحدث لك شيء مروع في حياتك؟
هل فقدت روح المرح؟
هل تعاني من مشاكل في التركيز والتذكر؟
هل معاييرك الشخصية بالغة السمو ومبالغ فيها؟
هل تنهار إذا ارتبك روتينك اليومي؟
هل تشعر بالارتباك عندما تلتقي بأناس جدد؟
هل تجد صعوبة في ترك الموقف الذي عايشته حتى عندما تجد أنك عانيت منه بما فيه الكفاية؟
هل أنت معتاد على أن تضع نفسك في المؤخرة؟
هل تضايقك الأمور التي تتم على نحو غير تام الإتقان؟
هل كثيراً ما لا تنجز ما بدأته من عمل؟
هل تجد صعوبة في إيقاف ذهنك عن العمل في نهاية اليوم؟
هل تهمل علاقاتك نتيجة لارتباطاتك العملية؟
هل تهمل احتياجاتك الخاصة لأنك مشغول تماماً بعملك أو برعاية شخص آخر؟
هل مقدار العمل الذي أنت مضطر للقيام به كل يوم يبدو ثقيلاً عليك؟
هل تشعر بأنك لا تحظى بالتقدير المناسب من قبل رئيسك في العمل، أو من قبل أسرتك أو شريك حياتك؟

برجاء جمع الإجابات التي أجبت فيها بنعم.

صفر-3 درجات

أنت صاحب شخصية من النوع القوي الصلب للغاية فيما يتعلق بالشعور بالتوتر. فأنت لا تنهار بسهولة ومن المرجح أنك تتعامل مع المواقف الصعبة بأسلوب بنّاء.

4-10 درجات

إن أداءك ليس سيئاً بدرجة كبيرة، لاسيما إذا كنت عند الطرف السفلي من هذا النطاق. أما إذا كانت درجتك أقرب إلى 10، فأنت بحاجة للبدء في مراقبة ما يحدث بعض الشيء. إن لديك نقطة ضعف ما في تركيبتك العاطفية، وربما كان هذا نتيجة لما وقع لك في حياتك في الماضي. هذا الضعف قد يتركك فريسة لتفاعلات غير مستحبة تجاه التوتر عندما تسوء الأحوال.

11-20 درجة

أجراس الخطر تدق! تركيبتك العاطفية تجعلك عرضة لردود أفعال تجاه التوتر على جميع المستويات: الذهنية، والعاطفية، والبدنية. فهل وقعت لك أحداث في الماضي جعلتك تفقد ثقتك في نفسك؟ فما تلك الأحداث التي جعلتك تشعر بأنك لست كفئاً؟

أكثر من 20 درجة

لقد مررت بأحداث جسام في حياتك حتى إنها أثرت تأثيراً حاداً على تقديرك لذاتك وعلى ثقتك في نفسك. أغلب الظن أن هناك أمراً ما لم يتم في الماضي. ربما كنت في حاجة للسعي للحصول على معاونة متخصصة من معالج ماهر أو استشاري نفساني.

بواسطة الطاقم الطبي

نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا

هل لديك سؤال؟ استشارات طبية مجانية