الكولسترول مادة شمعية waxy substance موجودة في الدهون (الشحوم أو الليبيدات lipids) في الدم، ويتم انتاجه في الكبد والأمعاء، ثم ينتقل إلى بلازما الدم، ويستخدمه الجسم للاستمرار في توليد وبناء الخلايا السليمة، كما أنه عنصر هام في تصنيع الأحماض الصفراوية، وهرمونات الستيرويد، وفيتامين د.

أنواع الكوليسترول

هناك أنواع عدة من الكولسترول، ومنها:
•    البروتين الدهني قليل الكثافة Low-density lipoprotein ويختصر بـ LDL ‏ويسمى أيضاً بـ الكولسترول الضار أو السيء، لأنه يتركم على جدران الشرايين فيجعلها أضيق
•    البروتين الدهني عالي الكثافة High-density lipoprotein ويختصر بـ HDL ‏ويسمى ايضاً بـ الكولسترول المفيد أو الجيد أو الحميد، لأنه يلتقط الكولسترول الزائد ويأخذه إلى الكبد.
HDL يحتوي على نسبة عالية من البروتين وكمية قليلة من الدهون
•    البروتين الدهني الشديد الانخفاض في الكثافة Very-low-density lipoprotein ويختصر بـ VLDL وهذا النوع يحتوي على معظم الدهنيات ثلاثية الجليسيريد.
VLDL يجعل حجم كولسترول LDL أكبر، مما يسبب تضيق في الأوعية الدموية

خطر إرتفاع مستوى الكولسترول

إذا ارتفع كوليسترول الدم، فسيؤدي إلى تراكم الترسبات أو الرواسب الدهنية في الأوعية الدموية، مما يضعف تدفق الدم عبر الشرايين، وقد لا يحصل قلبك على الأكسجين الكافي، فتصبح عرضة أكبر لخطر الاصابة بنوبة قلبية. كما أن انخفاض تدفق الدم الى الدماغ قد يسبب السكتة الدماغية.

‏ماذا عن الترايغليسيريد أو الدهون الثلاثية Triglyceride؟

التريغليسريد مرتبط بكولسترول الدم. عندما تأكل، يحوّل جسمك كل الوحدات الحرارية ‏التي لا يحتاج إليها إلى ترايغليسيريد. يتم تخزين الترايغليسيريد في خلاياك الدهنية، ليتم إطلاقها لاحقا بمثابة مصدر للطاقة بين وجبات الطعام.
‏قد تنجم المستويات المرتفعة من الترايغليسيريد عن الوزن الزائد وقلة النشاط. والأشخاص الذين يملكون مستويات مرتفعة من الترايغليسيريد يكشفون غالباً عن مستويات مرتفعة من كولسترول LDL ‏أيضا. إلا أن المستويات المرتفعة من الترايغليسيريد تزيد خطر تعرضك لمرض القلب والسكتة الدماغية.

‏اعرف أرقامك

‏الكولسترول والترايغليسيريد عبارة عن دهون تنتقل في دمك.
المستويات التالية من الكولسترول (الأرقام بالمليغرامات في دسيلتر من الدم) ملائمة لمعظم الأشخاص. لكن، قد تختلف مستوياتك قليلاً. تحدث إلى طبيبك، خصوصا إذ ا كنت تعاني من مرض في القلب أو في الأوعية الدموية.

نوع دهن الدم أهداف نموذجية (مقتبس من جمعية القلب الأمريكية 2007)
مجموع الكولسترول الكلي أقل من 200
كولسترول LDL أقل من 100 (أقل من 70 إذا كنت معرضاً بشدة لنوبة قلبية)
كولسترول HDL الرجال : 40 أو أعلى

النساء : 50 أو أعلى

الترايغليسيريد أقل من 150 (تشير المعطيات الجديدة أن المستوى تحت 100 مثالي)

علاج الكوليسترول المرتفع في المنزل

تعتبر التعديلات في أسلوب العيش ضرورية لتحسين مستوى الكولسترول لديك:

التخلص من الوزن الزائد

‏يسهم الوزن الزائد في ارتفاع الكولسترول. لذا، فإن خسارة 5 ‏إلى 10 ‏باوندات من الوزن الزائد قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول الإجمالية. انتبه جيدا إلى غذائك وروتينك اليومي. فكر في السبل الممكنة للتغلب على تحدياتك.

تناول الأطعمة المفيدة للقلب

‏ما تأكله يؤثر بشكل مباشر في مستوى الكولسترول في دمك. في الواقع، يقول الباحثون إن الغذاء الغني بالألياف والأطعمة الأخرى المخفضة للكولسترول قد يساعد على خفض الكولسترول بقدر الأدوية الموصوفة عند بعض الأشخاص.

اختيار الدهون الصحية

‏تتوافر الدهون في أشكال مختلفة، وتعتبر بعض الدهون صحية أكثر من غيرها. اختر المزيد من الأطعمة المصنوعة من الدهون غير المشبعة (الدهون المتعددة غير المشبعة، والدهون الأحادية غير المشبعة). يشمل ذلك المنتجات المصنوعة من زيت الزيتون، والزيوت النباتية، والأفوكادو، والمكسرات، وزبدة المكسرات، والزيوت المشتقة من المكسرات.

التخلص من الدهون المحولة

تتواجد الدهون المحولة غالبا في المرغرين margarine (السمن) وأنواع الحلويات والبسكويت والكيك الجاهزة. الدهون المحولة تمثل مشكلة مزدوجة للصحة، لأنها ترفع مستويات الكولسترول السيء LDL ‏وتخفض مستويات الكولسترول الجيد HDL .

اختيار الحبوب الكاملة

‏تزخر الحبوب الكاملة بالفيتامينات والمعادن والألياف التي تحسّن صحة القلب. اختر أنواع الخبز والمعكرونة والدقيق المصنوعة من الحبوب الكاملة. كما يعتبر الأرز الأسمر والشوفان ونخالة الشوفان خيارات أخرى

تناول الفاكهة والخضار

‏الفاكهة والخضار هي ركيزة الغذاء الصحي والبرنامج الناجح للتخلص من الوزن الزائد. استكشف الأنواع المتعددة ذات التركيبات والمذاقات المتنوعة.

تناول السمك المفيد للقلب

‏يحتوي السمك، مثل القدّ والتونة والهلبوت، على دهون وكولسترول أقل من اللحوم والدجاج. أسماك السلمون والاسقمري والرنكة غنية بأحماض أوميغا 3 ‏الدهنية التي تحسّن صحة القلب.

ممارسة التمارين بانتظام

‏تستطيع التمارين المنتظمة المساعدة على تحسين مستويات الكولسترول. حاول ممارسة التمارين لمدة 30 ‏إلى 60 ‏دقيقة كل يوم. قم بنزهة سريعة. اركب على دراجتك الهوائية. مارس السباحة. واذا كنت تعجز عن دمج جلسة رياضية كاملة في برنامجك اليومي، يمكنك الحصول على فوائد مماثلة عبر إجراء تمارين عدة من 10 ‏دقائق في كل مرة. راجع طبيبك قبل الشروع في أي برنامج من التمارين الرياضية القوية.

التوقف عن التدخين

‏إن التوقف عن التدخين يمكن أن يحسن مستوى كولسترول HDL ‏لديك. واللافت أن الفوائد لا تنتهي هنا. ففي غضون سنة واحدة، يصبح خطر تعرضك لمرض القلب نصف الخطر الموجود عند المدخن. وفي غضون 15 سنة، يصبح خطر تعرضك لمرض القلب مماثلاً لخطر تعرض الشخص الذي لم يدخن على الإطلاق له.

تجربة المنتجات الطبيعية

‏رغم إثبات فاعلية عدد قليل من المنتجات الطبيعية في تخفيض مستوى الكولسترول، إلا أن بعضها قد يكون مفيدا. يمكنك التفكير في هذه المكملات والمنتجات المخفضة للكولسترول:
• الأرضي شوكي أو الخرشوف Artichoke.
• الشعير Barley.
• بذر القطونا الأشقر Blond psyllium الموجود في قشور البذور ‏ومنتجات مثل Metamucil.
• بذر الكتان.
• الثوم Garlic.
• نخالة الشوفان Oat bran.
• الاستيرول والستانول النباتيان. فهذان المركبان يحتويان على بيتا سيتوستيرول Beta-sitosterol الموجود في حبوب المكملات، وفي بعض أنواع المرغرين مثل Promise Active  والسيتوستانول Sitostanol الموجود في ‏حبوب المكملات، وبعض أنواع المرغرين مثل Benecol. إنهما يقمعان امتصاص الكولسترول وقد يخفضان الكولسترول الضار LDL .

الحذر من أرز الخميرة الحمراء red yeast rice

‏لقد سمعت ربما بمكمل لتخفيض مستوى الكولسترول اسمه أرز الخميرة الحمراء. إلا أن جمعية الأغذية والعقاقير الأميركية FDA ‏أطلقت تحذيرا في ما يتعلق بثلاث ماركات من أرز الخميرة الحمراء إذ تبين أنها تحتوي على اللوفاستاتين lovastatin. قد يكون هذا غير آمن، خصوصا وأنه لا توجد طريقة لتحديد كمية اللوفاستاتين في مكملات خميرة الأرز الحمراء أو نوعيته.

المساعدة الطبية

‏اطلب من طبيبك أن يجري لك فحصاً شاملاً للكولسترول في عمر العشرين، ثم كرر هذا الفحص مرة كل خمس سنوات على الأقل. إذ ا لم تكن نتائجك ضمن المعدلات المرغوبة، فقد يوصيك الطبيب بإجراء فحوصات أكثر تواترا.