ما هو مرض جوشير ؟؟؟
ينتشر هذا المرض في كافة ارجاء العالم وتبلغ نسبة الاصابة به 1 في كل اربعين الف او ستين الف شخص ، وهكذا يكون عدد المصابين به حوالي عشرة الاف مريض في كل انحاء العالم . ويشبه هذا العدد عدد المصابين بمرض الناعور( الهيموفيليا) . ويشكل مرض جوشير اكثر مرض في مجموعة الامراض التي تدعى الامراض الناتجة عن سوء التخزين في الاجسام الحالة بالخلية . والذي ينتج عنه زيادة في الشحومات او المواد السكرية في الاجسام الحالة بالخلية (لايزوسومز) .
سمي المرض بجوشير نسبة إلى الطبيب الفرنسي فيليبشارلز ارنسب جوشير الذي وصف المرض لاول مرة عام 1882 ، عند مريض يعاني من كبر في حجم الكبد والطحال . وفي عام 1924 استطاع طبيب الماني عزل مواد شحمية من طحال المرضى المصابين بهذا المرض .
وبعد عشر سنوات استطاع طبيب فرنسي التعرف على هذه المواد الشحمية على انها (جلوكوسيريبروسايد glucocerebroside) والتي وجدت في جدار الكريات الحمراء والبيضاء .
بين الدكتور(روسكو برادي) ومجموعته في المؤسسة الطبية الوطنية الاميركية في عام 1965 أن تراكم (جلوكوسيريبروسايد glucocerebroside) ناتج عن قصور في توفر الخميرة (جلوكوسيريبروسيديسglucocerebrosidase) وهذا مما ادى إلى اكتشاف العلاج الوحيد المتوفر في الوقت الحاضر للتعامل مع هذه الخلايا،وهذه الطريقة العلاجية تسمى العلاج بتوفير الخمائر المفقودة (enzyme replacement therapyERT) والتي تؤدي إلى الاقلال من الاعراض الصعبة في مرض جوشير .
كيفية الاصابة بالمرض :
من المعروف أن الخلية الانسانية تحتوي على 23 زوج من الصبغيات (chromosomes) وكل صبغي يحتوي على الاف المورثات (genes) . أن الجينات المسؤولة عن صنع خميرة (جلوكوسيريبروسيديس glucocerebrosidase) تنتقل من الابوين إلى الطفل ، علما بأن هذا الجين ليس له علاقة بتعيين الجنس . ولهذا كان النمط الوراثي هو وراثة النمط المتنحي والذي يعني أن الشخص يحتاج إلى مورثين متنحيين كل منهما من احد الابوين .

والشخص الذي يحمل مورثا مريضا واحدا يعتبر حاملا للمرض ولا يصاب به حيث أن المورث الاخر الطبيعي المتواجد من احد الابوين يعد كافيا لعدم تراكم (جلوكوسيريبروسايد glucocerebroside) في الخلية. يولد الطفل المصاب بمرض جوشير اما من ابوين حاملين للمرض بنسبة 25% او من ابوين مصابين بالمرض بنسبة 100% او أن يكون احد الابوين مصاب ومتزوجا من اخر (غير مصاب و يحمل المرض)بنسبة 50%.
التعايش مع مرض جوشير : يواجه المصابون بمرض جوشير وعائلاتهم واصدقائهم مجموعة مختلفة من التحديات الجسدية والنفسية والاجتماعية وفي بعض الحالات قد لا يعلمون عن توفر انماط للعلاج الفعال .
وكما هو الحال في الامراض المزمنة الخطرة فان تشخيص المرض يترافق بشعور من الشك الغريب من حيث التشخيص وسير المرض المزمن بسبب اختلاف الاعراض السريرية من وقت لاخر . .

*

*العلاج :
يلجا الأطباء لعلاج مرضى جوشير إلى أنماط علاجية مختلفة لتخفيف حدة الأعراض مثل : استئصال الطحال الجراحي ، المسكنات، استبدال عظم رأس الفخذ الجراحي .
*العلاج بالخمائر
العلاج بالخمائر (ERT) هو العلاج الوحيد الثابت الفائدة المتوفر لعلاج مرض جوشير . حيث يبقى التعويض عن الخمائر هو الحل الأمثل لعلاج المرض الناشئ عن عدم تواجد الخميرة في الخلايا . وكانت الأبحاث الأولية بإعطاء (جلوكوسيريبروسيديس glucocerebrosidase) الطبيعية عن طريق الوريد غير فعالة بسبب عدم تمكن أغلبها من الدخول إلى خلايا جوشير في الجسم .
لهذا فقد طور الباحثون في المركز القومي للأبحاث الصحية (NationalInstitutesOf Health-NIH-) نوعا مطورا من (جلوكوسيريبروسيديس glucocerebrosidase) والتي تمكنت من التعامل مع الخلايا التي تخزن الكثير من (جلوكوسيريبروسايد glucocerebroside) وقد بينت الأبحاث أن هذا النوع المتطور قد قلل الكثير من أعراض وعلامات مرض جوشير واستطاع أن يحد من تطور المرض، ومنذ عام 1991 عولج بهذا الدواء الجديد حوالي ٣٠٠٠مريض في مختلف أنحاء العالم .
السيريزايم :

هو علاج بالأنزيمات (الخميرة) البديلة لمعالجة مرض جوشير والسيرازيم هو شكل متطور من خميرة جلوكوسيريبروسيديس والتي تستحضر عن طريق الهندسة الوراثية Recombinant DNA وتحديد اتجاهها للوصول إلى خلايا جوشير المحملة والمملوءة بالشحوم والمنتشرة في كل انحاء الجسم .
اثبتت التجارب السريرية أن اعطاء السيريزايم آمن وفعال في ضبط وتراجع كثير من اعراض مرض جوشير .
السيريزايم يكسر (يحلل ) جلوكوسيريبروسيديس في خلايا جوشير والتي تتراكم غالب في الكبد والطحال ونقي العظم ، وان التخلص من الاعراض السريرية ينتج عن التخلص من الشحوم المكدسة في الخلايا .
يختلف تجاوب المريض للعلاج من فرد إلى اخر وعلى العموم فان تحسن الهيموجلوبين (قوة الدم) والصفائح الدموية يظهر خلال الاشهر الستة الاولى ويقل حجم الطحال في نفس المدة . والتحسن في العظم قد يحتاج وقتا اكثر.


التحضير واعطاء الدواء :
تذاب الكمية المناسبة من السيريزايم للمريض بـ9% كلوريد الصوديوم المعد لاعطاء الحقن (حسب المواصفات الدوائية الامريكية U.S.P ) حتى يصبح الحجم النهائي من 100-200مل .
يعطى السيريزايم بالوريد وعلى فترة تمتد من ساعة إلى ساعتين ، ولما كان السيريزايم لا يحتوي على أي مواد حافظة فان الابر يجب أن تحل بشكل سليم ولا تحفظ لاستعمالها مستقبلا . الرجاء الاطلاع على النشرة المرفقة للدواء لمعرفة المعلومات الدوائية الكاملة .
*يجب حفظ السريزايم في درجة حرارة تتراوح من 2-8 درجة مؤية (34-36 فهرنهايت)
*لا يستعمل السريزايم بعد مرور تاريخ الانتهاء المكتوب على الزجاجة .

*يعاد تشكيل السريزايم بالماء المعقم المعد للحقن (حسب المواصفات الدوائية الامريكية U.S.P


المستقبل :
يتعامل الباحثون في المستجدات العلمية التي يمكن أن توجد علاجا شافيا لمرض جوشير ، ومن المعتقد أن العلاج بالجينات (GENE THERAPY ) سينتهي بإدخال (جلوكوسيريبروسيديس glucocerebrosidase) الطبيعي إلى الخلايا المصابة ، ولا تزال هذه الدراسات قيد البحث http://dir.sptechs.com/itemv2170