[IMG]//www.middle-east-online.com/pictures/biga/_32512_bone_2-8-2005.jpg[/IMG]
[IMG]//www.middle-east-online.com/furniture/blank.gif[/IMG]
ثورة طبية

عظام حسب الطلب داخل الجسم!


باحثون ينجحون في تنمية عظام سليمة داخل الجسم من اجل ترميم عظم تالف او مصاب في مناطق اخرى.
ميدل ايست اونلاين
واشنطن - نجح فريق دولي متخصص في الهندسة الطبية والحيوية لأول مرة، في تنمية عظام جديدة سليمة، في أحد أجزاء الجسم، واستخدامها في ترميم العظم التالف أو المصاب في مناطق أخرى من نفس الجسم.


وأوضح الباحثون في جامعة فاندربيلت أن هذا البحث، الذي نشرته مجلة "أحداث الأكاديمية الوطنية للعلوم" تحت عنوان "هندسة الأعضاء داخل الجسم: المفاعل الحيوي للعظام" يعتمد بالدرجة الأولى على الإجراءات العملية الحالية في مجال الهندسة النسيجية مشيرين إلى أن الإنجاز الجديد يتمثل في تنمية أحجام مقبولة من العظم، حسب الطلب وذلك من خلال برمجة الجسم على إنتاج هذا العظم بنفس العمليات الحيوية، التي يستخدمها أصلا.
وأشار الخبراء إلى أن لهذا البحث تطبيقات مهمة، ليس في مجال هندسة العظام فحسب بل لهندسة أي نوع من الأنسجة أيضا مما سيغير طريقة إجراء تقنيات الهندسة النسيجية في المستقبل موضحين أن الأسلوب، الذي يستخدمه أخصائيو الجراحة التقويمية حاليا لترميم الكسور العظمية الخطيرة يتمثل في إزالة قطع صغيرة من العظم من ضلع المريض أو وركه ولحمها مع العظم المكسور.
ويستخدم الجراحون نفس الأسلوب للحم فقرات العمود الفقري، لمعالجة إصاباته الخطيرة وآلام الظهر ولكن بالرغم من أن هذا الأسلوب فعال في منطقة الترميم إلا أن عملية الإزالة مؤلمة للغاية، وتسبب مضاعفات خطيرة.
ويرى الخبراء أن ثبوت فعالية الأسلوب الجديد في الدراسات السريرية سيمكن من تنمية عظم جديد لجميع أنواع الإجراءات الترميمية، بدلا من إزالة جزء من العظام الموجودة كما سيساعد الأشخاص المصابين بأمراض عظمية خطيرة من خلال تنمية عظام بديلة في مرحلة مبكرة، وتجميدها، لاستخدامها عند الحاجة.
وبالرغم من أن العظم الحي يستمر في النمو وإعادة التشكل إلا أن المحاولات العديدة لتنمية العظم خارج الجسم باءت بالفشل في حين حظيت المحاولات الحديثة في تنمية عظام داخل الجسم بنجاح محدود، ولكنها كانت شديدة التعقيد، إضافة إلى تكاليفها العالية، وعدم موثوقيتها.
ونبه الباحثون إلى أن العظم الجديد يتمتع بنفس قوة العظم الأصلي وخصائصه الميكانيكية ويندمج مع العظم المصاب، ويلتحم معه بطريقة جيدة لذا يتم حاليا إجراء العديد من الاختبارات عليه، فإذا أثبتت نجاحها، يمكن الموافقة على استخدامه كعلاج للبشر، وتطبيقه على أنسجة أخرى، كالكبد والبنكرياس.(قدس برس)