التشنجات الحموية عند الأطفال

Dr Marwa Ibrahim

أخصائي نسائية وصحة أمومة وطفولة
الأجوبة
6,133
Febrile seizure.jpg

التشنج الحموي Febrile seizure هو نوبة تحدث للأطفال عند الإصابة بارتفاع شديد بدرجة حرارة الجسم أعلى من 100.4 فهرنهايت (38.0 درجة مئوية)، يمكن أن يحدث عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و 6 سنوات.

يمكن أن تستمر النوبة بضع ثوانٍ أو حتى 15 دقيقة ويتبعها النعاس، تدوم معظم النوبات أقل من دقيقتين إلى ثلاث دقائق.
يعاني واحد من كل 20 طفلاً من تشنج الحموي واحد أو أكثر، لا يعتبر التشنج الحموي صرعًا ولا يسبب تلفًا في الدماغ.
حوالي 30٪ من الرضع والأطفال الذين عانوا من نوبة حمى واحدة سيصابون بنوبة أخرى ولا توجد طريقة للتنبؤ بمن سيتأثر أو متى سيحدث التشنج.

اعراض التشنجات الحموية

يرتجف الطفل المصاب بنوبة حموية ويفقد وعيه، في بعض الأحيان قد يصاب الطفل بتيبس شديد أو ارتعاش في منطقة واحدة فقط من الجسم.
تشمل أعراض التشنجات الحموية الأعراض التالية:
  • فقدان الوعي.
  • رجفة في الذراعين أو الساقين أو معاً.
  • صعوبة في التنفس
  • رغوة من الفم
  • لون البشرة شاحب أو مزرق.
  • اختفاء قزحية العين بحيث يظهر بياض العين فقط
  • قد يستغرق طفلك من 10 إلى 15 دقيقة ليستيقظ بشكل صحيح بعد ذلك، قد يكون عصبي خلال هذا الوقت مع صعوبة التعرف عليك.

انواع التشنجات الحموية


تُصنف نوبات الحمى على أنها بسيطة أو معقدة:
  • نوبات الحمى البسيطة يستمر هذا النوع الأكثر شيوعًا من بضع ثوانٍ إلى 15 دقيقة، لا تتكرر نوبات الحمى البسيطة خلال فترة 24 ساعة ولا تقتصر على جزء واحد من الجسم.
  • نوبات الحمى المعقدة يستمر هذا النوع لمدة تزيد عن 15 دقيقة، ويحدث أكثر من مرة خلال 24 ساعة أو يقتصر على جانب واحد من جسم الطفل.
تحدث نوبات الحمى غالبًا في غضون 24 ساعة من ظهور الحمى ويمكن أن تكون أول علامة على مرض الطفل.

متى يجب مراجعة الطبيب؟


راجع الطبيب في أقرب وقت ممكن بعد حدوث النوبة الحموية الأولى، حتى لو استمرت بضع ثوانٍ فقط واتصل بسيارة إسعاف لأخذ طفلك إلى غرفة الطوارئ إذا استمرت النوبة لأكثر من خمس دقائق أو كانت مصحوبة بما يلي:
  • التقيؤ
  • تصلب الرقبة
  • مشاكل في التنفس
  • النعاس الشديد

الأسباب


تحدث التشنجات الحموية فقط عندما يكون هناك ارتفاع في درجة حرارة الجسم، احيانا تؤدي الحمي المنخفضة الدرجة إلى تشنجات حموية، عادة ما تكون الحمى بسبب عدوي فيروسية أو بكتيرية.
يعتبر دماغ الطفل النامي أكثر حساسية للحمى من دماغ البالغين، تميل التشنجات الحموية إلى الانتشار في العائلات.

* العدوى​

عادة ما تحدث الحمى التي تسبب النوبات الحموية بسبب عدوى فيروسية، وأقل شيوعًا بسبب عدوى بكتيرية، من الأمثلة فيروس الأنفلونزا والفيروس المسبب للطفح الوردي، والذي غالبًا ما يكون مصحوبًا بحمى شديدة مرتبطان في أغلب الأحيان بنوبات الحمى.
* نوبات ما بعد التطعيم
قد يزداد خطر الإصابة بالنوبات الحموية بعد بعض التطعيمات في مرحلة الطفولة وهي تشمل لقاح الدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي ولقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، يمكن أن يصاب الطفل بحمى منخفضة الدرجة بعد التطعيم ( الحمى وليس اللقاح هي التي تسبب النوبة).

عوامل الخطر


تتضمن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بنوبة حمى ما يلي:
  • عمر الطفل تحدث معظم نوبات الحمى لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و 5 سنوات، ويكون الخطر الأكبر بين 12 و 18 شهرًا من العمر.
  • تاريخ العائلة يرث بعض الأطفال ميل الأسرة للإصابة بنوبات الحمى بالإضافة إلى ذلك يوجد ارتباط جيني بين حدوث النوبات في العائلة الواحدة.
المضاعفات

معظم نوبات الحمى لا ينتج عنها آثار دائمة، لا تسبب نوبات الحمى البسيطة تلفًا في الدماغ أو إعاقة ذهنية أو إعاقات في التعلم ولا تعني أن طفلك يعاني من اضطراب أساسي أكثر خطورة.
نوبات الحمى لا تشير إلى قابلية طفلك للإصابة بالصرع لأنه حالة تتميز بنوبات متكررة غير مبررة ناتجة عن إشارات كهربائية غير طبيعية في الدماغ.

* نوبات الحمى المتكررة​

المضاعفات الأكثر شيوعًا هي احتمال حدوث نوبات حموية متكررة ويكون خطر التكرار أعلى إذا:
  • نتجت النوبة الأولى لطفلك عن حمى منخفضة الدرجة.
  • كانت النوبة الحموية هي أول علامة على المرض قبل ظهور باقي الأعراض.
  • لدى أحد أفراد الأسرة المباشرين تاريخ من النوبات الحموية.
  • كان عمر طفلك أقل من 18 شهرًا في وقت حدوث النوبة الأولى للحمى.
التشخيص

تحدث النوبات الحموية عند الأطفال ذوي النمو الطبيعي، سيراجع طبيبك بعناية التاريخ الطبي لطفلك وتاريخ النمو لاستبعاد عوامل الخطر الأخرى للصرع وفي الأطفال الذين يتطورون بشكل طبيعي يكون تحديد سبب حمى طفلك هو الخطوة الأولى بعد النوبة الحموية.

» نوبات الحمى البسيطة
لا يحتاج الأطفال الذين يتلقون لقاحاتهم حاليًا والذين أصيبوا بأول نوبة حموية بسيطة إلى الاختبار، يمكن لطبيبك تشخيص النوبة الحموية بناءً على التاريخ المرضي.
في حالة الأطفال الذين لديهم جدول تطعيم متأخر أو ضعف في جهاز المناعة، قد يوصي طبيبك بإجراء اختبارات للبحث عن حالات العدوى الشديدة:
  • اختبار الدم
  • اختبار البول
  • البزل النخاعي (البزل القطني) لمعرفة ما إذا كان طفلك يعاني من عدوى في الجهاز العصبي المركزي، مثل التهاب السحايا

» نوبات الحمى المعقدة
لتشخيص سبب نوبة الحمى المعقدة، قد يوصي طبيبك أيضًا بإجراء مخطط كهربية الدماغ (EEG)، وهو اختبار يقيس نشاط الدماغ.
قد يوصي طبيبك أيضًا بإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي لفحص دماغ طفلك إذا كان لدى طفلك:
  • حجم الرأس كبير بشكل غير عادي
  • تقييم عصبي غير طبيعي
  • علامات وأعراض زيادة الضغط في الجمجمة
  • نوبة حموية استمرت لفترة طويلة بشكل غير عادي.

طمأنة الوالدين بشأن التشنجات الحموية

يمكن أن تكون علامات وأعراض التشنج الحموي مخيفة جدًا للوالدين. تتضمن الأشياء المهمة التي يجب تذكرها ما يلي:
  • لا يعاني الأطفال من أي ألم أثناء النوبة.
  • لا يعتبر التشنج الحموي صرعًا و لا توجد حاجة لأدوية منتظمة.
  • النوبة قصيرة الوقت لن تسبب تلفاً في الدماغ وحتى النوبة الطويلة لا تسبب أي ضرر فيكبر الأطفال المصابون بالتشنج الحموي بصحة جيدة.

الإسعافات الأولية للتشنجات الحموية

إذا كان طفلك يعاني من نوبة تشمل الاقتراحات ما يلي:

  • حاول أن تظل هادئًا ولا تنزعج.
  • تأكد من أن طفلك في أمان بوضعه على الأرض و قم بإزالة أي شيء يمكن أن يصطدم به.
  • لا تجبر طفلك على إدخال أي شيء بالفم.
  • لا تهز طفلك أو تصفعه.
  • لا تكبح جماح طفلك ولا تحاول ايقافه عن التشنجات.
  • بمجرد توقف التشنج، يجب وضع الطفل على جانبه المعروف أيضًا باسم وضع الشفاء بعد الجراحة ، إذا كان هناك طعام في فمه، أدر رأسه إلى الجانب، ولا تحاول إزالته.
  • لاحظ الأوقات التي بدأت فيها النوبة وتوقفت لإخبار الطبيب.
  • اطلب من طبيبك أو أقرب قسم للطوارئ في المستشفى في أقرب وقت ممكن بعد توقف النوبة.
  • اتصل بسيارة إسعاف إذا استمرت النوبة لأكثر من 5 دقائق، فقد تكون هناك حاجة إلى الأدوية لإيقاف النوبة.

✓ إعطاء طفلك الأدوية

  • إن إعطاء طفلك أسيتامينوفين للأطفال أو الأطفال أو إيبوبروفين في بداية الحمى قد يجعل طفلك أكثر راحة، لكنه لن يمنع النوبة.
  • توخى الحذر عند إعطاء الأسبرين للأطفال أو المراهقين فيجب ألا يتناول الأطفال والمراهقون الذين يتعافون من جدري الماء أو أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا الأسبرين مطلقًا لأن هناك ارتباط تناول الأسبرين اثناء العدوي الفيروسية (بمتلازمة راي) وهي حالة نادرة ولكنها قد تهدد الحياة لدى هؤلاء الأطفال.

✓ الأدوية الوقائية المقررة بوصفة طبية

  • نادرًا ما تُستخدم الأدوية المضادة للتشنجات التي تُصرف بوصفة طبية لمحاولة منع النوبات الحموية ولكن لهذه الأدوية آثار جانبية خطيرة قد تفوق أي فائدة محتملة.
  • تُستخدم هذه الأدوية عادةً لعلاج النوبات التي تستمر لأكثر من خمس دقائق أو إذا كان الطفل يعاني من أكثر من نوبة واحدة في غضون 24 ساعة.
  • يمكن وصف ديازيبام أو ميدازولام لاستخدامه عند الحاجة للأطفال المعرضين لنوبات الحمى الطويلة.

العلاج


تتوقف معظم نوبات الحمى من تلقاء نفسها في خلال دقيقتين، إذا كان طفلك يعاني من نوبة حمى فابق هادئًا واتبع الخطوات التالية:
  • ضع طفلك على جانبه على سطح ناعم ومسطح حيث لن يسقط.
  • لاحظ توقيت النوبة.
  • ابق على مقربة لمشاهدة طفلك وتهدئته.
  • قم بإزالة الأشياء الصلبة أو الحادة بالقرب من طفلك.
  • قم بفك الملابس الضيقة أو المقيدة.
  • لا تقيد طفلك أو تتدخل في حركاته.
  • لا تضع أي شيء في فم طفلك.
اتصل بالرعاية الطبية الطارئة إذا كان طفلك:
  • عاني طفلك من نوبة حموية تستمر لأكثر من خمس دقائق.
  • تعرض طفلك لنوبات متكررة.
  • استمرت نوبة طفلك أقل من خمس دقائق ولكن طفلك لا يتحسن بسرعة.

علاج النوبات الأكثر خطورة​

قد يطلب الطبيب دواءً لوقف نوبة تستمر لأكثر من خمس دقائق.
قد يدخل طبيب طفلك المستشفى للمراقبة إذا كانت:
  • النوبة مطولة
  • عمر الطفل أقل من 6 أشهر
  • النوبة مصحوبة بعدوى خطيرة
  • لا يمكن العثور على مصدر العدوى
لكن الإقامة في المستشفى ليست ضرورية عادةً للنوبات الحموية البسيطة.

المصادر

 
مقالات طبية منوعة