النتائج 1 إلى 8 من 8



الموضوع: الاطفال والعنف في برامج التلفزيون..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    K.S.A
    المشاركات
    807

    الاطفال والعنف في برامج التلفزيون..

    اخذت ظاهرة العنف بالازدياد بين الاطفال في النصف الثاني من القرن العشرين ويعود سبب ظهورها وازديادهاالى عوامل عدة منها:-
    • عوامل اجتماعية
    • عوامل اقتصادية
    • عوامل بيولوجية
    • عوامل ثقافية
    وهذه – الثقافية – ما يهمنا في هذا الموضوع

    العوامل الثقافية:
    يقصد بالثقافة هنا جميع المثل والقيم واساليب الحياة وطرق التفكير السائدة في مجتمع ما، يتميز عن غيره من المجتمعات .. فهي / اي الثقافة / تسيطر علينا، وتوجه سلوكنا فاذا عاش الطفل في مجتمع تكثر فيه الظواهر السلبية والمخاصمات فانه سيكون عدوانيا وهذا ما اثبتته الدراسات الانثروبولوجية ساقتصر في بحثي هذا التطرق الى التلفزيون كوسيلة ثقافية واعلامية واثره على الاطفال فيما يتعلق بالعنف والعدوان الذي يظهر واضحا في سلوك البعض عنهم.
    لماذا التلفزيزن ؟
    يجب ان نلفت انتباهنا الى ضرورة التخطيط بالنسبة للنشاط التلفزيوني – الذي يتميز بقدرات هائلة في التأثير على الفرد والمجتمع. ومما يدعم اهمية التلفزيون كوسيلة اتصال ثقافية واعلامية ، الاستبيان الذي اجراه احد المهتمين عن دور التلفزيون واثره في حياة الطفل العراقي، والذي جاء فيه ان (36.05%) من الاطفال الذين شـملهم الاستبيان يفضلون مشـاهدة التلفزيون في اوقات الـفراغ .. بينـما يفضل (6.44%) منـهم سمـاع الراديو، ويفـضل (13.30%) منهم الـذهاب الى السـينما. و(5.58%) يفضلون الذهاب الى المسرح و(11.16%) منهم يفضلون الذهاب الى المنتزه و(17.60%) يفضلون ممارسة الرياضة. (1.72%) يفضلون اللعب في الشارع. ويفضل (8.15%) منهم اكثر من وسيلة.. وهكذا نلاحظ ان اعلى نسبة من الاطفال الذين شملهم الاستبيان يفضلون مشاهدة التلفزيون، لكونه وسيلة متاحة وسهلة الاستخدام وتحتوي على الصورة والصوت معا.
    بين الرفض والتأييد:
    لقد اثار ظهور التلفزيون متاعب شغلت علماء النفس والتربية والاجتماع والاعلام والطب والمعلمين واولياء امور الاطفال .. لقد شغل الجميع .. ولكنه برغم متاعبه قد اصبح الناس في حالة لا يمكنهم الاستغناء عنه.
    ان الحاجة للتلفزيون اثارت الجدل حول الاثار التي يمكن ان يحدثها التلفزيون .. وقد ازداد هذا الجدل بانتشار التلفزيون بسرعة فاقت كل وسائل الاتصال الاخرى وكان دخوله الى البيوت التي فيها الاطفال اكبر واسرع من دخوله في أي مكان اخر. الامر الذي قاد الى تصعيد الجدل بين المؤيدين له والمعارضين لارتباطه بالاطفال.
    العنف والعدوان في برامج التلفزيون واثره على الاطفال:
    يتلخص هذا الموضوع بنقطتين تتعلق الاولى بتحديد مفهوم العنف، وفيما اذا كان وراثي المنشأ او مكتسبا، او تفاعلا بين الوراثة والبيئة. وتتعلق الثانية بالاجابة على سؤال شغل بال الباحثين والتربويين واولياء أمور الاطفال ذلك هو …،
    - هل يتعلم الاطفال العنف والعدوان من خلال مشاهدتهم لبرامج العنف والعدوان في التلفزيون .. والى أي مدى ، وتحت أي ظرف ؟
    أن هناك ثلاث نظريات أساسية في تفسير العنف والعدوان :
    الأولى /نظرية الغريزة
    الثانية /نظرية الدافع او الاحباط
    الثالثة /نظرية التعلم ..
    وما يهمنا هنا هو النظرية الثالثة التي تؤكد على ان لسبل التنشئة تاثير في ظهور السلوك العدواني بين الاطفال .. وهذا ما ينقلنا الى التساؤل السابق وهو: هل يتعلم الاطفال العنف والعدوان في برامج التلفزيون؟
    وللاجابة على هذا السؤال توجد نظريتان :
    الاولى / نظرية التفريغ:
    وتقوم هذه النظرية على فرضية مؤداها ان لافلام الرعب والعنف القدرة على تفريغ العدوان والعنف من المشاهد .. واذا كان الامر هكذا فلاتوجد مشكلة تستحق البحث .
    الثانية / نظرية النمذجة :
    ومؤدى هذه النظرية ان الانسان عندما يتعلم عن طريق المشاهدة، فانه ينتج سلوكه على اساس ما يشاهده .. وان الانسان يقلد الانسان الذي يشبهه او الاقرب اليه .. اذ كلما ازداد تشابه النموذج مع المشاهد (المقلد) ازدادت نسبة تقمص النموذج ولهذه النظرية اسس تقوم عليها. اذ يستنتج من يبحر في تجارب القائلين بها ان روعة مشاهد العنف والعدوان في البرامج التلفزيونية تعمل على استثارة الشعور العدواني عند المشاهد. وان الاطفال يتعلمون من خلال ما يشاهدونه.. وانهم عندما يواجهون ظرفا مناسبا فيما بعد، يحاولون تطبيق ما شاهدوه على الشاشة .
    المخاطر:
    ان الدلائل التجريبية والكثير من الدراسات الانثروبولوجية تشير الى ان مشاهدة النماذج العدوانية سواء كانت حية ام رمزية ينتج عنها زيادة في العدوان عند الاطفال .. وانه ما لم تثبت الدراسات بأدلة علمية ان مشاهدة العنف في التلفزيون لا تؤدي الى تشجيع السلوك الفعلي للعنف والعدوان فاننا نكون مدركين للخطر المحتمل الذي تلعبه هذه الوسيلة الترفيهية الاعلامية الثقافية .. التلفزيون .
    يمكن القول بان الافلام والبرامج والمسلسلات المنتجة عربيا (بالرغم من قلتها) لا تشكل خطرا .. بل تكاد تخلو من المشاهد والاحداث التي من شانها اثارة الرعب بين المشاهدين. الا ان اكثر البرامج التلفزيونية اثارة للعنف هي البرامج والمسلسلات والافلام الاجنبية الموجهة للاطفال اصلا او الموجهة للكبار والتي اسند منتجوها الادوار المهمة، بل أدوار البطولة احيانا الى اطفال مستغلين التناقض بين براءة الطفولة وبشاعة البشر
    ان الشيء الذي يدعو للوقوف بحزم ضد هذه الافلام وهذه المسلسلات هو استحواذها على اهتمام الكبار والصغار واعجابهم بها ..
    التلفزيون وسايكولوجية الطفل :
    كثيرا ما تلجا بعض الامهات الى دفع اطفالهن قسرا لمشاهدة التلفزيون للتخلص مما يثيرونه من مشاكل، فيما بينهم داخل البيت او لاتاحة الوقت الكافي لها لقضاء بعض الاعمال المنزلية في هدوء او للتفرغ للاعمال الخاصة. وهذه الحالات تحدث عند العديد من العوائل، بمختلف المستويات العلمية والثقافية لان الطفل قد يصبح احيانا مصدر ازعاج للاسرة الا ان هذه الطريقة تلحق الضرر بهم أي الاطفال من دون دراية او معرفة مسبقة … لان الاطفال لا يعرفون كيف يفرقون بين ما هو خيال وما هو حقيقة وواقع .. فالعنف الذي يظهر في بعض الافلام والمسلسلات التلفزيونية ، تكون له نكهة ولذة حقيقية خاصة عند الطفل الذي يتفاعل مع المادة بشكل سريع ويحاول تقليدها فيما بعد الانتهاء من المشاهدة مع اخيه او في الروضة او المدرسة او في المحيط الذي يعيش فيه وهذا دليل على مدى التاثير والضرر الذي يلحق به وتبدأ اثارة في وقت متأخر من الحياة... ومن الضروري ان نؤكد على اخذ الحيطة والحذر في اختيار مواد البرامج التي تعرض على الشاشة التلفزيونية وانتقاء البرامج المسلية والثقافية التي تتلاءم مع الواقع الذي يعيشه الأطفال مع مراعاة الالتزام بالتقاليد والعادات والقيم الاخلاقية .
    اخر اخبار العنف المتأتي من التلفزيون .. عالميا :
    فقد وجد هؤلاء الباحثين ان تاثير البرامج التلفزيونية العنيفة على الاطفال يمكن علاجه وقد تم اجراء الدراسة التي تتلخص في التقليل من ساعات جلوسهم امام التلفزيون وقد ادى ذلك لتقليل ساعات المشاهدة وتقليل عدوانية الاطفال. ويشجع الباحثين اولياء امور الطلاب لتقليل ساعات مشاهدة التلفزيون باللجوء الى وسائل اكثر فعالية، مثل تشغيل ساعات التلفزيون التي تغلق الجهاز بعد فترة من التشغيل أوتوماتيكيا، كما لاحظ الباحثون انخفاض المشاكل ومظاهر العدوانية اللفظية والجسدية بين الطلاب في المدرسة والتي كانت تنتج عن خلافات بسيطة.
    الحلول المقترحة :
    يستنتج مما تقدم ان المشكلة الاساسية التي تواجه الاطفال تتمثل فيما يحاصرون من افلام وبرامج ومسلسلات أجنبية بعضها مخصص للكبار وبعضها الاخر مخصص للاطفال ولكنه لا يصلح لهم اطلاقا. واحاطتهم بها شاءوا أم أبوا. لذا يمكن اجمال حلول تتلخص بما يأتي:-
    1 – أن تلتفت الجهات التلفزيونية المنتجة فنيا في الوطن العربي الى أنتاج الاعمال التلفزيونية الموجهه للاطفال بما يتناسب مع قيمنا ومبادئنا التربوية والانسانية لمليء الفراغ الذي تعاني منه الساحة العربية في هذا الميدان، وللوقوف بوجه تلك الاعمال التلفزيونية الاجنبية الغازية التي لا تروم غير الربح التجاري البحت.
    2_ زيادة الرقابة على دخول الاعمال التلفزيونية والسينمائية الاجنبية التي من شأنها اثارة الرعب والعنف بين الاطفال للحد من تداولها .
    3- قيام أولياء الامور على تعويد اطفالهم النوم في اوقات مبكرة ليتسنى للتلفزيون عرض مثل تلك الاعمال في أوقات من الليل يكون الاطفال فيها يغطون في نوم عميق، أذ ان نسبة كبيرة من الاطفال ينامون في اوقات متأخرة ، وهذا مايوضحه الجدول رقم (4) .
    4 - تأكيد الرقابة على استيراد ما يتصل بالتلفزيون من العاب الفيديو والسي دي لما لها من تأثير سلبي في اثارة الرعب بين الاطفال .
    ملاحظات عامة للحد من ظاهرة العنف بين الاطفال / مهما كانت اسبابه / من وجهة نظر الباحث :
    1- الاهتمام بالرعاية الصحية والنفسية للاطفال .
    2- مكافحة العوامل المسببة للعنف / اذا كانت تكوينية / يمنع زواج المصابين من كلا الجنسين بالامراض التي تولد العنف عند الاطفال فيما لو تم الزواج .
    3- التمسك بما يمليه علينا الدين والتربية والمجتمع من قيم ايجابية .
    4- الحد من ظاهرة الهجرة /لاسيما من الريف الى المدينة/ لما يسببه تباين الثقافات المحلية من اثار تولد العنف .
    5- العمل على تماسك الاسرة وتقليص حجمها .. اذ كلما كبرت الاسرة ازدادت احتمالات ظهور العنف بين الاطفال فيها.
    6- ابعاد الاطفال عن التسلية الضارة.
    7- تأهيل الاحداث غير الاسوياء
    8- تقوية الانتماء القومي والاجتماعي من خلال النوادي والمراكز الثقافية والرياضية التي من شأنها توجيه الاطفال الوجهة التربوية الصحيحة .
    9- التشخيص المبكر للانحراف المفضي الى العنف، والمتمثل بالهروب من المدرسة والتسكع وتقلب المزاج .
    10- تكاتف الجهود عربيا لتكريس البحوث والدراسات التي من شأنها الحد من ظاهرة العنف بين الاطفال. واقامة المؤتمرات والندوات وتشجيع الباحثين في هذا الميدان ومناشدة المنظمات العربية والعالمية كالجامعة العربية ومنظمة اليونسكو للتربية والثقافة والعلوم للتدخل بما يحد من هذه الظاهرة .
    المصدر:جمعية طب الاطفال السعودية

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    K.S.A
    المشاركات
    807
    الموضوع مو مفيد ولا طويل وممل عشان كذا ما في ردود ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    المدينه الحبيبه
    المشاركات
    30

    افتراضي

    سلام
    موضوعك مفيد أخي .
    ولاكن من وجهةنظري الخاصه ارى أننا لا نستطيع أن نتحكم فيما يعرض على شاشة التلفاز ولا كن مع المراقبه الداخليه في المنزل,والجلوس مع الاطفال أثناء مشاهدتهم البرامج التلفزيونيه وشرح أو تفسير بعض المشاهد غير المفهومه أو تغيير المفاهييم الخاطئه التي يرغبون في توصيلها الينا والى اطفالنانستطيع أن ننجح بإذن الله.
    وأسفه اخي إن كنت قد أطلت.وشكرا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    K.S.A
    المشاركات
    807

    افتراضي

    كلام سليم جداً واوافقك الراى ولكن وخلال بحثي في هذا الموضوع وجدت معلومه خطير جداً الا وهي أن مشاهد التليفزيون للأطفال من سن سنتين يجب الاتتعدى الخمس وأربعون دقيقة يومياً وذلك لتأثيرها على السلبي على مخ الأطفال والمرجع هو الأطفال والتلفزيون للدكتورة خديجه خوج علماً بأن الدراسه تمت بالهند.
    شكراً للك أخي الكريم على المرور العطر والتعليق الجميل وجزاك الله خير.

  5. #5

    افتراضي

    احسن حل شيل التلفزيون ولا تمللنا

  6. #6

    افتراضي

    يعطيك العافية

  7. #7

    افتراضي

    موضوع قيم جدا جدا جدا
    من الاعماااااااااااااااااااااااااق شكرا جزيلا

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    K.S.A
    المشاركات
    807

    افتراضي

    شكرا على المرور اسعدني ما كتبتم والله يعطيكم العافية .


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •