ألعاب توطّد العلاقات بين الأشقاء
===================



يحدث الخلاف بين الابناء الصغار عادة بسبب رغبة كل منهم في الاستحواذ على لعبة ما، ويكون دور الوالدين تعلميهم المشاركة في اللعب وفي اشياء أخرى كثيرة حتى يضعوا نهاية لتلك الخلافات. وتقول خبيرة علم النفس الاميركية، د.جين غرير، لمجلة «American Baby» إن الطفل لا يتقبل بسهولة مبدأ المشاركة، حيث يشعر بسلطة شقيقه عليه وبأنه تعرض للخيانة.
وترى د.غرير أن هناك بعض الالعاب الجماعية والانشطة التي يمكنها تقوية أواصر العلاقة بين الأشقاء وتنهي الخلافات والنزاعات بينهم وتكون أساسا لصداقة متينة تجمعهم طوال العمر.
أصل الخلافات
وتوضح د.غرير أنه قبل اللجوء لتلك الألعاب، يجب على الأبوين فهم أصل التنافس والغيرة بين الأشقاء، فتقول إن الغيرة والتنافس ينشآن من ترتيب الأبناء في الأسرة وصراعهم على السلطة بحكم وضع كل منهم. وقد لا ينتبه بعض الآباء لذلك، وخصوصا أن كل طفل يسعى للحصول على حب والديه وإثارة اهتمامهم حتى ولو كان ذلك بالتصرفات والسلوكيات السلبية.
وتضيف د.غرير أن التنافس بين الأشقاء للحصول على عطف واهتمام الآباء أمر طبيعي ومتوقع، لكن ما يحدث أحيانا أن تتحول تلك الغيرة لكره وازدراء ورغبة في تدمير الآخر والتخلص منه وقد يستمر ذلك لسنوات تاركا جراح لا تندمل.
وتؤكد أنه عندما يدرك الأهل ذلك يمكنهم تفادي أصل المشكلة والتوضيح للأبناء أن مشاعرهم تجاه كل واحد من أبنائهم متساوية وان لكل منهم مميزاته التي يقدرها الآباء ويدعمونها.
تحسين العلاقة
تقول د.غرير إن توطيد ثقافة اللعب الجماعي في الأسرة من أفضل السبل التي تؤدي لتقوية وتحسين العلاقة بين الأبناء، لذلك يفضل أن يكون هناك وقت للأسرة تمارس فيه الالعاب الجماعية وفقا لرغبات كل فرد.
تساهم تلك الالعاب بتنوعها في معرفة ميول ورغبات كل طرف من اطراف العائلة، كما تولد الذكريات اللطيفة التي يتشارك الصغار في تكرار روايتها لأصدقائهم او لبقية أفراد العائلة.
وتقترح د.غرير اللجوء للألعاب الجماعية المعروفة مثل كرة السلة والكرة الطائرة وأيضا الألعاب اللوحية مثل «مونوبولي» ولكنها أيضا تشير إلى ألعاب ابتكارية أخرى مثل البحث عن الكنز المفقود والتي تعتمد على إخفاء عبوات بها بعض الأغراض في أماكن مختلفة في البيت ثم توضع في أماكن أخرى بعض الإشارات والدلائل ويشترك الجميع في البحث عن الكنز. ويمكن تقسيم افراد الأسرة لفريقين يتعاون أفرادهما سويا فيتعلم الأبناء المشاركة والتعاون.
أفكار أخرى
توضح د. غرير أيضا أن اشتراك الأبناء مع الأم او الأب في أشياء اخرى مبتكرة يساهم كثيرا في انهاء حالة التنافس حيث يسعى كل طفل لمساعدة الام ومساعدة شقيقه لإنجاز المهمة بنجاح. وتقترح عمل لوحة جماعية مشتركة لصور الأسرة أو إعداد طبق من الحلوى أو الكعك.
تعد الألعاب التي تعتمد على الخيال والتمثيل من الأفكار التي تساهم في إنهاء الخلافات بين الأطفال وتقوية العلاقة بينهم العض ما يساهم لاحقا في تحسين علاقتهم بأقرانهم. لذا ينصح باللجوء لالعاب مثل تصوير فيديو او مسرحية عائلية يقوم فيها الطفل الهادئ بدور الشرير والشرير يمثل الشخصية الطيبة بحيث تتاح الفرصة لكل طفل بأن يكون شخصا آخر بخلاف طبيعته ما يساعده على تغييرها، فلا يظل الطفل السلبي سلبيا والمتسلط متسلطا وعدوانيا وإنما يتعلم المرونة وتغيير الصفات السيئة.
فوائدها ونتائجها
تساعد تلك الألعاب الجماعية المتنوعة الاطفال على تخطي عقبات الاتصال وتسمح للصغار بمزيد من الاكتشاف والابتكار والتواصل كأشقاء أولا وأصدقاء ثانيا، كما أنها تنمي الوعي بالآخر وباهتماماته وتساعد في فهمه وتعلم التعاون والمشاركة بأساليب طبيعية لا يشعر معها الصغير أنه مغبونا او هناك سلطة لشقيقه عليه.
ويؤكد خبراء علم النفس التربوي ضرورة وضع الابوين لحدود في العلاقة بين الأشقاء لتقويتها وتعزيزها. ينبغي ان يتمتع كل طفل بمساحته الخاصة واغراضه الخاصة وعلى الأشقاء احترام الخصوصية وملكية الآخر وعدم التعدي عليها، وإذا حدث فيعاقب الطفل المتعدي عقابا صارما يمنعه من تكرار الخطأ. ويتم إرساء تلك القواعد قبل بداية اللعب والتأكيد عليها في كل مناسبة.


[IMG]//www.alkuwaitiah.com/ArticleImages/EECSLQBCVDBGKOEPJYUZTEZW.jpg[/IMG]