أخصائيو داء البطانة الرحمية يتشاطرون المعلوماتRun Date: 10/17/05بقلم موللي أم غينتي
مراسلة وُمينز إي نيوزيؤثر داء البطانة الرحمية على 10 في المائة من النساء الأمريكيات، ويمكن له أن يتسبب في العقم. وفي عطلة الأسبوع الماضي، ركّز الباحثون جهودهم على علاجات جديدة لمرض ما من علاج حاسم له.

[IMG]//www.awomensenews.org/images/ci/Mary-Lou-Ballweg-2487.jpg[/IMG] (وُمينز إي نيوز)-- قد تحتاج ميستي-راي بالديراس حين وصولها سن الـ22 إلى الخضوع لعملية جراحية لاستئصال رحمها.
فقد تم تشخيصها وهي في الـ18 من عمرها على أنها مصابة بداء البطانة الرحمية وهو ما يتسبب في نمو الأنسجة الرحمية التي توجد عادة في الرحم خارجه ونزفها مع بدء العادة الشهرية. وقد ساءت حالتها الآن لدرجة أن الأطباء اقترحوا عليها إجراء عملية لاستئصال رحمها خلال السنة القادمة ليتمكنوا من علاج من آلام لا تُحتمل في المعدة.
تقول بالديراس المقيمة في هيوستون: " لم نخطط أنا وعشيقي للزواج أو إنجاب الأطفال إلى منتصف العشرينات من عمرنا. لكننا نفضل أن نحاول الآن على ألا ننجب أطفالا على الإطلاق."
ويتسبب داء البطانة الرحمية الذي يصيب حوالي 10 في المائة من النساء الأمريكيات في حشر الدم الناجم عن الأنسجة الرحمية الخارجة عن مكانها في الحوض أو في المعدة دون مخرج له من الجسم.
ويمكن لهذا أن يهيّج الأنسجة المحيطة وأن يتسبب في الأعراض التي تعاني منها بالديراس: انقباضات حادة أثناء الطمث والإرهاق والغثيان والآلام عند ممارسة الجنس وتبول وحركة أمعاء زائدة عن حدها.
وفي جهودهم التي يصاحبها الأمل في التخلص من هذه المشكلات، تجمع 700 مدافع عن الحق في الصحة عطلة نهاية الأسبوع الماضي في أكبر وأكثر المؤتمرات شمولا حول داء البطانة الرحمية. وتشاطر المشاركون الذين يعانون من هذه الحالة قصصهم الشخصية فضلا عن الحديث عن آخر الاكتشافات العلمية في هذا الصدد.
وقد عُقد المؤتمر برعاية جمعية أمراض داء البطانة الرحمية ومقرها مدينة ميلوواكي، بالتزامن مع الذكرى الـ25 لتأسيسها. وقد جذب المؤتمر الذي عُقد في أوائل أكتوبر باحثين من كافة أرجاء العالم ناقشوا أسباب هذا المرض وأحدث ما تم التوصل إليه من أساليب علاجية.
وكانت بعض نتائج الأبحاث التي قُدمت في المؤتمر مثيرة للإزعاج خاصة تلك التي أشارت إلى احتمال وجود صلة بين داء البطانة الرحمية وسرطان الغدة الدرقية.
لكن كانت هناك أنباء أخرى واعدة مثل العمل الجاري على قدم وساق لتطوير فحص دم جديد للكشف عن هذا الداء.
وناقش المشاركون أيضا الأدوية الجديدة التي يتم تطويرها الآن.
وقدموا معلومات عن أساليب جديدة تخفف من حدة الألم الذي تعاني منه الكثير من المريضات حين ممارسة الجنس: عملية جراحية لتشذيب الرحم ودفعه إلى الأمام وعلاج طبيعي لعضلات قاع الحوض.
وبما أن الوسيلة الوحيدة للقضاء على داء البطانة الرحمية هي إجراء عملية جراحية بالمناظير لإزالة الأنسجة الموجودة في غير مكانها-- وبما أن الدراسات تبيّن أن هذه الجراحة ناجحة في ما يصل إلى 66 في المائة من الحالات فقط، فقد ركّز المسؤولون عن المؤتمر على طائفة من العلاجات يمكن لها أن تساعد المريضات في العيش بصحة فيما ينتظرن علاجا مؤكدا.
وتقول د. ديبوراه ميتزغر أخصائية أمراض النساء والغدد الصماء في لوس آلتوس في كاليفورنيا: " لقد بيّن هذا المؤتمر أن العلاج لا يقتصر على العمليات الجراحية والعقاقير."
ويمكن للتشخيص أن يستغرق 10 سنوات في المتوسط لأن داء البطانة الرحمية لا أعراض ظاهرة له، ولأنه غالبا ما يتم الخلط بينه وبين أمراض أخرى.
يقول د. ديفيد ريدواين وهو جراح متخصص في داء البطانة الرحمية من بلدة بيند في ولاية أوريغون: " يمكن أن يكون هذا مبعث إحباط شديد للمريضات. فالأمهات والممرضات وحتى الأطباء يقولون لهن ’أنتن لسن مرتاحات لكونكن نساءً. وهذا هو السبب في الآلام التي تترافق مع ممارسة الجنس. فالعادة الشهرية تظهر عند كل النساء الأخريات. فتعلمنّ العيش مع هذا المرض.‘"
وللكشف عن داء البطانة الرحمية، يمكن للطبيب أن يقوم بإجراء فحص بالأشعة فوق السمعية أو إجراء فحص سي أيه-125 للدم، وهو فحص قديم يكشف عن البروتينات الموجودة في دم بعض النساء اللواتي يعانين من هذا المرض.
وإلى حين تطوير فحص دم جديد أكثر دقة، فإن الطريقة الوحيدة المؤكدة لتشخيص الحالة هي باستخدام المناظير حيث يتم إدخال منظار عبر السرّة للبحث عن الأنسجة غير الطبيعية.
وإذا ما كانت المرأة تعاني من هذه الحالة فإن الأنسجة الرحمية الخارجة عن موضعها تستجيب للدورات الهرمونية وتنزف دماً يمكن أن يُحشر ويؤدي إلى نمو الحويصلات ويشوه الأنسجة. ومع مرور الوقت، يصبح بوسع هذه الالتصاقات أن تقيد الأعضاء ببعضها البعض، لتربط في بعض الأحيان أنابيب فالوب بجدار المعدة وتتسبب في العقم.
وتصاب حوالي 40 في المائة من النساء اللواتي يعانين من داء البطانة الرحمية بالعقم في نهاية المطاف. كما أن النساء المصابات بهذا الداء يعانين مخاطر أكثر من الإصابة بأمراض أخرى مثل: الحساسيات والربو والحساسية إزاء المواد الكيماوية ومتلازمة الإرهاق المزمن والأكزيما والآلام العضلية واضطرابات المعوية ونقص الدراق ومقاومة الأنسولين وداء الذئبة ومرض لايم والأورام الملانية والشقيقة وورم الغدة اللمفاوية والتهاب المفاصل وسرطانات الثدي والمبايض.
ويتعيّن على العديد من المريضات اتخاذ إجراءات مشدّدة للسيطرة على هذه الأعراض.
ونظراً للإعياء الموهِن، اضطرت ماري لو بالويغ مديرة جمعية داء البطانة الرحمية لقضاء 18 شهرا من حياتها وهي طريحة الفراش.
وللتحكم في مشكلاتها المعوية، تعيش شارون ديفي البالغة من العمر 61 عاما والمقيمة في مدينة كولومبوس، أوهايو، "على نظام غذائي يصلح للأطفال الصغار ودون أية توابل على الإطلاق"، كما تقول.
وللحد من الآلام البطنية المزمنة، اختارت جِنْ سينغر البالغة من العمر 38 سنة والمقيمة في بلدة كينيلون، نيوجيرزي، أن تُجرى لها عملية استئصال الرحم قبل سنة من الآن.
وتقول: " بعد سنة على إجراء العملية، أعيش آلاما يومية مرة أخرى، ويعود هذا على الأرجح إلى انسداد في قناة فالوب اليمنى. وكل ما أستطيعه الآن هو الصلاة من أجل أن أصل مرحلة انقطاع الطمث، وهي المرحلة التي عادة ما تختفي فيها أعرض داء البطانة الرحمية."

المؤتمر يواجه مرضا محيّراً


بدأ مؤتمر جمعية أمراض داء البطانة الرحمية الأسبوع الماضي بجدل بين ميتزغر التي جادلت بأن هذا المرض هو من اضطرابات نظام المناعة وريدواين الذي جادل بأنه مشكلة موضعية أفضل علاج لها هو الجراحة.
وتناقش الخبراء أثناء المؤتمر حول طائفة واسعة من النظريات حول أصل المرض. وقال البعض إنه يكمن في الجينات حيث أن بنات الأمهات المصابات بهذا الداء يتعرضن لمخاطر الإصابة به أكثر من غيرهن بسبع مرات. وقال البعض إنه يبدأ في الرحم حيث تنتهي بعض الخلايا التي يُفترض أنها ستنمو داخل الرحم عرضا إلى الفجوة البطنية.
وأشار البعض إلى البيئة حيث يمكن للتعرض للمواد السامة أن يزيد من المخاطر. وألقى آخرون باللوم "على الحيض الرجعي" حيث تقوم الأنسجة التي يتخلص منها جسم المرأة أثناء فترة الحيض بالتراكم في قناة فالوب ثم تدخل تجويف الحوض وتنتشر. وجادل آخرون بأن داء البطانة الرحمية يبدأ حين يقوم الدم بنقل أنسجة الرحم إلى خارجه.
تقول بالويغ: "يؤمن كثيرون بأن مجموعة من هذه العوامل يمكن أن تتضافر وتؤدي إلى الإصابة بداء البطانة الرحمية. ولكن إلى أن نفهم ما الذي يتسبب في هذا المرض ونطوّر علاجا لأسبابه، فإن أفضل استراتيجية هي استخدام الطب الحديث والبديل لمساعدة النساء على أن يعشن بعافية."
وتشمل الأدوية التي ثبتت قدرتها على الحد من نمو الأنسجة الرحمية وإبطاء أو وقف المحيض عقاقير منع الحمل بما فيها حبوب منع الحمل والحقن واللاصقات واللولب والعلاج بالهرمونات بما فيها حبة "دانازول" وحقنة " لوبرون" وبخاخ "سيناريل" و "زولاديكس" وهي كرة صغيرة صلبة يتم غرسها تحت الجلد.
وتشمل الأدوية الجديدة التي تمت إجازتها مؤخراً نسخة محسّنة من عقارين يمكن حقنهما في الجسم: عقار "ديبو-بروفيرا" لمنع الحمل و "ديبو-صب كيو بروفيرا" وهو مادة كيماوية قريبة من لوبرون، لكن آثاره الجانبية أقل.
وتشمل الأدوية قيد التطوير الآن عقاقير هرمونية تُسمى مستقبلات الأستروجين بيتا ومستقبلات البروجسترين الاختيارية الملطفة ومانعات أنزيم تحويل هرمون الأنجيوتنسين التي تعمل من خلال وقف تدفق الدم الذي يحتاجه داء البطانة الرحمية لكي ينمو.
ويمكن للعمليات الجراحية أن تتراوح بين الإجراءات ذات الطابع المحافظ ( الكي والقطع والعلاج بالليزر أو القشط) إلى الإجراءات الراديكالية (استئصال الرحم والمبايض).
وتكثر أيضا أساليب العلاج البديلة مثل تاي تشي وتشي كونغ والتأمل وأسلوب توليد الصور الموجهة والتأمل واليوغا وتعديل النظم الغذائية مثل الامتناع عن تناول السكر وتناول فيتامين ج ود.
وفيما نظروا في كافة هذه الأساليب العلاجية، أجمع الأطباء والعلماء والمريضات على نقطة واحدة: الحاجة لعلاج مؤكد.
تقول بالويغ: " لا يحظى داء البطانة الرحمية بما يكفي من الاهتمام من مجتمعنا أو الباحثين أو الأطباء أو وسائل الإعلام. إننا نأمل في أن تسهم نشاطات كهذا المؤتمر في زيادة الوعي وأن تجلب المزيد من التمويل وحتى علاج مؤكد لهذا المرض."
موللي أم غينتي كاتبة مستقلة تقيم في مدينة نيويورك.

للمزيد من المعلومات:


جمعية داء البطانة الرحمية:
http://www.endometriosisassn.org
تزايد الفهم لالتهاب المثانة:
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=1611
حبوب جديدة تثير الجدل حول المحيض:
http://womensenews.org/article.cfm/dyn/aid/1879/
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.




سوري على النقل الحرفي...