التسمير أو اللون البرونزي Tanning

التسمير أو ما يعرف غالباً بالتان Tan هي ظاهرة منتشرة حالياً خصوصاً لدى فئة الفتيات.
الهدف من التسمير هو تغيير لون الجلد نحو اللون البرونزي أو الأسمر.


تنتشر هذه الظاهرة جداً لدى المجتمعات الغربية، وذكرت بعض الإحصائيات الأمريكية أن هناك أكثر من 30 مليون شخص يقومون بعملية التان خلال عام واحد فقط، كما أن عدد كبير منهم من شريحة المراهقين والمراهقات.

طرق التسمير

الطريقة الأولى هي التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة وهذه الطريقة قد تؤدي إلى حروق وتصبغات جلدية شديدة ومشاكل جلدية أخرى.

الطريقة الثانية وهي الآن الأكثر انتشاراً تتم عن طريق صوالين التسمير وهي محلات يوجد بها كبائن مزودة بلمبات تصدر أشعة توازي أشعة الشمس في الطول الموجي أو قد تكون أقوى كما يصدر عن هذه اللمبات أشعة فوق بنفسجية من نوع أ و ب.

الطريقة الثالثة هي بوضع لوشن أو كريم على الجلد ويؤدي وضعه إلى تغيير لون الجلد إلى البني أو البرونزي. يعتبر هذا النوع من التسمير هو النوع الآمن حيث لا يتم التعرض لأشعة فوق بنفسجية لا من مصدرها الأساسي وهو الشمس ولا بالمصدر الصناعي عن طريق لمبات كبائن التسمير.

الطريقة الرابعة هي بتناول حبوب للتسمير أو حقن تعطى تحت الجلد أو بخاخ في الأنف، ولهذه الطريقة عدد من المشاكل سنتحدث عنها بالتفصيل لاحقاً.

مخاطر التسمير

المشكلة الأساسية للتسمير هي المخاطر المحتملة بحصول سرطان الجلد بأنواعه المختلفة، وهناك إحصائيات عالمية أثبتت أن هناك زيادة 60% لبعض سرطانات الجلد خصوصاً لدى أصحاب البشرة البيضاء، أما أصحاب البشرة السمراء قد يحصل لديهم كلف أو تصبغات جلدية وبقع بنية في الجلد وأحياناً حروق تبقى عميقاً في الجلد يصعب إزالتها أو علاجها مستقبلاً.

تعد طريقة التسمير في الصوالين مشكلة كبيرة لدى الغرب، وكثير من الولايات في أمريكا تمنع استخدامها للمراهقين والمراهقات تحت سن 18 سنة أو تستخدم بمحدودية بعد سن 18 سنة وتجبر الحكومة الأمريكية الشركات المصنعة لأجهزة التسمير والصوالين التي توفر هذه الخدمة على كتابة تحذيرات واضحة بأنها بهذه الأجهزة قد تؤدي إلى سرطانات في الجلد.

للأسف الشديد موضة التسمير أصابتنا في الوطن العربي حتى مع اللون الأسمر الطبيعي الذي نتميز به والذي لا يحتاج إلى تسمير أساساً! لذلك نحن نحذر من الإتباع الأعمى لهذه الموضة حيث أنه ثبت أنها تسبب مشاكل جلدية وهذا ما رأيناه في العيادات لمن تعرض للتسمير حيث أصيبوا بحروق في الجلد أو تصبغات أو كلف أو مشاكل أخرى.

هناك جانب آخر سيئ للتسمير وهو الإدمان عليه وهو مشاهد بكثرة في الغرب. ويحدث الإدمان على التسمير بسبب المواد التي تفرز بعد عملية التسمير مثل الإندرفين وقد تسبب نوع من الشعور بالنشوة المؤقتة وهذا يقود لاحقاً إلى الإدمان لاستعادة هذا الشعور.

ما أريد أن أنبه إليه في هذه المقالة هو أنه يمكن الحصول على التسمير أو اللون البرونزي بدون التعرض لمخاطر التعرض الطويل للشمس أو التعرض الطويل للمبات التسمير التي توجد في الصوالين وذلك باستخدام أنواع من اللوشن أو الكريم وبعد فترة من وضعها في الجلد تعطي لون البرونزي يستمر من أسبوع إلى أسبوعين أو حتى يتم استبدال طبقة الجلد الخارجية بشكل طبيعي فيذهب هذا اللون ثم يمكن إعادة وضعه بعد ذلك

أما عن التسمير باستخدام الحبوب أو الحقن الذي يدخل في مكوناته مواد كيمائية مصنعة تشابه هرمون يوجد في داخل جسم الإنسان يعمل على زيادة التصبغات وإنتاج الميلانين فهذه الطريقة لا زالت تحت الدراسة وهناك بعض المخاطر منها ولم يتم اعتمادها إلى الآن ويُعد من الخطأ استخدامها وتسويقها بين الناس لأن لا زال موضوع الأمان لم يتم التحقق منه بشكل كافٍ لذلك نحن نحذر من هذه الحقن أو الحبوب التي تقوم بعمل التسمير في الجسم.

خلاصة الأمر أن موضوع التسمير هو موضوع منتشر خصوصاً في المجتمعات الغربية خصوصاً لدى الفتيات وللأسف بدأ ينتشر عندنا مع أن بشرتنا سمراء ولا تحتاج إلى تسمير. والتسمير له مشاكل كثيرة؛ من أشد هذه المشاكل أنها قد تؤدي إلى سرطانات الجلد أو الشيخوخة المبكرة للجلد وظهور التجاعيد، ولدى أصحاب البشرة السمراء قد تؤدي إلى تصبغات شديدة وكلف أو ظهور لون بني داكن مزعج يصعب إزالته مستقبلاً.

وإذا كان ولا بد من التسمير فيمكن اللجوء إلى التسمير الآمن self tanning وهو عبارة عن لوشن يوضع على الجلد وبعد فترة يعطي طبقة بنية أو برونزية تعطي لون شبيه بالتسمير