في مئوية اكتشافه... آلية فعالة لمعالجة الزهايمر قبل فوات الأوان

[IMG]//us.moheet.com/image/large229632.jpg[/IMG]



واشنطن: في الذكرى المئوية لاكتشاف مرض الزهايمر الذي كان على يد الطبيب ألويس ألزهايمر، حثت منظمات التوعية والجمعيات الأهلية في مختلف دول العالم على ضرورة التنبيه إلى الآثار النفسية الخطيرة التي يتركها على المريض وعائلته، كما دعت إلى مزيد من الأبحاث حول هذا المرض لاكتشاف آلية فعالة تسهم في علاجه.

وفي تجربة قد تساعد العلماء لتشخيص مرض الزهايمر قبل ظهور الأعراض الإكلينيكية، التي تحدث بعد أن يكون المرض قد أحدث ضرراً واسعاً وشاملاً للمخ، أعلن باحثون بمدرسة الطب بجامعة واشنطن تمكنهم من تطوير طريقة حساسة لمراقبة معدلات إنتاج بروتين رئيسي متصل بمرض الزهايمر في الجهاز العصبي المركزي للإنسان ومعدلات التخلص منه.

وربما يجيب هذا التكنيك التجريبي الجديد على تساؤل قديم حول أصول مرض الزهايمر: هل مرضى الزهايمر لديهم مستويات عالية من البروتين الذي يطلق عليه الببتيد الثاني النشوى "أبيتا" لأنهم ينتجون قدراً كبيراً منه أو لأنه لا يمكنهم التخلص منه في مخهم بسرعة كافية؟

وأوضحت الدراسة أن المستويات المرتفعة من الابيتا في المخ تعد علامة على مرض الزهايمر، ويعتقد أنها سبب محوري للحالة، ويمكن للإجراءات الفحصية المتاحة أن تقيم مستويات الابيتا في السائل المخي الشوكي، بيد أنها لا تعطي أية إشارة على كيفية تراكم الابيتا في مخ المريض.

وبينما تستغرق أعراض الزهايمر أعواماً طويلة لكي تظهر، إلا أن بعض الباحثين افترضوا أن معدلات تكوين الابيتا والتخلص منها منخفضة للغاية، بيد أن الفحص الأولى للتكنيك الجديد المطبق على ستة متطوعين صحيين يتكهن بالعكس.

وذكر راندال باتمان أستاذ مساعد بمدرسة الطب بجامعة واشنطن ومؤلف رئيسي للدراسة، أن "الابيتا" لديها ثاني أسرع معدل إنتاج لأي بروتين تم تقييم معدل إنتاجه حتى الآن.

وأضاف باتمان قائلاً " خلال حوالي ستة أو سبعة أعوام تصنعون نصف الابيتا الموجودة في جهازكم العصبي المركزي".

وقد وجد الباحثون أنه على الرغم من أن الإنسان الصحي كانت لديه معدلات إنتاج الابيتا والتخلص منها متوازنة، إلا أن الكمية الإجمالية لهذا البروتين في الجهاز العصبي المركزي ما زالت ثابتة.

وأشار باتمان إلى أن العقار الجديد للزهايمر يتعين إما أن يخفض إنتاج الابيتا، أو يزيد عملية التخلص منها، وأنه من الممكن أن تكون التجربة الجديدة مهمة جداً في تحديد أي الأساليب أكثر فعالية.

وفى التجربة الجديدة يعطي العلماء شكلاً من الحامض الأميني الذي يطلق عليه ليوسين، والذي تم تغييره على نحو طفيف لتصنيفه، وداخل اليوسين يوجد كربون 13 وذرات الكربون مع 13 نيوترونا وبروتونا في نواتها بدلاً من الـ 12 نيوترونا وبروتونا الأكثر شيوعاً.

وبعد عدة ساعات تلتقط خلايا المخ اليوسين المصنف وتدمجه في النسخ الجديدة التي تصنعها من الابيتا والبروتينات الأخرى، ثم يقوم الباحثون بأخذ عينات من السائل المخي الشوكي على نحو دوري، ويطهرون الابيتا من العينات، ثم يستخدمون مقياس الطيف لتحديد كمية الابيتا التي تحتوي على اليوسين المصنف بالكربون 13.

وبصورة طبيعية يكون حوالي 1.1 في المائة فقط من ذرات الكربون في أجسادهم كربون 13، والأغلبية الساحقة كربون 12، وهكذا فإن زيادة نسبة الابيتا مع اليوسين المصنف بكربون 13 تدل مع مرور الوقت على معدل إنتاج الابيتا في الإنسان.

وأشار الباحثون إلى أن هذه التجربة الجديدة يمكن أن تسمح للعلماء بمراقبة المرضى مباشرة في التجارب الإكلينيكية، لرؤية ما إذا كان العقار فعالاً حقاً ضد الزهايمر أم لا.

وفى سياق متصل تمكن باحثون أمريكيون من قبل من تطوير مادة صبغية قد تساعد في التشخيص المبكر لمرض الزهايمر.

وأشار العلماء في معهد مساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة بيتسبيرة، إلى أن تشخيص الزهايمر ومراقبة تقدمه بدقة كبيرة هي أساس الشفاء منه.

وانتهى فريق البحث إلى أن الصبغة الجديدة ترتبط أولاً بالترسبات أو الصفائح البروتينية المتراكمة في الدماغ المسببة للزهايمر، ثم تتوهج بضوء فلوريسيني عند تعرضها للإشعاع في المدى القريب من الأشعة تحت الحمراء، وتسمح بالتصوير المباشر للصفائح المرضية عبر جمجمة المريض.

المصدر : محيط