النتائج 1 إلى 3 من 3



الموضوع: الحل العلمي والتفسيري للارق

  1. #1

    الحل العلمي والتفسيري للارق

    الأرق..مرض العصر 28/04/2007 مشكلة قصيرة.. ومتوسطة.. ودائمة
    لا علاج للأرق إلا بفهم أسبابه انتبه قد يكون الأرق بداية لمرض نفسي
    من الغرابة أن واحدا من أكثر الأسئلة إثارة هو 'لم ينم الإنسان؟' فنحن نقضي جزءا اساسيا من حياتنا نياما (نحو ثلث عمرنا او أكثر عند البعض)، ومع ذلك فلا نعلم عن النوم الا القليل. وقد يكون ما نظن بأننا نعرفه خطأ، ففي الواقع أن النوم ما زال مليئا بالأسرار والتكهنات، ولكي نفسر الأرق علينا أولا أن نعرف كيف يحدث النوم، وفقا لما وصفناه.
    وخلاصة القول في هذا الصدد ان حزمة من الأعصاب في الدماغ تتحكم بالنوم. فهي تعمل على تنظيم إفراز مواد كيميائية باعثة للنوم، 'أو هرمونات النوم'، وهي التي تضبط وقت النوم ووقت الاستيقاظ لكل فرد منا. ومن هنا يمكن القول بأن لكل فرد 'ساعة بيولوجية' في جسمه تتكيف مع روتينه الشخصي. فمثلا إذا كيف الإنسان نفسه على النوم 6 ساعات يوميا وفي يوم من الأيام، استيقظ قبلها فان الجسم يعطي اشارة إلى أعضائه بعدم كفاية الراحة ويصدر أوامر بطلب النوم حتى يكمل الساعة البيولوجية.
    وقد توصل الباحثون إلى أن المرء يمر بعدة دورات خلال نومه في الليلة الواحدة. وإن كل دورة تدوم نحو 90 دقيقة وتمر الدورات بمرحلتين أساسيتين. المرحلة الأولى: تسمى بحركة العين البطيئةNREM-non rapid eye movement وتعرف بمرحلة النوم العميق لتميزها بنشاط بطيء ومنتظم في الدماغ، كما يحدث خلال هذه الفترة الأحلام. ولكن الجزء الأخير من هذه الفترة يعتبر مهما جدا اذ يصبح النوم أكثر راحة وتفرز الهرمونات وتبنى الخلايا التالفة ويتم تجديد الخلايا الحمراء 'أي هذه هي مرحلة الاستشفاء الذاتي'.
    أما المرحلة الثانية: وتسمى بحركة العين السريعة REM-rapid eye movement وتتميز بزيادة ضربات القلب وحركة التنفس والدماغ، حيث يفرز خلالها الدماغ مواد كيميائية في مركز الشعور مما يفسر حدوث الأحلام في هذه المرحلة. وهذه المرحلة يتم فيها تثبيت المعلومات بحيث يمكن استرجاعها بسهولة دون اختلاط للأمور، لذا فهي تفيد في ازدياد التركيز واسترجاع المعلومات في اليوم التالي على نحو خاص.
    يجب ان يفهم الأرق بأنه واحد من أعراض الاضطراب آخر 'كألم الصدر أو الصداع' وأنه ليس مرضا بحد ذاته، ويمكن تعريف الأرق. بأنه حالة من عدم الاكتفاء الكمي أو النوعي بالنوم، ويستمر لفترة لا بأس بها من الوقت ويسبب للإنسان إحساسا بالوهن والضعف الجسدي.
    ويمكننا تصنيف الأرق إلى أنواع استنادا إلى ديمومته:
    1- الأرق العابر: وهو الذي يمتد لعدة أيام، وفي المجمل يكون رد فعل لفترات من الأزمات او الضغوط النفسية.
    -2 الأرق القصير الأمد: وهو الذي يمتد لأسابيع ولا يتعدى الشهر، ويرتبط هذا النوع بشدة التأثير النفسي من جراء الضغوط النفسية في الحياة التي تستمر لمدة معينة للإنسان بشكل عام، وقد يكون السبب أحيانا أخرى بسبب مشكلات تتعلق بالوضع الاقتصادي او مشكلات العمل، او الاسرة وغيرها.
    -3 الأرق الطويل الأمد: وهو الذي يمتد لعدة أشهر او سنوات، وينجم عن ظروف صحية او نفسية، او عن اضطرابات ناجمة أساسا عن بعض الادمانات المزمنة، كالكحول والسجائر.

    افهم الأسباب

    والعلاج الصحيح للأرق يجب ان يعتمد على فهم أسبابه، فربما يكون إشارة إلى بداية الأمراض النفسية. ويرى علماء النفس ان تدهور الحالة النفسية يصاحبها في معظم الأحيان، اختلال في كمية النوم وتوقيته، مما يسبب اضطراب توقيت النوم واليقظة أي الإصابة بالأرق.
    وقد عرف الباحثون الأرق بانه عرض شائع لدى الافراد الذين يعانون من بعض الاضطرابات النفسية والعقلية، مثل الاضطرابات العصبية، واضطرابات الأكل، او اضطرابات النوم المتمثلة في الكوابيس أو الاختناق والرجفان العضلي الليلي. كما أن الشكوى بين من يعانون صعوبة في النوم يليها أيضا صعوبة في الاستمرار با لنوم، حيث يتسبب في الاستيقاظ المبكر. الاستمرار على هذه الحالة لمدة طويلة يترك أثارا سلبية على نفسية الإنسان.
    ما أسباب الأرق؟

    لقد كان الأرق حتى وقت قريب، يعتبر مشكلة عصبية غامضة، وأن خير علاج له هو بعث الطمأنينة في نفس الشخص المصاب بالأرق، أو القيام بتدريبات للاسترخاء، أو بإعطائه أقراصا منومة. أما اليوم فقد علم أن الأرق هو عرض لمجموعة من الحالات الطبية والنفسية المختلفة. وأن معظم أسبابه تندرج تحت فئات: الأرق الكاذب، العقاقير، العادة، مشاكل في الإيقاع الحيوي بالجسم، الانقباض، والمشاكل الطبية. وانحراف الأمزجة البيولوجية والنفسية.
    الأرق الكاذب

    تنام جيدا وفي الصباح تشتكي أنك قضيت ليلة أخرى سيئة!
    لقد أظهرت مختبرات النوم أن ثلث أو نصف الأشخاص الذين يعانون من الأرق غير مصابين به. فقد ثبت من المراقبة والبحث أن كثيرا من الأشخاص الذين يأتون إلى العيادة طالبين علاجا ضد الأرق يستسلمون للنوم بسرعة، ويقضون ليلة هادئة، ولكنهم عندما يستيقظون في الصباح يعودون إلى الشكوى من أنهم قد قضوا ليلة مؤرقة أخرى. والشيء الواضح هنا هو ان عادات نومهم لا تكون صحيحة، كأن تكون هناك ضوضاء في الغرفة، او أنهم ينامون وهم غير مرتاحين مما يؤدي الى عدم دخول الجسم في المراحل العميقة من النوم. ويكمن حلهم في تغيير الظروف المحيطة بهم اثناء النوم وفي تعليمهم مبادئ الاسترخاء، والشيء الأكيد هو أن الأطباء لا يستطيعون أن يركنوا إلى وصف الشخص لنفسه بالأرق، إذ إن الكثيرين لا يعرفون كيف ينامون.

    العقاقير تذكر! حبوب النوم خطيرة دائما

    ان أقراص النوم خطيرة بالنسبة لأي مصاب بمشاكل نفسية.
    كما انها يجب ألا تستعمل في الحالات الطويلة المدى. لان وصف أقراص النوم لا يشفي من الأرق. فهذه العقاقير تنتج نوعا هزيلا من الراحة، مما يسبب الأرق وإنه كقول أحدهم إنه يستعير النوم ولا يشتريه. ولكنها قد تكون مفيدة بالنسبة لبعض الحالات القصيرة المدى إذا رأى الطبيب ذلك. ولقد اثبت أن الاعتماد على المخدرات والخمور هي من الأسباب الرئيسية للأرق المزمن.
    كما تبين للباحثين أن أنواعا من المنبهات، وأنواع معينة من عقاقير الغدة الدرقية، وحبوب منع الحمل، ومضادات الاكتئاب، وأدوية القلب يمكن أن تؤدي إلى الأرق.
    وأما الحبوب التي يسهل شراؤها من دون وصفة طبيب للمساعدة على النوم، فهي ليست حبوب نوم أبدا. إذ إن بعضها مجرد مهدئات تعطى للأمراض العاطفية او من مضادات الهستامين، وهي العقاقير التي توصف لمعالجة الحساسية،ويكون الاحساس بالنعاس من آثارها الجانبية. وكثيرا ما تباع هذه العقاقير على أنها أدوية تساعد على النوم. ولكنها تؤثر على القلة من الناس ويكون تأثيرها غير ملموس عند معظم الناس.

    العادة أتقلب طويلا في الفراش

    ان معظم الناس يشعرون بالنعاس عندما يأوون إلى الفراش. ولكن بعضنا لا يشعر بالنعاس بهذه السرعة. ومن أكثر الشكاوى التي يسمعها الطبيب: أن المريض لا يستطيع النوم قبل مرور ساعات طويلة أو انه استيقظ بعد فترة قصيرة من النوم ثم لم يستطع بعد ذلك النوم مرة اخرى. إن معظم الأشخاص الذين تكون هذه شكواهم، لا يحتاجون الى القدر الذي يظنون أنه لازم لهم من ساعات النوم. فالمسألة لا تعدو كونها مرتبطة بتعود الجسم، وبرمجة ساعتهم البيولوجية.

    مشاكل حيوية تستطيع النوم طبيعيا.. لكنك تشكو

    أحيانا يحدث الأرق نتيجة لتضارب العادات أو المواعيد مع الساعات البيولوجية المركبة في أجسامنا، او نتيجة لتغيير في فسيولوجية الجسم كدرجة الحرارة والإفرازات الهرمونية وضغط الدم. وكشأن الجوع، فان النعاس يحدث في نفس الموعد تقريبا كل يوم، وان عدم الاستجابة له تأثير سلبي عليها، مما يؤدي للارق. ولذا فهناك من يشكو من الأرق، لكنه في الواقع يستطيع النوم طبيعيا لو أنه استجاب لما تقوله ساعاته البيولوجية.
    الانقباض والقلق كم مرة تستيقظ في الليل؟

    إن الاضطرابات النفسية قد تسبب نوما متوترا وسطحيا ومتقطعا. ومع أنه من الطبيعي ان يستيقظ الإنسان عدة مرات أثناء النوم، إلا أن معظمنا يعود إلى النوم دون أن يتذكر في الصباح أنه قد استيقظ. كما انه من الطبيعي على الشخص الذي قضى ليلته ساهدا في حل مشكلة اوفي المستشفى ان يستيقظ وهو تائه النظرات. ولكن القلة ممن يشكو الأرق تظهر عليهم هذه الأعراض. وقد لا يزعجهم النعاس او التعب، ولكن الذي يزعجهم فعلا هو قضاء الساعات الطويلة أثناء الليل مع أفكارهم.

    المشاكل الطبية لماذا تشخر؟

    لقد اكتشفت مختبرات النوم عدة مشاكل طبية تسبب اضطرابات النوم والأرق. ومن هذه الاضطرابات أن يظن الإنسان أنه لم ينعم بنوم هادئ مريح طوال حياته. وفي الحقيقة هي أنه ينام نوما طبيعيا، وقد يشهد البعض على انهم لا يستطيعون النوم مع آخر بسبب ارتفاع صوت شخيره. وقد حلل المختبر هذه المشكلة عندما اكتشف المختصون أن تنفس هذا الرجل يتوقف كذا مرة في الليلة الواحدة. ولهذا يبدأ نضال النائم من أجل الحصول على الهواء عن طريق التنفس العميق والشخير. ومن الطبيعي أن تلحق هذه الحالة الصحية الأذى بالنائم. وقد يكون حل هذه المشكلة عند البعض في إحداث فتحة دائمة في القصبة الهوائية بعنقه، وذلك لكي يختصر الهواء الطريق إلى الرئة فلا يعود يمر عبر الممرات الضيقة من الأنف والحلق مع استطاعة المريض تغطية الفتحة أثناء النهار. ويؤدى ذلك إلى اختفاء الشخير وتمتع المريض ومن حوله بنوم هادئ. وكذلك، فإن المشاكل الصحية كالأمراض التي تسبب الألم أو انحباس النفس، واضطراب دقات القلب، وبعض مشاكل الكلية، والغدة الدرقية، والحمل، وتعب الساقين قد تنضم إلى المسببات الفسيولوجية لقلة النوم، ولا ننسى ذكر إسهام عامل الشيخوخة بالأرق.

    انحراف الأمزجة البيولوجية والنفسية

    لأن التحكم بالنوم واليقظة يتم بواسطة منظومتين دماغيتين: منظومة لليقظة وأخرى للنوم ولكي يحدث النوم ينبغي أن يضعف تأثير منظومة اليقظة ويحل محلها تأثير منظومة النوم. لذا يعتقد كثير من الباحثين أن أشخاصا قد يكونون بيولوجيا منحرفي المزاج نحو الأرق، بأن يكون عندهم إفراط في نشاط منظومة اليقظة، أو قليلي نشاط منظومة النوم إلى حد مزمن. وغالبا ما يكون منحرفو المزاج البيولوجيون خفيفي النوم.
    وبالقياس إلى عميقي النوم، فإن معظم المصابين بالأرق يستيقظون ليلا ويعتريهم تسارع في ضربات القلب وارتفاع في درجات الحرارة. وفي ليلة السهد قد يجد المصاب بالأرق نفسه في حلقة مفرغة من الصحو الفيزيولوجي والصحو العاطفي، بحيث يصبح كل منهما يتغذى على سواه.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    With my Love..Tala & her Mother
    المشاركات
    132

    افتراضي

    موفق بالطرح اخي فيصل..ِشكرا لك

  3. افتراضي

    شكرا لك اخويا فيصل
    جزاك الله خير


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •