الرئيسية / طب وصحة / صحة المرأة / ، / التحسس أثناء الحمل، الأرجيات allergies

التحسس أثناء الحمل، الأرجيات allergies

تعاني الكثير من النساء من حالات التحسس (الأرجية) قبل الحمل، سواء تلك الموسمية أو المستمرة على مدار السنة, ومن النساء من تشعر بانسداد الأنف في أثناء الحمل، حتى وإن لم تكن تعاني من تلك المشكلة من قبل.

ومما يفسر ذلك ارتفاع مستويات الإستروجين في أثناء الحمل، مما يزيد من المفرزات المخاطية ومن امتلاء الأنف ويسبب الاحتقان؛ وبالإضافة إلى سيلان الأنف أو انسداده، قد تواجه الحامل نوبات من العطاس والحكة وسيلان العينين.

ومن المهم في هذا السياق التنبيه إلى أنه يجب تجنب الكثير من العلاجات المستخدمة للتخفيف من تلك الأعراض والعلامات في أثناء الحمل, ومن ذلك ما يلي:

●   مضادات الهستامين Antihistamines. يجب الحذر عند التفكير باستخدام مضادات الهيستامين، والتي كثيرا ما تستخدم في التخفيف من أعراض الزكام والأرجية وعلاماتهما، مثل الحكة والعطاس وسيلان الأنف؛ ومن الأفضل الاستعانة بمقدم الرعاية الصحية لمعرفة ما إذا كانت مضادات الهيستامين مفيدة لك ولمعرفة المنتج الذي يفضل استخدامه.

●   مزيلات الاحتقان decongestants. من المؤكد أنه يوجد سبب ما يستدعي الاهتمام فيما يخص استخدام الحامل لمزيلات الاحتقان، ذلك النوع من العقاقير الذي يعمل على انكماش الأوعية الدموية؛ وتوجد تلك العقاقير على شكل مستحضرات تستخدم عن طريق الأنف أو الفم, وتباع بمسميات تجارية كثيرة منها الأفرين Afrin والدريستان Dristan والدريكسورال Drixoral والنافكون فورت Naphcon Forte والنيوسينفرين Neo-Synephrine والأوتريفين Otrivin والسودافيد Sudafed والفيكس سينكس Vicks sinex؛ ويجب ألا تستخدم تلك العقاقير إلا بعد استشارة مقدم الرعاية الصحية.

●   مزيج من مضادات الهيستامين ومزيلات الاحتقان. كثيرا ما تدمج بعض المنتجات الموصوفة – وربما غير الموصوفة – بين مضادات الهيستامين ومزيلات الاحتقان؛ وتشتمل الأمثلة على تلك العقاقير التي تباع من غير وصفة طبية على الأليرست Allerest والبينادريل أليرجي وسينس Benadryl Allergy & Sinus والكلاريتين د Claritin-D وسينس الكونتاكت دي ونايت أليرجي Allergy/Sinus Contact Day & Night والسودافيد للزكام الشديد وفيكس دي كويل Sudafed Severe Cold formula and Vicks DayQuil؛ ويجب عموما تجنب كل تلك العقاقير من هذا النوع في أثناء الحمل، لأن العقاقير الممزوجة قد تحمل تأثيرات مشتركة في الجنين.

ومن العقاقير التي يفضل استخدامها في أثناء الحمل لعلاج المشاكل السابقة:

●   البخاخات الأنفية nasal sprays. تقلل البخاخات الأنفية الستيرويدية من الالتهاب الحاصل ومن إنتاج المخاط, وقد تحسن جودة النوم في أثناء الليل واليقظة في أثناء النهار؛ ومن الأمثلة على تلك البخاخات البيكلوميثازون Beclomethasone (البيكوناز Beconase, الفانسيناز Vancenase) والبوديسونيد Budesonide (الرينوكورت Rhinocorte) والفلونيسوليد Flunisolide (الإيروبيد Aerobid) والفلوتيكازون fluticasone (الفلوناز Flonase) والموميتازون فوروات mometasone furoate (النازونكس Nasonex) والتريامسينولون triamcinolone (النازوكورت Nasocort)؛ وبالرغم من أنه يعتقد أن بخاخات الأنف الستيرويدية آمنة الاستخدام في أثناء الحمل، إلا أنه يجب مناقشة مقدم الرعاية الصحية في الخيارات المتاحة قبل البدء باستعمالها.

●   الكرومولين Cromolyn (النازل كروم Nasal Crom). هو بخاخ أنفي أيضا يقلل من الالتهاب, ولكنه ليس من النوع الستيرويدي؛ ومع أنه ليس بكفاءة النوع الستيرويدي، إلا أنه فعال في معالجة حالات الأرجية الخفيفة؛ وغالبا ما يكون خيارا جيدا للحوامل اللواتي يعانين من أرجية خفيفة.

●   حقن الأرجية Allergy shots (المعالجة المناعية immunotherapy). هي آمنة الاستخدام بالنسبة لأولئك الحوامل اللواتي كن يستخدمنها من قبل, أما أولئك اللواتي لم يستخدمنها قبل الحمل فيجب عليهن عدم البدء في استعمالها إلا بعد استشارة مقدم الرعاية الصحية.

الوقاية والرعاية الذاتية في حال التحسس

حاولي كخطوة أولية اكتشاف الشيء الذي تتحسسين له, وبعد ذلك حاولي تجنب التعرض لذلك الشيء, ومن الأمثلة على المهيجات والمستأرجات (المسببة للتحسس) الشائعة حبات الطلع pollen وغبار السوس dust mites ووبغ الحيوانات animal dander وشعورها والعفن molds والفطور والصراصير؛ ولابد من التذكير بأن التدخين أو الوجود في غرفة مليئة بالدخان يزيد من سوء الأرجية, كما أن مصافي الهواء والمكيفات قد تساعد على التحكم بالأرجية الطلعية (التحسس لغبار الطلع).

وفيما يلي بعض الخطوات التي تساعد على التعامل مع أعراض الأرجية وعلاماتها:

●   استعمال غسول الأنف لإزالة احتقان الأنف، ويكون ذلك من خلال إذابة ربع ملعقة شاي من الملح في كوب من الماء الدافئ, ومن ثم الانحناء نحو الكوب بحيث يكون الرأس إلى الأسفل ومائلا إلى أحد الجانبين, ومن ثم يجري ملء الكف ببعض ذلك المحلول الملحي ويستنشق بأحد المنخرين، بينما يكون الآخر مغلقا بإحدى الأصابع, وبذلك ينتقل المحلول من خلال الممر الأنفي نحو الفم, ثم يبصق ما تبقى من المحلول المستنشق وينظف الأنف بلطف؛ وبعد ذلك، يمال الرأس إلى الجانب الآخر وتكرر العملية نفسها بالنسبة للمنخر الآخر؛ ويمكن القيام بالغسول أيضا من خلال محقنة مطاطية كبيرة، وتتوفر مثل تلك المحاقن في الصيدليات, ويمكن تكرار غسول الأنف عدة مرات في اليوم مع تجديد المحلول الملحي في كل مرة.

●   قد يكون من الممكن تنظيف الأنف المسدود من خلال استنشاق البخار من مرش ساخن أو وعاء من الماء المغلي بعيد عن الموقد, أو من خلال بخار رطب بارد أو بواسطة مبخرة، وهنا يجب المحافظة على نظافة جهاز الترطيب أو التبخير، لأن الباكتيريا أو المواد العفنة يمكن أن تنمو فيه.

●   وضع مناشف دافئة ورطبة على الوجه لتنظيف الأنف والصدر.

●   استعمال الأصابع في تدليك الجيوب, ويكون ذلك من خلال فرك الحرف العظمي فوق الحاجبين وتحتهما وتحت العينين وإلى الأسفل وعلى جانبي الأنف.

متى تحتاجين إلى المساعدة الطبية بسبب التحسس

يجب إعلام مقدم الرعاية الصحية عندما تكون الأعراض والعلامات شديدة، أو عندما لا تتحسن باستعمال وسائل الرعاية الذاتية؛ وفي تلك الأثناء، قد يقترح عليك العلاج المناسب، مع التذكير مرة أخرى بأنه يجب عليك عدم استعمال أي عقار للأرجية دون استشارة مقدم الرعاية الصحية؛ وبالنسبة لتلك الأنواع الأخرى من العلاجات، كالجرعات العالية من الفيتامينات والمعالجة المثلية homeopathic والأعشاب الطبية، لم تثبت الدراسات أية فائدة لها, كما أنها ليست أكثر أمانا من العقاقير العادية على الإطلاق.

بواسطة الطاقم الطبي

نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا