النتائج 1 إلى 4 من 4



الموضوع: الألعاب النارية "عيدية متفجّرة" في أيدي الصغار

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    الدولة
    مـــكــــــة المـــكـــرمـــة
    المشاركات
    1,359

    الألعاب النارية "عيدية متفجّرة" في أيدي الصغار

    [IMG]//img.naseej.com/images/News/world/181144_210240h.JPG[/IMG]
    أطفال



    يبتهج الأطفال بقدوم العيد، فيسعى الآباء إلى إدخال الفرحة إلى قلوب أبنائهم، حاملين إليهم الأثواب الجديدة والحلوى، كما يقدمون إليهم "العيدية "، كل حسب طاقته وسعة جيبه، لتكتمل بذلك فرحة الصغار.
    ومع حرص الوالدين على توفير كافة مستلزمات العيد، فإن المختصين والتربويين يحذرون من أن يغفل الأباء عن مراقبة أبنائهم أثناء تلك الفترة، خصوصاً فيما يتعلق بممارستهم لبعض السلوكيات الخطرة، والتي قد تقلب البهجة مصيبةً والفرح غماً.
    كما يؤكدون أن اللعب بالألعاب النارية والمفرقعات من أبرز تلك الممارسات الخطرة. وقد يشجع بعض الآباء أبناءهم على استخدامها. فيقوم الوالدان بشراء تلك المواد "المتفجرة" لأبنائهم معللين ذلك بأن فرحة العيد لا تكتمل دون القيام بتلك"الطقوس". كما قد يغفل بعض الآباء، ممن يدركون مخاطر استخدام تلك المواد، عن أبنائهم فلا يكونوا على دراية بسبل إنفاق الطفل "للعيدية"، والتي ُتبذل في الكثير من الحالات لشراء الألعاب النارية والمفرقعات بأشكالها المختلفة، خصوصاً عند الأبناء من الذكور، باعتبار أن الحلوى بأنواعها ستتوافر"مجاناً" من خلال الزيارات لبيوت الأقارب.
    [IMG]//img.naseej.com/images/News/world/178189_090141h.JPG[/IMG]
    الألعاب النارية


    الألعاب النارية ومخاطر صحية

    وتشير العديد من الدراسات العلمية إلى المخاطر الناجمة عن تداول الصغار لهذا النوع من المواد الخطرة، والتي تتنوع أشكالها وأنواعها، كما أن العديد منها لا يحقق معايير السلامة فيما يتعلق بالمواد المكونة لها.
    ويرى بعض المختصين أن تعرض الطفل للحوادث، والتي قد تنجم عن الممارسات اليومية التي يقوم بها، مثل ركوب الدراجة وممارسة لعبة كرة القدم وغيرها، أمراً متوقعاً حدوثه. إلا أن توعية الصغار بالمخاطر التي قد يتعرضون لها في أثناء ذلك، وتعريفهم بطرق الوقاية منها، قد يقلل من تعرضهم لتلك الحوادث. كما أن ممارستهم لها تحت إشراف شخص بالغ سيخفف من احتمالية تعرضهم للإصابات الخطرة.
    ولا يعد هؤلاء المختصين، وهم خبراء من المجلس الوطني للسلامة في مجال الألعاب النارية في الولايات المتحدة الأمريكية، استخدام المفرقعات والألعاب النارية البسيطة من السلوكيات التي يمكن التخفيف من المخاطر الناجمة عنها بالتوعية والرقابة، وإنما وبحسب اعتقادهم، لا بد من منع تداول تلك المواد بغرض الحفاظ على السلامة.
    ووفقاً لتقرير أعدته الجمعية الأمريكية للجراحة التجميلية والترميمية، فإن الأطراف تعد أكثر المناطق تعرضاً للأذى لدى استخدام الألعاب النارية، فيما تتأثر منطقة الرأس والوجه على نحو أكثر خطورة.
    ويستند التقرير إلى دراسة إحصائية أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي أظهرت أن ثلاثة وخمسين في المائة من حوادث الإصابة الناجمة عن استخدام المفرقعات والألعاب النارية تكون في الأطراف، فيما شكلت إصابات الرأس والوجه ما يقارب اثنين وأربعين في المائة من حالات الإصابة، أما الإصابات في العين فقد بلغت ما يقارب واحداً وعشرين في المائة، والتي انتهت في العديد من الحالات إلى فقدان البصر. كما بلغت نسبة إصابات الحروق نحو ستين في المائة من مجموع الحالات.
    وبحسب رأي المختصين، فإن الذكور من مختلف الفئات العمرية، يشكلون الغالبية العظمى من ضحايا هذا النوع من الحوادث، إلا أنه وحسب ما أشارت بعض الإحصائيات، فإن الذكور الذين تتراوح أعمارهم ما بين العشرين والرابعة والعشرين، والأطفال الذكور ممن هم دون سن الخامسة، يعدون الأكثر عرضة للإصابة بالحوادث أثناء استخدام الألعاب النارية.
    ويحذر العديد من الخبراء في هذا المجال، من أن المفرقعات النارية البسيطة والتي تصدر الشرر، ويتداولها الأطفال الصغار ممن هم دون سن السادسة، هي ثاني أخطر نوع من الألعاب النارية من جهة تسببها بإصابات تتطلب البقاء في المشفى، حيث قد تصل درجة حرارة تلك المفرقعات "البسيطة" أثناء الاحتراق إلى ما يقارب 982 درجة مئوية، أي ما يكفي لصهر معدن كالذهب، ما يشير إلى نوعية إصابات الحروق التي قد تتسبب بها.
    وطبقاً لبعض الدراسات فقد يؤدي الدخان المتصاعد من الألعاب النارية والمفرقعات عقب احتراقها، إلى الإصابة بالأزمات التنفسية عند الأشخاص الذين يعانون من "الربو القصبي". إلى جانب ذلك فإن المواد الكيميائية التي تحويها تلك الأدخنة، قد تؤثر في صحة الأفراد المصابين بالاضطرابات التحسسية المختلفة.

    الألعاب النارية والآثار الاقتصادية

    ويعد بعض خبراء الاقتصاد الألعاب النارية، وسيلة تسلية ذات تكلفة عالية، وذلك باعتبار أنها بضائع تستهلك مرة واحدة فقط عند شرائها، ما يؤدي إلى هدر الكثير من الأموال والتي تنفق في سبيل الحصول على تلك المواد، خصوصاً في المناسبات كالأعياد، حيث يحرق الأفراد ملايين الدولارات ابتهاجاً بحلول العيد.
    ويرى بعض المراقبين أن انتشار استخدام الألعاب النارية في المناسبات الوطنية وحفلات الزفاف، قد عمل على زيادة المخصصات التي ترصد لشراء تلك المواد، سواء كان ذلك على مستوى الأفراد أو الحكومات.
    وحسب ما يشير خبراء في مجال رصد الحرائق، فإن استخدام الألعاب النارية يتسبب بالعديد من الحرائق والتي قد تؤدي إلى خسائر كبيرة، فعلى سبيل المثال، تسببت الألعاب النارية بما نسبته واحد في المائة من مجموع الحرائق في الولايات المتحدة الأمريكية في العام 1997، إلا أن تكلفة الخسائر الناجمة عن تلك الحرائق فاقت الخمسة ملايين دولار أمريكي.
    إلى جانب ذلك يؤكد الخبراء على أن تكاليف استخدام هذا النوع من التسلية، يمتد ليشمل نفقات علاج الحالات التي أصيبت جراء هذا النوع من الحوادث، والتي تتضمن نفقات الأدوية والإجراءات الطبية والجراحية، إلى جانب فاتورة العلاج التأهيلي. كما قد يشمل ذلك الخسائر التي نجمت عن فقدان الأفراد وظائفهم، ممن تعرضوا لإصابات حالت دون استئنافهم العمل كالسابق مثل الإصابات التي تسببت بالعمى. هذا إلى جانب تكاليف الأضرار البيئية التي قد تنجم عن تداول هذا النوع من المواد.
    [IMG]//img.naseej.com/images/News/world/109178_541.jpg[/IMG]
    طفل مصاب بجروح


    مخاطر بيئية أيضا!

    ويحذر خبراء في المجال البيئي من أن الدخان الناجم عن احتراق الألعاب النارية، يحوي العديد من المواد السامة كالمعادن الثقيلة ومركبات الكبريت وغيرها من المواد، والتي تؤدي إلى تلويث مصادر المياه. كما أن إضافة بعض المعادن أثناء تصنيع الألعاب النارية، بهدف إضفاء لون جميل يظهر أثناء تفجرها، قد يزيد من المخاطر البيئية التي تنتج عن استخدام تلك الألعاب النارية.
    إلى جانب ذلك فقد تسهم المواد الناتجة عن تفجر الألعاب النارية في زيادة تأثير ظاهرة المطر الحمضي، وهي مشكلة بيئية تؤدي إلى إتلاف الممتلكات في العديد من الدول، الأمر الذي قد ينتهي بتكبد خسائر كبيرة. هذا بالإضافة إلى ما يحدثه تفجيرالألعاب النارية من تلوث ضوضائي، والذي يضر بصحة الأفراد.
    ويقدم العديد من المختصين في مجال الوقاية من حوادث الألعاب النارية، بعض النصائح للأفراد، في حال استخدام تلك المواد المتفجرة، إن كانت شراً لا بد منه، ومن أهمها: أن يتم استخدامها في أماكن واسعة مفتوحة وتحت إشراف شخص بالغ. كما يشيرون إلى أهمية توفير مصدر قريب للماء قبل إشعال تلك المتفجرات الصغيرة، مثل صنبور مياه قريب أو دلو مليء بالماء، وعدم إشعال أكثر من قطعة في كل مرة. ويحذرون كذلك من وضع الأطفال المفرقعات غير المستخدمة في جيوبهم.
    كما يؤكد الخبراء على أهمية غمر الجزء المتبقي من المفرقعة عقب احتراقها في الماء، ولكن بعد انتظار فترة من الزمن، تمتد لنحو عشرين دقيقة، ليتم إلقائها بعد ذلك في مكان مخصص للنفايات، ما يقلل من التلوث الذي قد يتسبب به طرح الأجزاء "البلاستيكية" المتبقية. كما ينوه المختصون بضرورة ارتداء الشخص، الذي يقوم بإشعال تلك المواد الخطرة، واقيات للعينين حتى لا تنقلب هذه "المغامرة" إلى مأساة.


    المصدر:نسيج


  2. #2

    افتراضي

    جزاك الله كل الخير اخ اسيد على الموضوع الهام
    بارك الله فيك

  3. #3

    افتراضي

    جزاك الله خيراً

  4. #4

    افتراضي

    شكرا اخي اسيد موضوع مهم جزاك الله خير.


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •