ليمون lemon

يعتقد أن الهند هي الموطن الأصلي لنبات الليمون ، ونبات الليمون شجري مغمر دائم الخضرة تمتد جذوره إلى عمق متر أو مترين ويتموضع المجموع الجذري بشكل أساسي في المائة سنتيمتراً العليا من التربة.
أوراق الليمون بسيطة سهمية يميزها وجود انتفاخ بين نصل الورقة والعنق ، ونصل الورقة جلدي ذو ملمس ناعم باهتة خضراء غير مدببة الحافة وبأنسجة النصل غدد زيتية عديدة شفافة تظهر بوضوح إذا ما فحصت الأوراق وهي معرضة للضوء وتحمل الأوراق متبادلة عند العقد المتتالية للأفرع وتعمر الورقة عادة لأكثر من عام وأقصى عمر تبقاه الأوراق قبل سقوطها أربعة أعوام لكنها تبقى محمولة على الأفرع في المتوسط لمدة (15-18) شهر.
ويتكون بإبط كل ورقة برعمان يتحور أحدهما عقب تكوينه مباشرة إلى شوكة تظهر عن يمين أو يسار البرعم الآخر (والذي يعتبر البرعم الأساسي) وينشط البرعم الأساسي، أما في تكوين نمو خضري أو في تكوين نمو مختلط يحمل أزهاراً وأوراقاً فالبرعم الزهري برعم مختلط يعطي ساقاً متفاوتة في الطول تحمل أوراقاً كاملة أو مختزلة بالإضافة إلى أزهار ابطية أو طرفية مفردة أو في نورات زهرية (وتتراوح عدد أزهار النورة بين زهرة إلى ثلاثة عشرة زهرة) وتسمى النورات التي على سوقها أوراق كاملة بالنورات أو العناقيد الورقية، بينما تسمى النورات المحمولة على سوق مختزلة الأوراق بالنورات أو العناقيد الخشبية.
الزهرة في نباتات الليمون خنثى حشرية التلقيح مركبة من:
ثلاث إلى خمس سبلات ذات لون أخضر وهي ملتحمة فيما بينها على شكل كأس واقٍ، وأربع إلى ثمان بتلات بيضاء اللون أو أرجوانية وتشكل التويج، وعشرين إلى ثلاثين متكاً تلتمم قواعد كل ثلاثة أو أربعة مع بعضها في مجموعات ويوجد حول قاعد المبيض قرص غدي يفرز الرحيق المميز للأصناف المختلفة.
ثمرة الليمون قشرتها صفراء باهتة رقيقة لبية تعرف بالبرتقالية ويميزها القشرة (والتي تتكون من ثلاث طبقات خارجية ووسطى وداخلية) تشكل الطبقة الخارجية البشرة الملونة الصفراء، والطبقة الوسطى والداخلية تشكل الشحم الذي يختلف مقدار سمكه من نوع إلى آخر ويتخذ لوناً أبيض وقواما اسفنجياً وتتموضع الغدد الزيتية الغنية بالزيوت العطرية فيها كما يميزها وجود اللب وهو الجزء المأكول من الثمرة وهي تتكون من فصوص يتراوح عددها من (9-10) فصوص محتوية على أكياس عصيرية كما تحتوي الثمرة على (4-6) بذور.
الليمون بالانجليزية: lemon، باللاتينية: (citrus limon) عائلة الحمضيات أو الموالح: (Rutaceae).

حاجات الزراعة

تخشى شجرة الليمون البرد والحرارة الشديدة الارتفاع ففي الأقاليم ذات الصيف المعتدل الحرارة والشتاء اللطيف نرى الإزهار الشهري غزيراً مما يسمح بالحصول على ثمار طوال العام. تتكاثر أشجار الليمون بالبذور ويجب ألا تتعدى مدة البذور في درجة الحرارة العادية أكثر من شهر إلى شهرين، وإلا تدهورت خواصها الإنباتية بسرعة كبيرة أما إذا وضعت في غرفة باردة حرارتها (2-4) درجات بعد وضعها في أكياس من البلاستيك لضمان صيانة خواصها الإنباتية. فإنها تحفظ لسنة كاملة.
نقوم ببذر بذور الليمون في الربيع (نهاية شهر آذار) عندما تصبح درجة الحرارة (12-15) درجة حيث نقوم بفتح خمسة خطوط طولانية في المسكبة تبعد عن بعضها (20) سم وعمقها (1-1.5) سم تظهر البادرات بعد (4-6) أسابيع وعندما تبلغ الأشتال سنة من العمر يصبح ارتفاعها (30-40) سم تشتل في خطوط تبعد عن بعضها (80-120) سم بينما تكون المسافة بين الشتلة والأخرى (20-30) سم عند ذلك تكون الأشتال صالحة للتطعيم، واعتباراً من الخريف أو الربيع التالي لتطعيمها نستطيع قلع الغراس (مع الانتباه بوضع كتلة ترابية على المجموع الجذري لأن نبات الليمون دائم الخضرة) وزراعتها في الأرض الدائمة حيث تكون مسافة الزراعة بين أشجار الليمون (7) م، وتبدأ أشجار الليمون في إنتاج الثمار بعد (5-7) سنوات تظهر أشجار الليمون ثلاث دورات نمو خلال العام يتوقف عددها وكثافتها على العديد من العوامل مثل: الرطوبة، والحرارة، والحالة الغذائية وهذه الدورات: أ. دورة الربيع (منذ نهاية شباط وحتى أوائل أيار وهي الأكثر كثافة)، ب. دورة الصيف (خلال شهري تموز وآب)، ج. دورة الخريف المبكر (من تشرين أول إلى نهاية تشرين ثاني) ويجري الازهار في معظم أشجار الليمون المزروعة أيام الربيع (من نهاية آذار وحتى أوائل أيار) في نفس الوقت الذي يحدث فيه نمو الربيع ولكن في بعض الأنواع يمكن أن يمتد الازهار ليشمل مدار العام، وتحمل الأزهار على النموات الحديثة والتي تخرج على نموات السنة السابقة أو أكثر، ولكن 1% فقط من الأزهار يمكن أن يتطور من زهور إلى ثمار، وتحتاج أزهار الحمضيات إلى التلقيح (نقل حبوب اللقاح وانباتها على ميسم الكربلة) لبدء انطلاق عملية التطور الذاتي للثمرة، لأن إنبات حبة الطلع على ميسم الزهرة ثم اختراقها القلم (العضو الأنثوي للزهرة) يلعب دوراً محرضاً فيسبب نمو المبيض وتحوله إلى ثمرة ودون أن يحدث إخصاب كامل (التطور البكري الثمري في غياب الإخصاب الكامل) لذلك يمكن أن نرى أصناف خالية من البذور.
يزداد حجم الثمار خلال شهري (أيار وحزيران) بسرعة وتنضج الثمار خلال أشهر الصيف (تموز، آب، أيلول) وقد تستمر حتى تشرين أول، ويظهر نضج الثمار بالنسبة لنا على شكل تغير في لون البشرة وفي صفات عصير اللب ومحتوياته، ويمكن لأشجار الليمون أن تعمر وتنتج حتى عمر (60) سنة ولكنها في المتوسط تعمر ما بين (30-40) عاماً.

المكونات الفعالة

يظهر التحليل الكيماوي لكل (100) غرام من المادة الخام القابلة للأكل من ثمار الليمون أنها تحتوي على: (11) غرام كربوهيدرات و (0.8) غرام بروتين و (0.3) غرام دهون، وتحتوي على العديد من المعادن كالحديد والكالسيوم والبوتاس والفسفور وهي غنية أيضاً بالفيتامينات (أ،ب2،ب12،ث)، كما يؤخذ شراب الليمون للوقاية من الأنفلونزا، كما أن الليمون قابض للأوعية الدموية ومخثر للدم لما يحتويه من نسبة عالية من السترين، فإذا أصيب الإنسان بالرعاف بالإمكان وقفه (بإذن الله تعالى) وذلك بسد فوهة الأنف بقطعة قماش مبللة بعصير الليمون، والليمون مهضم ومشهٍ لأن حامضيته تحرض الإفرازات اللعابية والغدد المعوية، ويعتبر الليمون من أغنى الثمار احتواء على فيتامين (ج) الواقي من مرض الإسقربوط ولليمون قدرة على ترميم الأنسجة.

فوائد الليمون الطبية

1. يحفظ من البلغم ويقمع الصفراء وينبه الشهوة وشرابه يقطع القيء والغثيان.
2. يستخدم عصير الليمون في إزالة الزيوان الأسود من الوجه وذلك بترطيب الوجه مساء بالماء الحار ثم يطلى بمزيج متساو من عصير الليمون والجلسرين والكحول وفي الصباح يرطب الوجه مرة أخرى بالماء الحار ثم تعصر الزيوانات بين الأصبعين بقطعة من القطن ويعمل بهذه الطريقة لمدة أسبوع.
3. كذلك يستخدم الليمون في إزالة الصدأ عن القماش وذلك بوضع شريحة من الليمون على بقعة الصدأ بعد عصرها بين قطعتي القماش ثم تضغط بمكواة حارة، ويعمل بهذه الطريقة عدة مرات بعد تجديد الشريحة، كما يستعمل عصير الليمون في إزالة بقع الحبر والصودا من الملابس باستخدامه مع الملح.
4. يستعمل الليمون كمضمد للجروح لأنه قابض للأوعية الدموية، كما تغسل القروح والجروح المتقيحة بعصير الليمون.
5. يستخدم عصير الليمون في علاج الطفح الجلدي (بإذن الله تعالى)، الذي يظهر في تجويف الفم والتهاب اللسان وذلك بمس المكان المصاب وقد استخدمه قدماء المصريين في تقوية اللثة وقتل الميكروبات المسببة للتعفن وذلك عن طريق التدليك به يومياً.
6.أما غرغرة عصيره فيمكن استعمالها في التهاب الحنجرة بعد تخفيفه بالماء وإضافة كلورات البوتاسيوم بنسبة 2%.
7. كما يستخدم عصير الليمون لحماية الأظافر من التقصف وذلك بدهنها بالعصير نهاراً وليلاً لمدة (8) أيام.
8. إضافة محلول ملحي يحتوي على نسبة 1% من عصير الليمون إلى مياه الشرب يفيد بإذن الله من الوقاية من مرض الكوليرا.
9. ولعصير الليمون أثر فعال في علاج النقرس (داء الملوك) إذ يذيب الأملاح المترسبة في المفاصل، كما يفيد في علاج الروماتيزم والصداع وضربة الشمس (وذلك بعمل كمادات على الجبهة).
10. الليمون منشط للكبد والكلى وهو من أهم المصادر الطبيعية لإمداد الجسم بفيتامين (ج) حيث لا يستطيع الجسم اختزان كميات كبيرة من هذا الفيتامين وإنما يحصل عليه أول بأول من مصادره الطبيعية.
11. عصير الليمون مهدئ للأعصاب ويستخدم بدلاً من ملح الطعام خاصة لمرضى القلب وارتفاع ضغط الدم وهو أيضاً خير من الخل للمرضى.
12. وقشر الليمون ذو رائحة عطرية جميلة ومنه يتم تحضير العطور وماء الكولونيا وبالإضافة إلى ذلك فهو يستخدم مقوياً وطارداً للغازات، أما الزيت المستخرج من هذه القشور فيدخل في صناعة الأدوية الطاردة للديدان.
13. ولطرد لديدان من الأمعاء: تهرس ليمونة كاملة بجميع محتوياتها وتنقع في الماء لمدة ساعتين تعصر الليمونة بعد ذلك في النقيع ويصفى ويضاف إليه العسل ويشرب قبل النوم وتكرر العملية إذا لزم الأمر.
14. ولمعالجة احتقان الكبد (بإذن الله تعالى): تقطع ثلاث ليمونات وتغمر في الماء مساءً ثم يشرب هذا الماء صباحاً على الريق.
15. ولمحاربة السمنة: ينقع قليل من الكمون في ماء مغلي مع ليمونة مقطعة ويترك طوال الليل ويشرب صباحاً على الريق.
16. ولعلاج انتفاخ المعدة والأمعاء: يؤخذ من (5-10) نقط من عصير الليمون وتمزج مع العسل ويؤخذ جرعات.
17. أخذ الليمون مع الملح يقوي المعدة ويزيل ما فيها من وخم.
18. ويدخل في علاج الكثير من الأمراض أهمها: الأنفلونزا والنزلات المعوية كما يزيل الزكام شماً.
19. لتنقية الدم: يشرب (100) غرام من عصير الليمون يومياً.
20. لوقف نزيف الأنف: يسد الأنف بقطعة من القطن المبللة بعصير الليمون.
21. ولعلاج السعال (بإذن الله تعالى): توضع ليمونة في ماء مغلي على النار لمدة 10 دقائق يلين فيه جلد الليمونة ويصبح مرناً، تخرج الليمونة وتقطع نصفين، تعصر بعد ذلك ويصفى العصير في كوب في نحو ملعقتين من الجلسرين، يملأ الكوب بالعسل ويمزج الخليط جيداً، يؤخذ من هذا الشراب ملعقة صغيرة في حالة التهاب القصبة الهوائية، وفي حالات نوبات السعال المزعجة أثناء الليل تؤخذ ملعقة صغيرة قبل النوم وتؤخذ مثلها في الليل، أما في حالات السعال الشديدة جداً فيؤخذ من الشراب ملعقة صغيرة في الصباح بعد لنهوض من الفراش مباشرة وثانية قبل الظهر وثالثة عند العصر ورابعة قبل العشاء وخامسة قبل النوم على أن تخفض عدد الجرعات بنسبة ما بعد أن يظهر التحسن.
22. يستعمل الليمون كمنظف ومغذي للبشرة الدهنية ويجعل أنسجتها تشتد وتتماسك ولعمل قناع الليمون: تعصر ليمون ويمزج عصيرها ببياض بيضة مخفوقة وتغسل البشرة جيداً وتجفف وتدهن الوجه بالمزيج مع ترك مسافة حول منطقة العين (ويترك هذا المزيج على الوجه لمدة ربع ساعة تقريباً حتى يجف)، ويغسل الوجه بعد ذلك بالماء الفاتر مع استخدام قطعة قطن للتنظيف.
23. كما أن عصير الليمون مفيد جداً للبشرة كذلك هو مفيد جداً لفروة الرأس (وخاصة للشعر الدهني)، وازالة القشرة وذلك بتدليك فروة الرأس بالعصير ثم يغسل بعد ذلك بالماء الفاتر.
24. عصير الليمون مبرد أي مزيل للحموضة والتخمة وسوء الهضم ويستعمل لعلاج التهاب اللوزتين والحلق والذبحة الصدرية.
25. عصير الليمون يجلو الكلف والبهق والنمش والحكة.

فائدة:-

1. يوصف الليمون لكل الناس وفي جميع الأعمار بلا استثناء بشرط أن يخفف بالماء لأن عصير الليمون الصافي قد يؤذي في بعض الأحيان لأن ما يحويه من حامض بكثرة يجعله مهيجاً لأغشية الجهاز الهضمي وقد يسبب حروق في المعدة، وهو مضر بمينا الأسنان لذلك يجب التنبه إلى الأضرار التي تنجم عن استعمال العصير مركزاً، مع أن تناول العصير مع الماء الفاتر صباحاً على الريق له فوائد عديدة: منها طرد السموم من المعدة والكبد وحماية خلايا الجسم وتعزيز أجهزة الدفاع ، كما يمكن إعطاء الأطفال عصير الليمون على شكل نقاط يوضع مع الحليب البقري الذي يقدم للأطفال بدلاً من حليب الأم.
2. عرف الليمون قدماء المصريين واستخدموه في طبخهم وبخاصة لمكافحة السموم واسمه لديهم : (مِمُون) كذلك يطلق على الليمون اسم (بنزهير) وهي كلمة فارسية معناها: مضاد السموم.
3. تبدي معظم بذور الحمضيات عند إنباتها خاصية مميزة وذلك عندا تنبت كل بذرة عدة بادرات فإنها تسمى ذات أجنة متعددة كما أن هذه الأجنة ذات أصول مختلفة ، فالجنين الجنسي الجاميتي الناتج عن إخصاب الخلايا الجنسية تكون صفاته مختلفة عن صفات النبات الأم ، والأجنة النيلية الناجمة عن نمو خلايا النسيج المغذي للمبيض تكون صفاتها مماثلة لصفات النبات الأم لأنها جزء عضوي من الشجرة التي أعطت الثمرة والتي أخذت البذور منها.