النتائج 1 إلى 3 من 3



الموضوع: المظاهر السريرية الشائعة في أمراض الأنبوب الهضمي

  1. #1

    افتراضي المظاهر السريرية الشائعة في أمراض الأنبوب الهضمي

    المظاهر السريرية الشائعة في أمراض الأنبوب الهضمي
    THE COMMON CLINl c AL
    MANlFESTATION o F
    GASTROINTESTINAL DISEASE
    أ - الألم البطني
    Abdominal Pain

    الألم هو العرض الأكثر مصادفة في أمراض الأنبوب الهضمي ، وهو إحساس شخصي ينبئ بوجود أذية نسيجية ويدفع المريض عادة لمراجعة الطيب .
    تفيد بعض النماذج Patterns النوعية من الألم في وضع التشخيص الصحيح ، وقد تكون العلامة الأكثر حساسية ونوعية في تشخيص الآفة البطنية . مثال ذلك أن تشخيص التهاب الزائدة الدودية الحاد يعتمد على الموجودات السريرية لوحدما حيث يحدث ألم مميّز Chuacteristic متمركز في الربع السفلي الأيمن من البطن مع إيلام في الناحية ، بينما تبقى جميع طرق التصوير المعقدة مثل التصوير المقطعي المحوسب سويّة . وسنستعرض في هذا القسم أسباب ومميزات ونماذج الأ لم البطني ، وننهي البحث بمناقشة لمقاربة المريض المصاب بألم في البطن مح لمحة موجزة عن متلازمة الأمعاء الهيوجة I rritable Bowel Syndrome .
    منشأ الألم البطنى
    Origin of Abdominal Pain
    تسير العصبونات الحسـاسـة للألم. الموجودة في الأحشاء البطنية والصفاق ضمن السبل Pathway الودية لتصـل إلى العصبونات الحسية في النخاع الشوكي . تتوضع النهايات الواردة Affefent Ending في العضلات الملساء للأحشاء المجوفة وفي محافظ الأعضاء المصمتة Solid وفي


    الصفاق والأوعية البطنية . أما الأحشاء البطنية نفسها فليست حساسة لبعض المنبهات مثل القطع والتمزيق Tearing والحرق . هنال ثلاثة أحداث Process فقط يمكنها أن تسبب الألم في الأنبوب الهضمي : 1 - التمطط Stretching أو التوتر Tension في جدار حشا أجوف أو في محفطة حشا مصمت نتيجة تقلص عضلي قوي Forceful ، أو تشنج في العضلات ، أو تمدد فيها أو انجرارها Traction 2- الالتهاب المترافق بإطلاق بعض المواد التي تنبه Stimulate أو تحسس Sensitize النهايات العصبية مثل البراديكنين والروستاغلاندين والهيستامن والسيروتونين . 3- الإقفار الذي يطلق مستقلبات نسيجية مؤذية Noxious . تتلقى العصبونات الحسية النخاعية أيضاً معلومات lnput من العصبونات المحيطبة غير الألمية مما يشكل الأساس لحدوث الألم الرجيع Referred إلى أماكن خارج البطن .
    مميزات الألم البطني
    Characteristics
    إن توضـع الألم البطني وتوقيته Timing وطبيعته Quality وتطوره ذات أهمية كبيرة في تشخيص الحالة المرضية . يأخذ الألم البطني نموذجاً واحداً أو مجموعة من النماذج الثلاثة التالية :
    1 - الألم الحشوي : وهو ألم أصم Dull يتوضع غالباً على الخط المتوسط ، إلا أنه غير متمركز تماماً Poofly Localised بسبب التعصيب ثنائي الجانب ، ومتعدد القطع Multisegmental للأحشاء البطنية . ينشأ الألم من أحد الأحشاء البطنية وقد يأخذ شكلاً ماغصاً Crampy أو قارضاً Gnawing .
    2 - الألم الجسدي Somatic : وهو ألم شديد متمركز تماماً Well Localized يتوضع في أحد جانبي البطن Laterlised ينشأ عن تنبيه Stimulation الصفاق الجداري بسبب التهابي عادة .
    3 - الألم الرجيع Referred : وهو ألم متمركز سطحي أو عميق يشعر به في مكان بعيد عن الحشا المصاب لكنه معصب من نفس القطعة النخاعية . ويترافق الألم في بعض الحالات بفرط الحس .
    على الرغم من أن الألم البطني غير متمركز تماماً في العادة ، فإن بالإمكـان إبداء بعض الملاحظات العامة المفيدة :
    - يتوضع الألم الناشئ من المري خلف القص ، وقد يكون متمركزاً بعض الشيء Discretly


    Localized . وإذا كان شديداً فإنه ينتشر بشكل ثاقب إلى الظهر أو إلى الذراع اليسرى .
    - يتوضع الألم الناشئ من المعدة والعفج والمعثكلة في الشرسوف مع انتشارات ظهرية في الغالب . قد يتوضع الألم الناشئ من الكبد أو المرارة أو الطرق الصفراوية في الشرسوف ، إلا أنه يتوضع عادة في الربع العلوي الأيمن من البطن ، وقد ينتشر ألم المرارة والطرق الصفراوية إلى ذروة الكتف . كما أن الألم الناجم عن خراج تحت الحجاب أو خراج في الكبد قد ينتشر إلى ذروة المنكب. أما الألم الناشئ من اللفائفي والصائم فيتوضع حول السرة ، إلا أن ألم القسم الأخير من اللفائفي قد يشعر به في الربع السفلي الأيمن من البطن .
    - يتصف ألم القولون بتمركزه السيء ولكن يشعر به عادة في القسم السفلي من البطن والناحية الخثلية كما هو الأمر في الآلام الناشئة من أعضاء الحوض .
    - أخيراً قد يشعر المريض بألم المستقيم في الناحية العجزية .
    ومن النماذج الهامة وغير المألوفة للألم البطني : الألم ذبحي الشكل Anginalike الذي يشعر به المريض في الربع العلوي الأيسر من البطن . ويكون منشؤه القولون المعترض . والألم الموضع في القسم الأيسر من الظهر والورك ويشبة ألم الجذر القطني الرابع أو الألم المبيضي ، لكنه ينشأ من القولون المعترض أو النازل . كما يحدث انفجار الزائدة الخلفية ألماً مُشابها في الناحية القطنية الألوية اليمنى .
    إن طبيعة الألم وتطوره قد تكون مفيدة أيضـاً . فالألم الناجم عن الجزر المريئي ( اللذع Heartburn ) يأخذ عادة شكلاً حارقاً ، بينما يتميز الألم القرحي بشكله القارض Gnawing أو الحارق وكثيراً ما يهدأ بتناول الطعام أو مضادات الحموضة .
    ويوصف الألم الناجم عن انسداد الأمعاء بأنه ألم شديد راجع ماغص تتخلله فترات قصيرة من الهجوع التام أو الألم الخفيف . علاوة على ذلك ، فإن المرضى المصـابين بمغص معوي كثيراً ما يكونون متململين Restless . وبالمقابل فإن تعبير المغص الصفراوي يعتبر مغلوطاً لأن الألم الناجم عن انسداد القناة الجامعة ألم مستمر Steady عادة وليس متقطعاً . يتصف الألم الناجم عن الالتهاب وبخاصة التهاب الصفاق الجداري بأنه ألم مستمر موضع إذا كان تهيج الصفاق بؤرياً Focal Irritation بسبب وجود عضو مريض تحته مثل الزائدة أو المرارة الملتهبتين ، وقد يكون معمماً في حالة تسرب بعض المواد إلى جوف الصفاق مثل العصارة المعدية أو محتوى الأمعاء أو القيح أو الدم . يترافق تهيج Irritation الصفـاق بالإيلام والإيلام الارتدادي Rebound Tenderiess ، والدفاع العضلي ( توتر عضلي إرادي) أو الصمل ( تقفع ) - التقفع هو تشنج



    عضلي لا إرادي - في العضـلات الواقعة فوق المنطقة المتهيجة من الصفاق . ويضطجع هؤلاء المرضى في أسرتهم دون حراك ليقللوا من انزعاجهم . يكون الألم الناجم عن الإقفار شديداً في العادة وثابتاً وسيء التمركز Poorly Localized وكثيراً ما يترافق في مراحله الأولى بإيلام خفيف . أما الألم الناجم عن تسلخ أم دم الأبهر البطني فإنه يأتي بشكل مفاجئ ويكون شديداً جداً وكثيراً ما يوصف بأنه ألم ممزق .
    تتبدل صفات بعض أنماط الألم البطني بشكل وصفي مع مرور الوقت . مثال ذلك ، الألم المفاجئ الشديد الذي يتعمم في وقت لاحق ويترافق بعلامات تهيج الصفاق يوحي بأن أحد الأحشاء المجوفة قد انثقب مؤديا لحدوث التهاب الصفاق المعمم . وبالتالي فقد يبدأ الألم في التهاب الزائدة الدودية الحاد أو التهاب المرارة الحاد على شكل ألم غير محدد لا يلبث أن يتمركز فوق العضو المصاب عندما يظهر التهاب الصفاق الموضع .

    الغثيان والقياء
    Nauswa and vomiting
    يترافق الغثيان والقياء غالباً بألم في البطن وقد يُرشد وجودهما إلى التشخيص . يكثر حدوث القياء في انسداد المعدة أو الأمعاء وتمددهما ، ( تضيق البواب ، انسداد المعي الدقيق ) ، وفي اضطراب التحرك Motility (خزل المعدة السكري)، أو تهيج الصفاق والتهابه . في كل هذه الحالات يعتقد أن الألياف الواردة المبهمية تنبه المستقبلات الكيماوية في مناطق الزناد الكائنة في البصلة التي تحرض بدورها القياء . كما أن الأدوية ومهيجات المخاطية المعدية يمكنها أن تسبب القياء





    عبر السبيل نفسـه . وتتضن الاضطرابات الأخرى التي تترافق بالقياء ارتفاع الضغط داخل القحف ، والقياء نفسي المنشأ وفرط الإفراز المعدي ( متلازمة زولنجر أليسون ) ، والقياء الصباحي عند الغوليين والحوامل واليوريميائيين Uremics .
    مقاربة المريض المصاب بألم بطني حاد
    Approach to The Patient With Acute Abdominal Pain
    إن تقويم حالة المريض المصاب بألم بطني حاد ( البطن الحاد ) تعتبر أهم التحديات التي تواجه الطبيب السريري لأن كثيراً من الآفات المسببة للألم قد تكون مميتة ، كما أن تدبيرها كثيراً ما يحتاج لتداخل سريع طبي أو جراحي . وعلى الرغم من أن التشخيص التفريقي يتضمن أمراضاً كثيرة فإن الأسباب الأكثر مصـادفة هي : التهاب الزائدة الحاد ، والتهاب المرارة الحاد ، والتهاب المعثكلة الحاد ، وانسداد الأمعاء ، وانثقاب أحد الأحشاء ، واحتشاء أحد الأحشاء أو اختناقه ، والتهاب الرتج الحاد ، وتمزق الحمل خارج الرحم وتمزق أم الدم الأبهرية . ومن المهم أن نتذكر عند تقويم هؤلاء المرضى أن الآفات الرئوية ( ذات الرئة ) ، والحوضية والكلوية ( حصاة الكلية ) ، والدموية ( نوية فقر الدم المنجلي ) ، والكبدية ( التهاب الكبد الحاد ) ، والاستقلابية ( البورفيريا الحادة ) يمكنها أن تسبب ألماً حاداً في البطن .
    يجب التركيز لدى استجواب المريض المصاب بألم بطني حاد على كيفية بدء الألم ، وطبيعته وانتشاراته ، وعلى وجود أعراض مرافقة كالحمى والغثيان والقياء والإمساك أو الإسهال . وقد نجد في سوابق المريض معلومات هامة جداً ، مثال ذلك وجود تداخل جراحي سابق أو قرحة هضية مما يوحي بأن سبب الألم قد يكون انسداد الأمعاء ( بسبب الالتصاقات ) أو انثقاب القرحة .
    يتضمن الفحص الفيزيائي تأمل المريض للكشف عن تململه Restlessness ( وهو أكثر شيوعاً في المغص المعوي ) أو لا تحركه ( Immobility لا تحركية ) ( وهو كثير المصادفة في التهاب الصفاق المعمم ) ، وتحري العلامات النموذجية لالتهاب الصفاق وانسداد الأمعاء والصدمة والوهط القلبي الدوراني ( الناجم عن نقص حجم الدم التالي لالتهاب الصفاق الحاد أو انسداد الأمعاء أو النزف ) . يجب فحص الصدر لنفي الآفات الرئوية التي قد تسبب الألم البطني مثل ذات الرئة ، أو الاحتقان الكبدي الناجم عن قصور القلب . أما فحص البطن فينصب بشكل خاص على الأمور التالية : 1 - إصغاء أصوات البطن وتحديد صفاتها . 2- وجود إيلام شديد موضع أو معمم . 3 - وجود كتـل في البطن أو فتوق منحصرة Incarcerated . 4 -وجود سـائل في جوف الصفا ق .


    يتم البحث عن إيلام الصفاق والدفاع البطني بالجس اللطيف والقرع الخفيف ، أما الجس العميق والمناورات Maneuvers القوية لكشف الإيلام الارتدادي فهي مؤلمة وغير ضرورية عادة . وإن فحص المستقيم والأعضاء الحوضية المتقن Adequate أمر أساسي لأنه يعطي معلومات هامة في آفات الجهاز البولي التناسلي والقولونات والزائدة .
    تشمل الفحوص المخبرية المفيدة في التشخيص تعداد الكريات البيض والصيغة والهيماتوكزيت وفحص البول وفحص البراز لتحري الدم والقيح . كما يفيد في التشخيص معاينة المصل لكشف الشحوم عيانياً وعيار الأميلاز والبيليروبين والترانساميناز في المصل وكلها اختبارات سريعة النتائج . يتم تشخيص التهاب المعثكلة الحاد باستبعاد الآفات الأخرى لأن ارتفاع أميلاز المصل يمكن أن يرافق الآفات الأخرى المسببة للألم البطني مثل إقفار الأمعاء ، وآفات السبيل الصفراوي ، والقرحة المنثقبة ، وانفجار الحمل خارج الرحم .
    ومن الإجراءات الشعاعية المفيدة تصوير البطن البسيط بوضعيتي الوقوف والاستلقاء الظهري( للكشف عن وجود الهواء في جوف البطن وتعيين نمط توزع الغازات في الأمعاء ) ، وتصوير الصدر الشعاعي . وتفيد الفحوص الأخرى في بعض الحالات الخاصة مثل تصوير الأمعاء الدقيقة والقولونات بالباريوم أو الغاستروغرافين Gastrografin والتصوير المقطعي المحوسب ، والتفرس بالهيدا HIDA وتخيط الصدى والتنظير الداخلي .
    يجب تسكين آلام المريض بشكل مناسب حتى قبل وضع التشخيص الحازم . يتعلق التدبير النهائي Ultimate للألم بنوع المرض المسبب . ولمّا كان كثير من الأمراض المسببة للألم يتطلب تداخلاً جراحياً سريعا ، كان من الواجب استشارة الجراح في وقت مبكر . هناك القليل من الأعراض والعـلامات الواسمة في معظـم الآفات البطنية المسببة للألم لذلك فإن فتح البطن الاستقصائي المبكر قد يكون ضرورياً في بعض الحالات .
    متلازمة الأمعاء الهيوجة
    Irritable Bowel Syndrome
    يشير تعبير متلازمة الأمعاء الهيوجة إلى مجموعة من الأعراض الشائعة تشمل الألم البطني ، واضطراب عادات التغوط الذي يأخذ شكل الإمساك عادة ، أو تناوب الإمساك والإسهال ، والتي لم يكشف لها سبب عضوي . إن هذه المتلازمة شائعة جداً وتشكل حوالي 50 % من الإحالات إلى اختصاصي أمراض الهضم في الولايات المتحدة


    تبدأ الأعراض عادة في سن اليفع أو الكهولة الباكرة وتستمر سنوات عديدة وتصيب النساء أكثر من الرجال . وعلى الرغم من أن أسباب هذه المتلازمة وإمراضها غير معروفين جيداً فمن المحتمل أنها تنشأ من اضطرابات مختلفة . مثال ذلك أن المرضى المصابين بعوز خميرة اللاكتاز كان يعتقد أنهم مصابون بمتلازمة الأمعاء الهيوجة . تركز المفاهيم c oncepts الحديثة المتعلقة بإمراض هذه المتلازمة على عاملين رئيسـين : 1 - شذوذ تحرك القولونات التي تشمل تقلصـات قطعية Segmental واسعة المدى High-Amplitude وبخاصة بعد التتبيه الطعامي أو الانفعال أو التمدد الميكانيكي أو العوامل الدوائية . 2 - زيادة حساسية متأصلة Imerent تجاه الكميات السوية من الغازات المعوية أو الضغط في لمعة السين .
    يبدي الألم البطني ، وهو العرض الأكثر مصادفة في متلازمة الأمعاء الهيوجة ، اختلافات كبيرة في نموذجه وشدته ، ويتراوح بين الانزعاج الموجع Acting غير الواضح Dull في الربعين السفلين من البطن وبين الألم الحاد الطاعن knifelike في الناحية الخثلية . يغلب أن يحدث الألم بعد الوجبات الطعامية ، وقد يكون ذلك بسبب الإفراط في تحرك القولونات التي ينبهها الطعام في الحالات السوية ، وقد يخف الألم بعد طرح الأرياح Flatus أو التبرز . ونادراً ما يحدث الألم ليلاً . يوجد دوماً بعض الاضطراب في عادات التغوط يأخذ شكل الإمساك أو الاسهال أو كليهما . وكثيراً ما يوصف البراز بأنه على شكل كرات صغيرة وقد يترافق بالمخاط . لا يحدث النزف في هذه المتلازمة إلا إذا كان منشؤه البواسير المرافقة ، كما أنها لا تسبب مطلقاً وجود الدم الخفي في البراز . وقد لوحظ أن هذه المتلازمة كثيراً ما تحدث عند المصابين بتقلقل عاطفي Emotional Lability ، أو صداع مزمن ، أو الأشخاص الذين تتصف شخصيتهم بالصرامة Rigidity والدقة المتناهية Meticulousness والوساوس القسرية - Obsessive Compulsiveness .
    يتضمن تقويم الحالة أخذ قصـة المريض والفحص الفزيائي وتحايل البراز والفحوص المخبرية الروتينية ثم تنظير المستقيم والسين والحقنة الباريتية لنفي الآفات العضوية المختلفة .
    ومن الهام جداً أن تتضمن المعالجة إعطاء المريض معلومات عن طبيعة مرضـه السليمة والفيزيولوجيا المرضية للاعراض التي يشكو منها بالإضافة لتطمينه ودعمه المستمر من قبل الطيب . وقد تكون معالجة العصاب النفسي ( العصاب الذهني Psycho Neurosis ) أو المشورة النفسية Psychological Counseling مفيدة في بعض الحالات الخاصة . أما الأدوية فإن دورها ضئيل في معالجة هذه المتلازمة ، وفي كل حال يجب تجنب المسكنات الخدرة Narcotic Analgesic ، وقد تخفف مضادات الكولين الألم البطني ، كما أن أخذ المواد التي تزيد من حجم البراز مثل الميتاموسيل

    وزيادة مقدار الألياف في القوت تساعد في معالجة الإمساك . وفيما عدا ذلك ليس للحمية من فائدة في علاج هذه المتلازمة إلا إذا ثبت أن بعض الأغذية المحددة تثير الأعراض بشكل متكرر .
    تشمل مضاعفات متلازمة الأمعاء الهيوجة ضخامة السين Hypertrophy وتشكل الرتوج بالإضافة إلى إمكانية سوء استعمال الأدوية .

  2. #2

    افتراضي

    ب - النزف الهضمي
    Gastrointestinal Hemorrhage
    التعريف :
    يُعد النزف من السبيل المعدي المعوي مشكلة سريرية هامة وشائعة . فيكون الضياع الدموي جسيما وحاداً أو خفياً ومزمناً وينشأ من عدد كبير من الآفات ، إلا أن عدداً قليلاً منها هو السبب في معظم حالات النزف الهضمي . يتوقف النزف الهضمي الحاد عفوياً في 80 % من الحالات تقريباً ، إلا أن النزف قد يعاود ، وكثيراً ما يحدث ذلك أثناء وجود المريض في المستشفى ، أو أن النزف لا يتوقف مما يهدد حياة المريض ويستدعي الإسعاف العاجل .
    يهدف تدير المريض المصاب بالزف الهضي إلى تحقيق الغايات التالية مرتبة يحسب أهميتها :
    1 - تصحيح نقص حجم الدم 2 - وقف النزف بالوسائل الأقل بضعاً Least Invasive 3 - الوقاية من عودة النزف .
    لا يمكن تحقيق الهدفين الأخيرين بشكل عقلاني إلا بعد تعيين مكان النزف وطبيعة الآفة المسببة له . ومع ذلك فإن الإنعاش الدينمي الدموي Hemodynamic السريع والملائم له الأولوية على كل الإجراءات التشخيصية .


    -600-


    الأشكال التي يتجلى بها النزيف الهضمي
    Presentation of GI Hemorrhage

    إن ضياع الدم من السبيل الهضمي قد يكون 1 - حاداً ويعني ذلك حدوث نزف مفاجئ جسيم ، 2 - أو مزمناً وفي هذه الحالة يكون ضياع الدم خفياً في العادة .
    يتظاهر النزف الحاد بعدة أشكال :
    قياء الدم Hematemesis : ويقصد به خروج الدم الأحمر القاني عن طريق الفم وقد يكون لون الدم المقاء شبيهاً بطحل القهوة بسبب تعرضه لتأثير حمض الكلور المعدي . إن هذه المتلازمة السريرية الهامة تعني أن منشأ الدم يقع فوق رباط ترايتز Treitz وتحصر المنطقة التي يجب استقصاؤها لتعيين سبب النزف .

    التغوط الأسود Melena : ويقصد به طرح براز أسود اللون شبيه بالقطران . وهو يعتي فقد كمية من الدم تزيد عن 500مل من أحد أجزاء السبيل الهضمي الواقعة بين المري والنصف الأيمن من القولونات ، إلا أن مصدر الدم يقع في أكثر الحالات في الجزء العلوي من السبيل الهضمي . وقد يكون التغوط الأسود المظهر الوحيد للآفة النازفة .
    التغوط الدموي الأحمر Hematochezia : ويقصد به طرح براز أحمر قان أو داكن نتيجة آفة نازفة في السبيل الهضمي تقع تحت رباط ترايتز . وقد ينجم في أحوال نادرة عن نزف جسيم وسريع من آفة واقعة فوق هذا الرباط .

    قد يُكشف النزف الهضمي المزمن صدفةً عندما يبيّن فحص البراز وجود الدم الخفي فيه ، أو يتظاهر على شكل أعراض فقر الدم بنقص الحديد وهي التعب والزلة والغشي Syncope ، وأحياناً الذبحة إذا كان المريض متقدماً في السن ومصاباً بالوقت نفسه بمرض قلبي إقفاري . كثيراً ما يبين الاستجواب وجود التغوط الأسود المتردد ، على الرغم من أن تأكيد وجود النزف الهضمي يتطلب عادة إيجابية اختبار الغاياك Guaiac ( اختبار هموكولت Hemoccult ) الذي يكشف الدم الخفي في البراز . وفي بعض الأحيان قد تسبب الآفة النازفة عند المريض الواحد نزفاً هضمياً حاداً ومزمنا يمكن لهما أن يتظاهرا في وقت واحداً و في أوقات متباينة .


    -601-


    أسباب النزف الهضمي
    Etiology of Gastrointsetianl Bleeding

    هناك العديد من الآفات الهضمية التي تسبب النزف الهضمي ، إلا أن عدداً محدوداً منها هو المسؤول عن معظم الحوادث . يوصف النزف الهضمي بأنه علوي أو سفلي بحسب مكان الآفة المسببة وما إذا كانت واقعة فوق رباط ترايتز أو تحته . يبين الجدول 34-2 أسباب النزف الهضمي .

    1 - النزف الهضمي العلوي Upper GI Bleeding :
    ينجم النزف الهضمي العلوي في 90 % من الحالات عن الآفات التالية : التقرج الهضمي ، التهاب المعدة التآكلي Erosive ودوالي المري والمعدة .

  3. #3

    افتراضي

    القرحة الهضمية Peptic Ulcer : يمكن أن ينشأ النزف من قرحة العفج أو قرحة المعدة أو القرحة التفاغرية التالية لعمل جراحي . قد لا يشاهد في قصة المريض ألم قرحي الشكل أو عسر هضم ويكون النزف المظهر الأول للمرض القرحي .




    التهاب المعدة Gastritis : قد ينجم التهاب المعدة التآكلي عن تناول الكحول أو الأدوية المضادة للالتهاب كالأسبيرين والاندوميتاسين . وكثيراً ما تحدث التآكلات Erosion المعدية في التهاب المعدة الكربي Stress عند مرضى المشافي الذين تعرضوا لرضوح Trauma هامة ، أو أمراض جهازية وخيمة ، أو حروق واسعة أو إصابات في الرأس . ولما كان خطر النزف من التهاب المعدة التآكلي عالياً ( حوالي 20 % ) مع ارتفاع معدل الوفيات في هذه الفئة من مرض المستشفيات ، أصبح من المعتاد أن تتخذ التدايير الوقائية التي تهدف إلى رفع باهاء pH المعدة لأكثر من ( 4 ) وذلك بواسطة مضادات الحموضة التي تعطى كل ساعة عن طريق الفم أو حاصرات المستقبلات H 2 التي تعطى عن طريق الوريد . وعلى الرغم من نجاح هذه التدابير في الوقاية من النزف الهضمي فإنها لا تؤثر على معدل الوفيات في هؤلاء المرضى الحرجي Critically Ill Patients .
    دوالي المري والمعدة Esophagogastric : يغلب أن ينشأ النزف من دوالي المري ويتميز بأنه مفاجئ وجسيم . تنجم الدوالي بشكل رئيسي من فرط الضغط البابي التالي لتشمع الكبد . وإن التشمع الكحولي هو السبب الأكثر شيوعاً للنزف من دوالي المري في الولايات المتحدة ، على الرغم من أن أي سبب آخر لفرط الضغط البابي يمكن أن يؤدي إلى النزف الدوالي ( مثل خثار وريد الباب وداء المنشقات ) . هناك ثلاثة عوامل تعرقل سير النزف الهضمي في المصابين بالتشمع :
    1 - بالرغم من أن الدوالي هي موضع الشك عادة كسبب للنزف ، فإن الآفات الأخرى هي المسؤولة في الواقع عن النزف في 50 % هن الحالات تقريباً ( مثل التهاب المعدة والقرحات ) . لذلك يجب أخذ هذه الأسباب الأخرى للترف بعين الاعتبار عند دراسة المريض المتشمع ووضع التشخيص .
    2 - يؤدي فرط الضغط البابي المستمر إلى نزوف متكررة في 70% من المرضى المصابين بالتشمع . لذلك فإن تخفيف الضغط في الوريد البابي جراحياً بإحداث تحويلة بابية أجوفية هو الطريقة الوحيدة الفعالة للوقاية من تكرر النزف ، إلا أن هذه تحمل نسبة عالية من المراضة Morbidity ونسبة محسوسة من الوفيات وبخاصة عندما تجرى بشكل إسعافي .
    3 - كثيراً ما يؤدي التشمع لحدوث الاعتلال الدماغي الذي يمكن أن يبدأ بالظهور أو يشتد أثناء النزف ، كما يؤدي التشمع إلى اضطراب في التخثر يساهم في استمرار النزف .
    وبسبب هذه العوامل الثلاثة فإن النزف الهضمي عند المصـابين بالتشمع كثيراً ما يطرح مشاكل علاجية صعبة .




    الآفات الأخرى Other Lesions : أولها متـلازمة مالوري وايس ويقصد بها تهتك Laceration في الغشاء المخاطي للاتصال المريئي المعدي ناجم عن القياء ، ويتميز بوجود قصة تهوُّع Retching وقياء يتلوها قياء الدم . وهناك عدد من آفات الجزء العلوي للسبيل الهضمي التي تسبب نزفاً مزمناً مثل التهاب المري وسرطانة المعدة الغدية وغيرها من أورام المعدة ، إلا أن هذه الآفات يمكن أن تسبب نزفاً جداً . قد يحدث ناسور شرياني معوي نتيجة استعمال طعوم اصطهناعية في معالجة أم الدم الأبهرية ويجب الشبهة بهذا السبب عند كل مريض مصاب بنزف هضمي ويوجد في سوابقه مداخلة جراحية من هذا النوع .
    2 - النزف الهضمي السفلي Lower GI Bleeding :
    إن آفات المستقيم والشرج والقولون هي أكثر أسباب النزف الهضمي السفلي شيوعاً .
    آفات الشرج والمستقيم غير الورمية: إن وجود كمية قليلة من الدم الأحمر على سطح البراز أو ورق المرحاض ينشأ عادة من البواسير أو الشقوق الشرجية أو النواسير . وينجم التهاب المستقيم عن أخماج متعددة ويشاهد بشكل خاص عند الجنوسيين Homosexual من الرجال وقد يسبب تغوطاً دموياً .
    آفات المستقيم والقولون الورمية : تتظاهر سرطانة القولون والسليلات القولونية عادة بشكل نزف هضمي مزمن إلا أنها قد تسبب كذلك نزفاً حاداً .
    التهاب القولون التقرحي والجرثومي والإقفاري : يمكن أن يترافق الإسهال في التهاب القولون التقرحي بالزف ، وكذلك الحال في الإسهال الخمجي الناجم عن الآميبات الحالة للنسج والشيغلا والكامبيلوباكتز . والإسهال هو العرض البارز في هذه الحالات ، ويترافق عادة بأعراض بنيوية ( مثل الحمى والدعث ) ويحتوي البراز على المخاط والكريات البيض . كما يمكن لالتهاب القولون الإقفاري أن يسبب إسهالاً مدمىً عند الشيوخ .
    رتوج القولون : السين الحرقفي هو أكثر أقسام القولونات عرضة لتشكل الرتوج حيث يمكن أن نشاهد عدداً كبيراً منها . أما الرتوج التي تنزف فتقع على الأغلب في القولون الصاعد وتعد السبب الأكثر مصـادفة للنزف الهضمي السفلي الجسـيم . أما التهاب الرتج فهو ، خلافاً لداء الرتوج ، سبب غير شائع للنزف الهضمي .
    الآفات الثدنية الوعائية Angiodysplastic Lesions : إن التشوهات الشريانية الوريدية المكتسبة المتوضعة تحت المخاطية والتي تعرف باسم الآفات الثدنية الوعائية هي سبب شائع للنزف من




    الأعور والقسم الأيمن من القولونات عند الشيوخ . إن هذه الآفات التي يمكن أن تتوضع في القسم العلوي من السبيل الهضمي صعبة التشخيص غالباً سواء بواسطة التنظير الباطن أو التصوير الشعاعي لأنها آفات مسطحة ، موضعة تحت المخاطية ، وقد يحجبها تماماً وجود النزف مهما كان خفيفاً . ويبدو أن هذه الآفات تتشكل مع تقدم العمر ، وقد تكون المسؤولة عن نسبة هامة من النزوف التي كانت تعزى سابقاً لرتوج القولون الأيمن . ويبدو أن هناك مشاركة Association متزايدة بين هذه الآفات وبين التضيق الأبهري المتكلس c lacific .
    آقات الأمعاء الدقيقة : يندر أن تسبب آفات الأمعاء الدقيقة نزفاً هضمياً . يشاهد رتج ميكل Meckel في القسم القاصي من اللفائفي عند 20 % من الأشخاص ، وهو أكثر آفات القسم السفلي من الأمعاء الدقيقة التي تسبب نزفاً حاداً .


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •