logo

وَ شَيءٌ مِنْ ارْتِبَاك !

logo

_ دَعِيني أَتَحدث بِ كلِّ لُغات الاعِجاب دُون أنْ تُقَاطِعي حدِيثي حتَّى بِ تِلك العَينين المُربكة لِ رُجولتي حين لَا يَرُوق لها الْكَلام .

هكذا بَدأ الحديث مَعَهَا :

أطْبَقت شِفاهها بِقوة و كأنَّها ترْدَعُ الْكَلِمَات في فِيها ، لَكِنَّها رَمَقَتهُ بِ نَظرة ارْبَكَتهُ !

_ ليْسَ مِنَ العَيبِ أنْ أخبِرَك بِاعْجَابي وَ دَهْشَتي بكِ ، فَفي كُلِّ مَرَّة أتْنَاول فِيهَا فِكرة معَكِ أجدني أنْجَرِف لكِ أكثر ، و …

_ مُقاطِعةً ؛ جَيْد أنَّكَ لَمْ تَقل إلْيكِ !

_ يَبْتَسمْ ؛ لِماذا تُقاطِعينني ؟ أخْبِريني ما الفَرق بَيْنَهُمَا !؟

_ ترفعُ يدها لِيتكئ ذقنها الرفيع عليها و بابْتِسامة مُشاغبة : أخْبِرني أنت !

يَنْظر إلَيْها و كَأنَّهُ يَطْلبُ مِنها الإذنَ بِالحَدِيثِ مَع الْتِزَمَهَا بِ الصَّمتِ حتَّى يَنْتَهِي .

_ اسْمَعُك .

_ أنتِ تَعْلمين بِأنني غَارق بكِ رُغم عَبثي مع الكَثيرات قبْلك ؛ مَا حِيلتي و حُبُّ النِّساءِ مَعجونٌ فِي شَرايني !؟ أحيانًا كَثِيرة أخْشى أنني لنْ أتوقف عنْ مُمارَساتي المُتهورة و استمر في اللعبِ بين مُروج مُلئت أزهارًا شهية . لكنني أيقنتُ أنَّ هذا ثمَنه باهظ ف الحياة قصيرة فقررتُ أن أغتسل من كل ذلك و أبدأ حياة مُختلفة فيها شيء من العَقلانية و تحمل المسؤولية أممم لا أدري ..

_ إلى مَاذا تُحاولُ أنْ تَصل ؟

_ أُريدكِ أنْ تَكوني مَعي !

_ جميل أن يُفكر المرءُ مِنَّا في تَغير مسار حياتِه لِ الأفضل . س أدعو الله لك كثيرًا بالتوفيق و الثبات .

_ حَسنًا هذا يعني أنك ستكونين معي !؟

_ أنت لن تحتاج لي بقدر حاجتك لِ الصدق مع ذاتك مع القليل من العزيمة و قوة الارادة في التَّخلص من عَادَاتك فهذا سيكون شاقًا بعض الشيء . س أكونُ بِ الجوار طبعًا .

_ يبدو أنني لمْ أُوصل لكِ ما أردت ، ألمْ تَفْهمي شيء من حديثي عنْ علاقاتي و إعجابي بكِ !؟

_ صِدقًا تَعجبتُ في طَرِيقة سردِ ذُكورتك بِصوتٍ فيه شيء من العُجب !

_ و أنَا أتعجب منْ قُدرتكِ الفائقة في اربَاكي بِ دُبلماسية و قلب طَاولة الحوار !

حسنًا دعيني أكون أكثر وُضوحًا ، أُحبكِ .

هُنا شَعرت بِ عَاصفة تجْتَاحُها مِن كل مكان ، أطرَافها الثَّابتة تَجَمَّدة كَ قطعة ثلج ، لِسَنُها المُشاكس تحجر و حُنْجرة الكَلام الْتَصقت حتى مَا عادت تستطيع البلع إلا بِ فرقعة مُزعجة ، رئتيها انْكَمشت لنفاذ الأوكسجين و نَبضها يَتَمَدد لِ الأعلى و طُفولة بدأت تَغشى ملامِحها !

_ مَا بكِ ؟ هل سَمِعتِي ما قُلت ؟

_ الْتَفتت إليه بِ نَظرات مُشتتة : لستُ فِي مَزاج لِ مثل هذه المَسرحيات ، لدي الكثير لأقوم بهِ ، أراكَ لاحِقًا .

ابْتَسمَ بِ خُبثٍ و عينان تَفيض انْتِصارًا !

_ لا تَكن سَاذجًا ! و حملت حقيبتها و همت بِ الرَّحيل .

_ بِكل بَهجة : لمْ أقل شيئاً بعد ! و مع ذلك تبدين أكثر جاذبية بهذا الارْتِباك .

_ أوه أنت بِ الفعل ساذج لستُ مُرتبكة كل مافي الأمر أنني مشتتة و المكان خانق هُنا .

خرجت مُسرعة و هي تُجفف ارتِباكها المُترشح ك قطرات ندى على جَبينِها و عُنقها بِوشاحٍ سقط بِغفلةٍ مِنها …

التَقطَهُ هو بِ حُب شهي مَحموم …!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقك

logo
logo
جميع الحقوق محفوظة لمدونة المحبرة