النتائج 1 إلى 2 من 2



الموضوع: الأطفال والرسوم المتحركة

  1. #1

    افتراضي الأطفال والرسوم المتحركة

    لقد تطورت تقنية صناعة الأنميشن ( الرسوم المتحركة ) في السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً ، فقدمت أعمالاً كارتونية أكثر بكثير مما قدم في فترة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي ولكن هذا التطور الناقص جرف معه مخيلات الأطفال إلى عالم الدمار والرذيلة وهيأ لهم السير في مناطق مظلمة ، ففي الماضي كانت أفلام الكارتون رغم قلتها تقدم للطفل الكثير من الدروس الأخلاقية والتثقيفية بغض النظر عن أن هذه الأعمال جاءت من بيئات تختلف عن بيئتنا العربية والإسلامية لكن كان الاتجاه السائد هو تحقيق الخير وتثبيت الفضيلة وانهزام الشر ، أما اليوم فرغم التفنن في تقنيات الصوت والصورة للأنميشن فلم تقدم إلا أقل القليل من الفائدة والعبرة استبدلتها بأشكال غريبة للرسوم المتحركة ومخلوقات وهمية . فالأنمي الأمريكي مثلاً أصبح لا هم له اليوم سوى تدمير عقائد الأطفال وانتهاك المحرمات والإلحاد واغتيال براءة الطفل باستعراض مشاهد الجنس والخمور وتلويث مخيلاتهم النقية بمشاهد أخرى في العشق والغرام . هذا الإنمي المتوحش القادم من شعوب أصيبت بسعار مجنون من الإلحاد والرذيلة يستبيح تدمير كل القيم التي نشأ عليها الطفل العربي فيقضي على النظام ويمرر الأكاذيب ويجعلها مقبولة ، ويؤكد دائماً أن الإنسان الخيِّر إنسان غبي جاهل لا يعرف حقيقة الحياة ويظهر الشرير دائماً بمظهر المنتصر الذي يستحق وسام الذكاء والنباهة وأما الأخلاق والضمير والتربية وكل المصطلحات النظيفة فلا وجود لها في ظل عولمة الأفكار والثقافة التي يحاولون تصديرها إلى الأطفال العرب . في زمن مضى كنا أطفالاً وكنا نشاهد الأنمي ولم يحدث يوماً أن تعلمنا الأخلاق السيئة أو المبادئ الهدامة منه وحتى لو حصل أن كان هناك أنميات أو مشاهد لا تتناسب مع أخلاقنا وتقاليدنا لم يكن يسمح بتمريرها فكان هناك رقابة إعلامية على عكس اليوم فكل شيء مشاهد وكل شيء مفتوح . سأستعرض هنا بعض الأمور التي تعلمناها من تلك الأنميات وسأذكر أسماءها لترى الفرق بين ما يقدم في السابق وما يقدم اليوم :
    1 - في مسلسل زينة ونحول رحلة لخيال الطفل في عالم الحشرات ( هدف تثقيقي ) .
    2 - في ريمي مشاهد كثيرة تعلم الاعتماد على النفس والتغلب على الأحزان واستمرار الأمل في السير نحو المستقبل المبهج رغم التشرد والضياع .
    3 - في النسر الذهبي التعاون للوصول إلى أهدافنا ، حب الآخرين ومساعدتهم .
    4 - في سنان التعاون والصداقة .
    5 - في لوسي نتعلم أن الأسرة هي المحيط الدافئ الحنون الذي يضم الأطفال ويهيؤهم لحياة جديدة وليس الانطلاق والانعتاق من رقابة الأهل .
    6 - في فلونة تعلمنا كيف نكيف حياتنا في ظل الأوضاع الطارئة التي تحدث لنا فجأة . أمور أخرى عدم الإخلال بواجباتنا في الحياة ، دروس تثقيفية عن طبيعة المناطق الاستوائية أرضها جوها نباتها وحيوانها .
    7 - حكايات عالمية رحلة سياحية في الآداب العالمية من خلال التعرف على تراث تلك الشعوب .
    8 - حكايات لا تنسى دروس تربوية في أهمية العمل في الحياة ترك الكسل وتعلم القناعة وعاقبة الطمع وأهمية الاتحاد في قوة الإنسان ونصائح مفيدة في الحياة تقدم على لسان الإنسان والحيوان والطير .
    9 - هايدي المظاهر الخادعة الكاذبة هي التي تدمر الإنسان أروع منها حياة البساطة والنقاء في جو الطبيعة الساحر .
    10 - سندباد ( بعض المشاهد فيه غير سليمة ) محاربة الدجل والمشعوذين والسحرة .
    هذه بعض الأنميات القديمة المشهورة التي تركت أثراً جميلاً في حياتنا وتعلمنا منها الكثير رغم بساطة الإخراج والرسم ، إضافة إلى أن أكثر تلك الأنميات مأخوذة عن روايات عالمية . هذا في الماضي أما اليوم فحال أطفالنا يرثى له إذا ترك الحبل على غاربه وسمح لهذه الأنميات الجديدة بالظهور على شاشة التلفاز يجب على المسؤولين في الإعلام وخاصة الفضائي أن يتنبهوا لخطر هذه الأعمال على مستقبل الجيل الصاعد وأن يمنعوا بثها فإن نظروا إلى الجانب المادي منها فإن ذلك حتماً سيكون على حساب أخلاق الطفل وتربيته .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    363

    افتراضي

    بارك الله فيك أخي على الطرح ، هذا الموضوع جد مهم خاصة وهو يعالج ظاهرة الرسوم الحديثة التي غزت عقول اطفالنا ودورنا كآباء يلزمنا بمراقبة كل ما يشاهدونه واختيار كل ما هو صالح لهم لسنهم ودينهم.
    هذه بعض الأنميات القديمة المشهورة التي تركت أثراً جميلاً في حياتنا وتعلمنا منها الكثير رغم بساطة الإخراج والرسم ، إضافة إلى أن أكثر تلك الأنميات مأخوذة عن روايات عالمية .
    بالفعل اخي على ايامنا كانت الرسوم المتحركة دات قيمة ثقافية وعملية برغم قلتها وقصر مدتها في البث.
    هذا في الماضي أما اليوم فحال أطفالنا يرثى له إذا ترك الحبل على غاربه وسمح لهذه الأنميات الجديدة بالظهور على شاشة التلفاز يجب على المسؤولين في الإعلام وخاصة الفضائي أن يتنبهوا لخطر هذه الأعمال على مستقبل الجيل الصاعد وأن يمنعوا بثها فإن نظروا إلى الجانب المادي منها فإن ذلك حتماً سيكون على حساب أخلاق الطفل وتربيته .
    أما اليوم بكثرة التنوع والتجديد قلما تجد في هذه الرسوم موضوع واحد اخلاقي او تربوي أغلبها يشجع على
    العنف والتشاجر بين الاخوة والاصدقاء .


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •