الأبحاث تؤكد:
نجاح حبة البركة في علاج الأكزيما الجلدية وخفض مستوى السكر

تتبنى مراكز الأبحاث اتجاهاً عالمياً يدعو لاستخدام النباتات التي تحتوى على مصادر غنية بالمكونات اللازمة للعلاج والوقاية، ومنها نبات حبة البركة وزيتها والتي أشارت عدة أبحاث لأساتذة من المركز القومي للبحوث في مصر إلى فائدتهما في علاج كثير من الأمراض والوقاية منها.


وعن زراعة نبات حبة البركة يقول الدكتور خالد علي خالد أحمد ـ باحث بقسم النباتات الطبية والعطرية بالمركز القومي للبحوث أن نبات حبة البركة موطنه بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا والجزء المستخدم من حبة البركة هى البذور الناضجة الجافة والتي تحتوى على زيوت حبة البركة الثابتة بنسبة 30 ـ 35% كما أنها تحتوى على زيت طيار بنسبة 1ـ 5,1% ويمكن استخلاصه بالتقطير البخاري بعد أن يتم جرشها أو طحنها ويحتوى هذا الزيت الطيار على مادة النيجللون .


والتي يرجع لها الاثر العلاجي لزيت حبة البركة، كما تحتوى البذور على مواد تستخدم كمحسن للطعم ويستعمل زيتها في تصنيع أدوية الكحة والسعال العصبي وأمراض الصدر نظرا لفعاليته المنفثة والطاردة للبلغم. ويضاف الزيت أيضا للمشروبات مثل الشاي والقهوة بمعدل ثلاث نقاط ليقوم بدوره كمسكن معوي وطارد للأرياح المعدية فضلا عن أن الزيت يستعمل أيضا كمدر للبول ومدر للطمث كما أنه يقوم بإدرار إفراز اللعاب.


وعن فائدة حبة البركة وزيوتها في خفض مستوى السكر في الدم لدى المصابين بمرض البول السكري وخفض مستويات دهون الدم بأنواعها وتحسين الجهاز المناعي للجسم بوجه عام تقول الدكتورة أمل سعيد عبدالعظيم ـ الباحثة بقسم التغذية بالمركز القومي للبحوث: إن نتائج دراسة قمت بإجرائها بقسم التغذية بالمركز مؤخرا تؤكد فوائد حبة البركة المتعددة على صحة المسنين وتحسين جهازهم المناعي. إضافة إلى فائدتها الكبيرة في علاج الالتهابات.


وعن التركيب الكيميائي لحبة البركة تقول: تحتوى الحبة على19.8% بروتين و 35.1% دهون و 5.8% رطوبة و4.2% رماد و6.2% ألياف و 34.7% كربوهيدرات كلية، كما أوضحت التحليلات أيضا أن الحبة تحتوى على تركيز من الفوسفور 620 مغم في كل 100 غم وزن جاف وكالسيوم و20,20 مغم لكل 100 غم بوتاسيوم 170 مجم لكل 100 غم كما وجد أنها تحتوي على كميات واضحة من العناصر الدقيقة مثل الحديد والزنك والنحاس.


وقالت إنها قامت بإجراء دراسة على مجموعة من المسنين 150 حالة من الجنسين وذلك لدراسة التأثيرات البيولوجية والمناعية لبذور حبة البركة والزيت الناتج منها لهذه المجموعة التي قسمت إلى ثلاث مجموعات تعاني الأولى من مرض البول السكري والثانية من زيادة نسبة الدهون في الدم والثالثة تعاني من الإنيميا.


وقد تناول المرضى المسنون الخاضعون للدراسة كبسولات من مجروش حبة البركة 700 مغم ثلاث مرات يوميا لمدة ثلاثة أشهر وأكدت النتائج بالنسبة للمجموعة الأولى المريضة بالبول السكرى انخفاض معدلات كل من نسبة السكر والكوليسترول الكلي، وأيضا البروتينيات الدهنية منخفضة الكثافة في كل الحالات التي تناولت المجروش أو كبسولات حبة الزيت، كما أشارت النتائج إلى ارتفاع معدلات الأجسام المناعية لدى المسنين.


أما بالنسبة لمرضى زيادة نسبة الدهون في الدم من المرضى المسنين فقد أكدت نتائج الدراسة انخفاضا ملحوظا في مستويات كل من الدهون الكلية والكوليسترول الكلي والبروتينات الدهنية عالية الكثافة والبروتينات الدهنية منخفضة الكثافة بعد تناولهم لكبسولات مجروش حبة البركة وزيتها لنفس المدة وزادت لدى هؤلاء نسبة الهيموجلوبين في الدم والأجسام المناعية.


أما مرضى الإنيميا فقد أشارت نتائج الدراسة التي أجرتها الدكتورة أمل سعيد عبدالعظيم أن حبة البركة عالجت للمسنين الضعف العام المصاحب للتقدم في العمر وخفض من نسب الإصابة بأمراض القلب بعد أن نجحت حبة البركة في خفض نسبة الكوليسترول في الدم نتيجة التحسن الواضح لمستويات جميع الدهون، كما أشارت النتائج أيضا إلى أن هؤلاء المرضى زاد لديهم تركيز كل من الهيموجلوبين ومعدلات الأجسام المناعية.


وأوصت الباحثة في دراستها بضرورة استعمال حبة البركة كعلاج للمسنين الذين يعانون من مرض زيادة نسبة الدهون في الدم ومرض الانيميا بالإضافة إلى نجاحها في علاج الالتهابات بعد أن حسنت الجهاز المناعي في جسم الإنسان.


وعن فكرة استغلال خواص حبة البركة في إنتاج علاج موضعي فعال «مرهم» لعلاج الاكزيما الجلدية تقول الدكتورة أمل سعد حسين ـ أستاذ الطب الوقائي وصحة البيئة بالمركز القومي للبحوث ـ كما هو معروف أكدت الأبحاث العلمية أن بذور حبة البركة تتمتع بقيمة غذائية عالية حيث يعتبر هذا النبات مصدر جيد للمواد الدهنية والبروتينية كما أنها تتمتع بصفات بيولوجية مهمة، إذ أن لزيوته الطيارة تأثير موسع للشُعب الهوائية ومخفض لضغط الدم .


ولها تأثير مضاد للبكتيريا وتتميز هذه البذور أيضا باحتوائها على نسبة عالية من الأحماض الدهنية غير المشبعة ذات تأثيراً موسعاً للالتهاب وللأ**دة ومانع لإفراز الهيستامين الناتج من تحفيز الخلايا المصابة بالحساسية كما تستخدم أيضا في علاج الأطفال والكبار المصابين بأزمات الربو معطيا نتائج ايجابية بدون أي آثار جانبية، من هنا نبعت فكرة استغلال هذه الخواص في إنتاج مرهم فعّال لعلاج الأكزيما الجلدية من مستخلصات حبة البركة.


وتشير الدكتورة أمل حسين إلى أن الأمراض الجلدية توضع في المرتبة الأولى بين الأمراض المهنية التي تسبب إعاقات عديدة وخطيرة وتشمل الأكزيما «الحساسية الجلدية المزمنة 98%» من هذه الأمراض الجلدية. وقد قمت بتحضير مراهم تحتوى على المادة الفعالة لمستخلصات حبة البركة كلٍ على حدة بواسطة الدكتورة نجوى عمار رئيس قسم العقاقير وتم دراسة تأثير هذه المراهم على متطوعين مصابين بالاكزيما الناتجة عن التعرضات المهنية.


وذلك بعد أن أثبتت الدراسة المعملية على فئران التجارب أن لمسحوق البذور وكذلك مستخلصاتها تأثير مضاد للالتهابات فعّال وآمن وقد تم عمل صورة دم كاملة للمتطوعين وقياس الأجسام المناعية المضادة (i g e) والخلايا المناعية (n k) والتي ثبت تحسنها بعد استعمال المراهم لمدة أسبوعين، كما أدى استخدام المراهم المستخلصة من حبة البركة إلى الشفاء الكامل للأعراض الإكلينكية للأكزيما الجلدية بنسبة 89 و 63%.


وأشارت د. أمل إلى أنه لم يحدث أية آثار جانبية عن طريق المتابعة الطبية للحالات تحت العلاج كذلك لم يثبت للعلاج أي آثار سمية على الكبد أو خلل في وظائف الكبد أو الكلى والتي حللت قبل وبعد العلاج.


منقول للفائدة