السيطرة ثم السيطرة. نذكر هذه الكلمة مراراً وتكراراً وذلك لسبب وجيه. فإذا كنت تعاني من داء السكر، تعتبر السيطرة على مستوى السكر في دمك (الغلوكوز) الشيء الأكثر أهمية الممكن إنجازه للشعور بأفضل حال والحؤول دون المضاعفات الطويلة الأمد.

لكن كيف تتوصل إلى السيطرة؟

يمكن القول إن ركائز السيطرة على داء السكر هي:
● مراقبة السكر في دمك.
● تناول غذاء صحي.
● الحفاظ على النشاط.
● الحفاظ على وزن صحي.
● استعمال الأدوية كما يجب، عند الضرورة.

سوف نركز في هذا الموضوع على السلوك الأول بين الخمسة المذكورة أعلاه. والواقع أن مراقبة سكر الدم أساسية لأن السيطرة على سكر دمك تعني ضرورة معرفتك لحاله. والمراقبة هي السبيل الوحيد لمعرفة ما إذا كنت تحقق أهداف علاجك. وكما قال أحد المصابين بداء السكر: “ما من أخبار لا تعتبر جيدة لمريض داء السكر فكلما عرفنا المزيد عن حالتنا، تحسنت حالتنا”.

إذا جرى تشخيصك للتو بداء السكر أو تغيرت معالجتك، يمكن أن تبدو المراقبة أمراً صعباً في البداية. قد تشعر بالغضب أو العصبية أو الخوف من معاناتك من داء السكر. وقد تقلق بشأن الاختبار – وتخشى أن يقضي الأمر على حياتك، أو يكون مؤلماً أو معيقاً. لكن هذه المشاعر طبيعية. فحين تتعلم كيفية قياس مستوى السكر في دمك وتفهم كيف يمكن أن تساعدك الاختبارات المنتظمة، سوف تشعر بارتياح أكبر أثناء هذه العملية وتسيطر أكثر على المرض.

اعرف أهدافك

تريد أن تبقي سكر دمك ضمن النطاق المرغوب – ليس مرتفعاً أو منخفضاً كثيراً. يشار غالباً إلى هذا النطاق بأنه نطاقك المنشود أو هدف مستوى السكر في دمك. والواقع أن النطاق الطبيعي لسكر الدم قبل الأكل هو 70 إلى 110 ملغ من الغلوكوز في كل عُشر ليتر من الدم. هذا هو المستوى الواجب إبقاء مستوى السكر عنده مبدئياً. لكن هذا المستوى غير واقعي لمعظم المصابين بداء السكر. وقد يكون تركيزك بدل ذلك على نطاق قريب من السوي.

يساعدك طبيبك على تحديد أهداف سكر دمك. فبما أن سكر الدم يرتفع طبيعياً بعد وجبة طعام، يكون هدفك بعد الوجبات مختلفاً عما هو قبل الوجبات. كما أن هدفك قبل الخلود إلى النوم قد يكون مختلفاً عما هو خلال النهار. وأثناء تحديد أهدافك، يأخذ طبيبك عدة عوامل في الحسبان، بما في ذلك عمرك، وما إذا كنت تعاني من أية مضاعفات أو حالات طبية أخرى مرتبطة بداء السكر، ومدى قدرتك على المعرفة حين يكون سكر دمك منخفضاً. فالتعرف إلى عوارض نقص سكر الدم مهم لأنه إذا انخفض سكر دمك كثيراً، قد تفقد الوعي أو تعاني من نوبة تشنج، وهذا أمر خطير.

بين الشباب الذين لا يعانون من مضاعفات لداء السكر ويستطيعون التعرف بسهولة إلى عوارض نقص سكر الدم، يراوح النطاق المنشود النموذجي بين 80 و 120 ملغ في كل عُشر ليتر. لكن هذا النطاق يراوح غالباً بين 70 و 120 ملغ في كل عُشر ليتر عند الأولاد. وبعد مرور ساعة ونصف الساعة أو ساعتين على تناول الوجبات – أي حين يكون سكر الدم في أعلى مستوياته غالباً – قد يتجلى هدفك في إبقاء مستوى سكر دمك أدنى من 180 ملغ في كل عُشر ليتر.
وبالنسبة إلى الراشدين المتقدمين في السن الذين يعانون من مضاعفات مرضهم أو الأشخاص الذين يواجهون مشكلة في التعرف إلى عوارض سكر الدم المنخفض، تكون الأهداف المنشودة أكثر ارتفاعاً في أغلب الأحيان. فهدفك قبل الوجبات قد يكون 100 إلى 140 ملغ في كل عُشر ليتر، فيما يكون بعد الوجبات أقل من 200 ملغ في كل عُشر ليتر.

متى تجري الاختبار؟

يرتبط تواتر حاجتك إلى اختبار سكر دمك وفي أي وقت من النهار بنوع داء السكر الذي تعاني منه وبرنامج علاجك.

فإذا كنت تتناول الأنسولين، يجدر بك اختبار سكر دمك على نحو متواتر، أي مرتين على الأقل كل يوم أو حتى ثلاث أو أربع مرات يومياً. ويقيس بعض الأشخاص سكر دمهم خمس أو ست مرات يومياً.
ينجز الاختبار عادة قبل الوجبات وعند الخلود إلى النوم – بمعنى آخر، حين يمضي 4 ساعات أو أكثر على عدم تناولك الأكل. ويفضل اختبار سكر دمك مباشرة قبل تلقي حقنة الأنسولين. وفي بعض الظروف، قد ترغب في اختبار مستوى السكر بعد الوجبة أيضاً.

هناك العديد من الأشخاص الذين يستعملون الأنسولين السريع التأثير ويتحققون من سكر دمهم بعد مرور ساعة ونصف الساعة أو ساعتين على تناول الطعام لمعرفة ما إذا كان الأنسولين يعمل كما يجب ويبقي سكر دمهم ضمن الهدف المنشود.
كما أن التغيير في روتينك المنتظم قد يكون سبباً آخر لاختبار سكر دمك، خصوصاً إذا كنت تعاني من النوع 1 من داء السكر. قد ينطوي هذا التغيير على ممارسة التمارين أكثر من المعتاد، أو تناول الأكل أقل من المعتاد، أو السفر. وهناك بعض الحالات الخاصة، مثل الحمل والمرض، التي تستلزم زيادة تواتر الاختبار.

بالنسبة إلى المصابين بالنوع 2 من داء السكر والذين لا يستخدمون الأنسولين، يكون تواتر الاختبار أكثر تنوعاً. بالفعل، عليك اختبار سكر دمك بقدر ما هو ضروري لإبقائه ضمن السيطرة. ويعني ذلك لبعض الأشخاص اختبارات يومية، فيما يعني لآخرين إجراء الاختبار مرتين في الأسبوع. وفي الإجمال، يمكن القول إن الأشخاص القادرين على التحكم في سكر دمهم بواسطة الغذاء والتمارين، ومن دون استعمال الأدوية، لا يحتاجون إلى اختبار سكر دمهم بتواتر كبير.

يستطيع طبيبك أو مرشدك في داء السكر مساعدتك على تحديد جدول المراقبة الملائم لك.

الأدوات التي تحتاج إليها للفحص

إن اختبار سكر دمك هو عملية سريعة وسهلة تستغرق عادة أقل من دقيقتين. إليك ما تحتاج إليه:

  • مبضع: المبضع هو إبرة صغيرة تثقب الجلد في إصبعك لتتمكن من سحب قطرة من الدم. وتكون المباضع المزودة بنوابض أقل إيلاماً عادة.
  •  أشرطة الاختبار: أشرطة الاختبار هي أشرطة معالجة كيميائياً تضع عليها الدم المستخرج من إصبعك. والواقع أن معظم أجهزة مراقبة غلوكوز الدم المباعة اليوم تجبرك على إدخال الشريط في جهاز المراقبة أولاً قبل سحب الدم من إصبعك. وفي النماذج القديمة، يتم إقحام الشريط في الجهاز بعد وضع الدم عليه.
  •  جهاز مراقبة غلوكوز الدم: إن جهاز فحص سكر الدم، المعروف أيضاً بمقياس غلوكوز الدم، هو جهاز صغير عامل على الكمبيوتر يقيس مستوى السكر في دمك ويعرضه على شاشة صغيرة.

إنجاز الاختبار

قبل ثقب إصبعك، إغسل يديك جيداً بالصابون والماء الفاتر. جففهما جيداً.
لا تستخدم الكحول لتنظيف إصبعك لأن الكحول قد تعدّل نتائج الاختبار.
انزع شريط اختبار من العلبة وأعد الغطاء فوراً للحؤول دون تلف بقية الأشرطة.
استعمل المبضع لجرح جانب إصبعك، وليس طرفه، بحيث لا تعاني من بقع متقرحة في الجزء الذي تستخدمه كثيراً من إصبعك. (كما تشتمل أطراف أصابعك على أهم الأطراف العصبية).
عند نزول قطرة من الدم، ضع القطرة على شريط الاختبار وانتظر ظهور النتائج. يفترض أن يعرض المقياس مستوى سكر دمك على الشاشة في غضون ثوانٍ قليلة.

الحصول على قراءة جيدة

تكون أجهزة مراقبة سكر الدم دقيقة عادة. والواقع أن الخطأ البشري، وليس الآلة المعطلة، هو الذي يفضي ربما إلى نتيجة غير دقيقة. لذا، لضمان الحصول على نتائج دقيقة، اتبع كل واحدة من الخطوات بدقة وحذر.

أما المشاكل التي قد تفضي إلى نتيجة غير دقيقة فتشمل:
● عدم وجود كمية كافية من الدم على شريط الاختبار.
● إضافة المزيد من الدم إلى شريط الاختبار بعد وضع القطرة الأولى.
● وجود كحول أو أوساخ أو مواد أخرى على إصبعك.
● أشرطة اختبار تالفة أو منتهية الصلاحية.
● مقياس معطل.
● مقياس وسخ، ولاسيما نافذة الاختبار.
● مقياس غير متطابق مع حرارة الغرفة.
● مقياس غير مرمّز لأشرطة الاختبار.

ثمة طريقة سهلة للتحقق من مقياسك ومهارة اختبارك ألا وهي إحضار المقياس معك عند التوجه لزيارة الطبيب. هكذا، يتولى الطبيب أو الممرضة أو مستشار داء السكر التحقق من سكر دمك في الوقت نفسه الذي يجري خلاله سحب الدم لإجراء التحاليل المخبرية. بهذه الطريقة، يمكنك مقارنة النتيجة التي حصلت عليها مع نتائج المختبر. يفترض ألا تكون نتائج مقياسك مختلفة بنسبة تتجاوز ال 15 في المئة.

اختيار جهاز المراقبة الصحيح

تتوافر أجهزة مراقبة غلوكوز الدم في أشكال عدّة مع مجموعة منوعة من المزايا. كيف تتعرف إذاً إلى الجهاز الملائم لك؟ قد يوصيك الطبيب أو مستشار داء السكر بجهاز مراقبة معين أو يساعدك على اختيار واحد. تذكر أيضاً أن بعض البرامج الصحية تجبر المشاركين فيها على استعمال جهاز المراقبة معين.

لكن أثناء اختيار جهاز مراقبة، فكر في العوامل التالية:

الكلفة

تغطي بعض برامج التأمين كلفة جهاز مراقبة غلوكوز الدم وأشرطة الاختبار. لكن بعض البرامج تحدد العدد الإجمالي المسموح به من أشرطة الاختبار. يراوح سعر أجهزة المراقبة بين 30 و 150 دولاراً وربما أكثر. وقد يختلف سعر جهاز المراقبة نفسه لغاية 50 دولاراً بين متجر آخر. لذا، ابحث جيداً قبل الشراء.

والواقع أن أشرطة الاختبار هي الجزء الأغلى كلفة في عملية المراقبة. فكلفة العلبة الواحدة المشتملة على 50 شريطاً تراوح عادة بين 30 و40 دولاراً. أما الأشرطة الموضبة على نحو فردي فتكون أغلى كلفة عادة، لكنك قد لا تستعمل كل الأشرطة الموجودة في العلبة قبل تاريخ انتهاء الصلاحية، أو في غضون 90 يوماً من فتح العلبة. لذا، حدد نوع الأشرطة الأفضل لك من حيث الكلفة.

سهولة الاستعمال والصيانة

هناك بعض أجهزة المراقبة التي يسهل استعمالها أكثر من أجهزة أخرى. هل تستطيع حمل جهاز المراقبة والأشرطة براحة؟ هل يمكنك مشاهدة الأرقام بسهولة على الشاشة؟ ما مدى سهولة وضع الدم على الأشرطة؟ حاول معرفة كيفية تعيير جهاز المراقبة، أي كيفية ضبطه لأشرطة الاختبار التي تستعملها. ما هو التواتر اللازم لإعادة تعيير جهاز المراقبة؟ ما هو التواتر اللازم لتغيير البطاريات؟

مزايا خاصة

جرى تصميم العديد من أجهزة المراقبة لتلبية احتياجات معينة. فهناك بعض الأجهزة الأكبر حجماً، المزودة بأشرطة تسهل قراءتها أكثر من حملها. وهناك بعض الأشرطة التي تسحب الدم مباشرة من طرف إصبعك بدل إجبارك على وضع قطرة من الدم عليها. كما تتوافر للأولاد أجهزة مراقبة ملونة توفر النتيجة بسرعة أكبر. أما الذين يعانون من مشاكل في الرؤية فيمكنهم الحصول على جهاز مراقبة مزود بشاشة كبيرة أو حتى جهاز مراقبة ناطق.

خذ أيضاً في الاعتبار كيفية حفظ جهاز المراقبة للمعلومات وسحبها. فهناك بعض الأجهزة التي تستطيع تعقب كل المعلومات المدرجة عادة ضمن الجهاز، مثل وقت الاختبار وتاريخه، والنتيجة والتبدلات الحاصلة مع الوقت. ويمكنك سحب هذه المعلومات إلى جهاز كمبيوتر لرسم مخطط بياني لكيفية ضبط داء السكر لديك.

تسجيل النتائج الخاصة بك

لا تكتفي عملية المراقبة بمنحك مقياساً فورياً لسكر دمك وإنما تساعدك أيضاً على تقييم تقدمك في السيطرة على داء السكر لديك. لذا، كلما أنجزت اختباراً للدم، سجل نتائجك. فالمعلومات التي تدوّنها تساعدك على معرفة كيفية تأثير الطعام والنشاط الجسدي والأدوية والعوامل الأخرى في سكر دمك. ومع ظهور الأنماط، تبدأ بفهم كيفية تأثير نشاطاتك اليومية في مستوى سكر دمك. ويجعلك ذلك في موقع أفضل لضبط داء السكر يوماً بيوم، أو حتى ساعة بساعة.

لكن حياتك لا تبقى هي نفسها بين يوم وآخر. ففي بعض الأيام، تمارس تماريناً أكثر أو تتناول طعاماً أقل. قد تكون مريضاً أو تواجه مشكلة في المنزل أو العمل. وتؤثر هذه التغييرات في مستوى سكر دمك. لذا، عند الاحتفاظ بسجل دقيق للأحداث اليومية ومستويات سكر دمك، سوف تتعرف إلى المشاكل وتصبح أكثر قدرة على إنجاز السيطرة الجيدة.

ومع المعلومات التي تكتسبها، يمكنك استباق المشاكل قبل حدوثها. بالفعل، يمكنك التصميم مسبقاً لتغييرات روتينك التي تعرف أنها ستؤثر في سكر دمك، مثل السفر أو تناول الطعام خارجاً أو العمل لساعات إضافية.
يحتمل أن يمنحك مستشار داء السكر أو طبيبك دفتراً لتسجيل نتائج اختبارك. وإلا، يمكنك استعمال أي نوع من الدفاتر. يمكنك الاحتفاظ أيضاً بنتائجك في جهاز الكمبيوتر. فهناك العديد من البرامج المتوافرة لتسجيل مستويات سكر الدم وتعقبها.

وكلما تحققت من مستوى السكر في دمك، دوّن الآتي:
● التاريخ والوقت.
● نتيجة الاختبار.
● نوع وجرعة الدواء الذي تتناوله.

قد ترغب أيضاً في إدراج معلومات أخرى يمكن أن تساعدك على تفسير تبدل حاصل في مستوى سكر دمك:
● تغير في غذائك، مثل تناول عشاء دسم، أو الأكل في مطعم أو الأكل أكثر من المعتاد.
● تغير في تمارينك أو مستوى نشاطك.
● تهيج أو ضغط غير اعتيادي.
● مرض.
● تفاعل مع الأنسولين.

أحضر سجلك معك حين تأتي لزيارة الطبيب أو مستشار داء السكر أو اختصاصي التغذية. فقد يساعدك على ترجمة النتائج. واستناداً إلى المعلومات التي تحتفظ بها، يمكن ان يساعدك طبيبك على إجراء تعديلات في دوائك وأسلوب عيشك. وكلما كانت سجلاتك كاملة، كانت أكثر فائدة.

أرقام سحرية

حين تختبر سكر دمك وتسجل النتائج على نحو متواتر، يسهل عليك الوقوع في شرك الأرقام. فالأرقام الصحيحة تعني النجاح، فيما تمثل الأرقام الخاطئة الإخفاق بحد ذاته. هكذا، قد تجد نفسك في النهاية منزعجاً، أو مرتبكاً، أو غاضباً، أو محبطاً أو مثبط العزيمة بسبب نتائج سكر دمك. بالفعل، يسهل عليك الحكم على نفسك استناداً إلى أرقامك. فالأرقام الجيدة تعني شخصاً جيداً، فيما الأرقام السيئة تعني شخصاً سيئاً.

يسهل عليك التعرض لهاجس الاختبار والنتائج. فإذا كنت تميل بطبيعتك إلى الكمال أو الخضوع للهواجس، يحتمل أن تتحمس كثيراً للأرقام والسجلات المرتبطة بمراقبة سكر دمك.
لكن ما من شيء سحري في هذه الأرقام. فهي لا تحكم عليك كشخص. إنها أداة لمساعدتك على تعقب مدى فاعلية برنامج علاجك. ويمكن أن تحدد نتائجك ما إذا كنت بحاجة إلى إجراء تعديلات في علاجك. لكن مهما التزمت ببرنامج علاجك أو حاولت جاهداً، لن تكون نتائج سكر دمك مثالية على الدوام. ففي بعض الأحيان، تظهر نتائج “سيئة” من دون سبب جلي.

العوامل التي تؤثر في سكر الدم

يتغير مقدار السكر الموجود في دمك على الدوام. لهذا السبب، تؤثر العديد من العوامل في كيفية تأييض جسمك للطعام إلى سكر وكيفية استعماله لهذا السكر. تساعدك المراقبة الذاتية على معرفة ما الذي يجعل مستوى السكر في دمك يرتفع ويهبط بحيث يمكنك إجراء التعديلات في علاجك. ويمكن أن يساعدك أيضاً على فهم سبب اختلاف مستوى السكر في دمك بين يوم وآخر وساعة وأخرى.

الطعام

يؤدي الطعام إلى رفع مستوى السكر في دمك. فبعد مرور ساعة أو ساعتين على تناول وجبة الطعام، يكون مستوى السكر في دمك في أعلى مستوى له، ثم يبدأ بالهبوط. والواقع أن ما تأكله، ومقدار ما تأكله وفي أي وقت تأكل الطعام هي من العوامل التي تؤثر في مستوى سكر دمك.

حاول الحفاظ على التناسق بين يوم وآخر من حيث موعد تناولك للطعام ومقدار الطعام الذي تتناوله. فعند التحكم في موعد ومقدار ما تأكله، تتحكم في الأوقات التي يكون فيها سكر دمك في أعلى مستوياته، كما بعد الوجبات. كما تتحكم أيضاً في مدى ارتفاع سكر دمك. فإذا أكلت كثيراً، يصبح سكر دمك أعلى من المعتاد. أما القليل من الطعام فيفضي إلى سكر دم أدنى من المعتاد. وإذا كنت تتناول الأنسولين، قد يعرضك ذلك لخطر نقص سكر الدم.

لا بد أيضاً من الإدراك أن مختلف الأطعمة تؤثر بطريقة مختلفة في سكر دمك. فالطعام مؤلف من الكربوهيدرات والبروتينات والدهن. وهي تزيد كلها من سكر الدم، لكن الكربوهيدرات تكشف عن التأثير الأبرز. واللافت أنه ضمن مجموعة الكربوهيدرات نفسها، تكشف الأنواع المختلفة عن تأثيرات مختلفة في سكر الدم.

الكبد

يتم حفظ السكر في كبدك في شكل اسمه الغليكوجين. كما ينتج كبدك سكراً جديداً من مواد أخرى، مثل البروتين والدهن. وحين يهبط مستوى السكر في دمك، يفكك كبدك الغليكوجين ويطلقه في دورتك الدموية. يحدث ذلك عادة عند مرور فترة على عدم تناولك الطعام. والواقع أن هذه العملية المستمرة لحفظ السكر وإطلاقه تؤدي إلى تقلبات طبيعية في مستوى سكر دمك.

التمارين والنشاط

تؤدي التمارين والنشاط الجسدي عادة إلى خفض مستوى سكر دمك. وبمساعدة الأنسولين، تحفز التمارين نقل السكر من دمك إلى خلاياك، حيث يستخدم السكر للطاقة. وكلما مارست المزيد من التمارين، ازداد استعمالك للسكر وازدادت سرعة نقله إلى الخلايا، مما يخفض بالتالي مقدار السكر في دمك. كما تخفض التمارين مقاومة الأنسولين، مما يجعل خلاياك أكثر تقبلاً للأنسولين.

يمكن أن تخفض التمارين مستوى السكر في دمك لساعات عدة، وعلى نحو مفرط أحياناً. ويجد بعض الأشخاص أن النشاط المرهق يخفض سكر دمهم لمدة يوم أو يومين. لهذا السبب، يجب الاستعداد دوماً لتفاعل نقص سكر الدم أثناء ممارسة التمارين وبعدها.

ورغم أن الأمر غير شائع عموماً، تفضي التمارين أحياناً إلى التأثير المعاكس – أي أنها ترفع سكر دمك. يحدث ذلك عادة إذا كان سكر دمك مرتفعاً جداً أصلاً – مبدئياً أكثر من 300 ملغ في كل عُشر ليتر. فحين يكون سكر الدم بهذا الارتفاع، تدفع التمارين جسمك إلى إطلاق أو إنتاج سكر إضافي، من دون توافر كمية كافية من الأنسولين لاستعماله. إذا كنت تتناول الأنسولين، قد تحدث أيضاً زيادة في سكر الدم إذا كان مستوى الأنسولين منخفضاً جداً حين تباشر في ممارسة التمارين. وإلى أن تعرف كيفية استجابة جسمك للتمارين، عليك اختبار سكر دمك قبل التمارين وبعدها، ومن ثم بعد مرور ساعات عدة على انتهائها.

كما أن النشاط الجسدي، مثل العمل المنزلي أو الاعتناء بالحديقة أو الوقوف على القدمين طوال النهار، يؤثر في سكر دمك. وفي الإجمال، كلما كنت أكثر نشاطاً، انخفض مستوى السكر في دمك. وكما هي حال التمارين، يحفز النشاط الجسدي إنفاق الطاقة. لذا، عليك مراقبة مستوى سكر دمك وإجراء التعديلات في أدويتك للتطابق مع مستوى نشاطك، خصوصاً إذا انحرفت عن روتينك الطبيعي.

الأدوية

يؤدي الأنسولين وأدوية داء السكر الفموية إلى خفض مستوى السكر في دمك. والواقع أن الوقت الذي تتناول خلاله الدواء ومقدار الدواء الذي تتناوله يؤثران في مقدار انخفاض مستوى سكر دمك. فإذا كانت أدويتك تخفض سكر الدم كثيراً، أو على نحو غير كافٍ، قد يحتاج طبيبك إلى إجراء تعديلات في جرعاتك.

كما أن الأدوية المخصصة لمشاكل أخرى قد تؤثر في سكر دمك. لذا، حين يوصف لك دواء جديد لمشكلة صحية معينة، احرص على إبلاغ طبيبك بمعاناتك من داء السكر وسؤاله ما إذا كان الدواء قادراً على تعديل مستوى السكر في دمك.

قد يتوجب عليك أيضاً تناول أدوية تؤثر في سكر دمك بسبب فوائدها في معالجة مشكلة صحية آخرى. لكن عند إدراك تأثيرات هذه الأدوية واتباع التحذيرات البسيطة، مثل زيادة مراقبة سكر الدم، تستطيع منع الأدوية من إحداث تغيرات جذرية في مستويات السكر في دمك. وإذا كان الدواء يزيد من صعوبة سيطرتك على سكر دمك، فاتصل بطبيبك.

المرض

إن الضغط الجسدي الناجم عن الزكام أو الانفلونزا أو مرض آخر، ولاسيما الالتهاب الجرثومي، يدفع جسمك إلى إنتاج هرمونات تزيد مستوى السكر في دمك. كما أن الرضح أو المرض الكبير، مثل النوبة القلبية، يزيد أيضاً من مستوى السكر في دمك. فالسكر الإضافي يساعد على تحفيز الشفاء. لكن عند المصابين بداء السكر، يمكن أن يكون السكر الإضافي مشكلة حقيقية. لذا، حين تكون مريضاً، عليك مراقبة سكر دمك على نحو متواتر.

الكحول

للكحول تأثير خطير على متعاطيها حيث أنها تمنع الكبد من إطلاق السكر، وقد تزيد من خطر انخفاض مستوى السكر في الدم إلى حد كبير. وهي تعرض متناوليها لنقص سكر الدم خاصة إذا كانوا يتناولون الأنسولين أو أدوية داء السكر الفموية.
وفي بعض الأحيان، قد تفضي الكحول إلى التأثير المعاكس – أي أنها ترفع مستوى السكر في الدم. تعزى هذه الزيادة إلى العدد الكبير للوحدات الحرارية الموجودة في الكحول.

حين تنذر نتائج الاختبار بوجود مشكلة

عليك الانتباه جيداً إلى نتائج سكر الدم التي تكون أعلى أو أدنى دوماً من أهدافك. فقد يشير ذلك إلى ضرورة تعديل أدويتك. وإذا كنت لا تتناول الأدوية، يعني ذلك أن تحسين غذائك وممارسة المزيد من التمارين ليسا كافيين للسيطرة على سكر دمك. كما أن النتائج المرتفعة أو المنخفضة دوماً لسكر الدم قد تنذر بوجود مضاعفة طارئة لداء السكر.

إلا أن ارتفاع أو انخفاض سكر الدم في بعض الأحيان النادرة – ولاسيما إذا استطعت التعرف إلى السبب – لا يدعو إلى دق ناقوس الخطر. أما النتائج المرتفعة أو المنخفضة دوماً، وعلى نحو غير مبرر، لسكر الدم فتحتاج حتماً إلى انتباه طبي.

إتصل بطبيبك إذا:
● كان سكر دمك أعلى دوماً من 300 ملغ في كل عُشر ليتر.
● كانت نتائج سكر دمك أعلى أو أدنى دوماً من أهدافك.
● إذا كان سكر دمك أعلى من 250 ملغ في كل عُشر ليتر لأكثر من 24 ساعة خلال مرض.
● عانيت من مستويات منخفضة ومتكررة لسكر الدم.

تقنيات جديدة

قد لا يكون استعمال المبضع مرات عدة خلال النهار فكرة جيدة. فهذا أمر مزعج ومؤلم. لهذا السبب، لا يختبر العديد من الأشخاص سكر دمهم بالتواتر المطلوب. لكن المباضع وأجهزة مراقبة غلوكوز الدم تتطور دوماً لحسن الحظ. وتتوافر الآن في الأسواق أجهزة أسرع وأقل عدوانية أو أنها لا تزال قيد التطوير.

أجهزة مبضع متخصصة

يمكن ضبط بعض المباضع لإحداث شقوق بأعماق مختلفة بهدف التوافق مع الاختلافات في سماكة الجلد.
كما يمكنك شراء مبضع خالٍ من الإبرة يستخدم شعاع الليزر لشق الجلد في إصبعك. لكن هذا المنتج يكلف نحو 1000 دولار ويسبب بعض الانزعاج.

تشمل التطورات الحاصلة في أجهزة المراقبة:

جهاز مراقبة ومبضع في آن واحد
إنه جهاز مشترك يستخدم قطرة من الدم مستخرجة من الذراع أو الفخذ. ونظراً لوجود عدد أقل من أطراف الأعصاب في هذه المساحات، يفترض أن يكون الجرح أقل إيلاماً. كما يستلزم هذا الجهاز مقداراً أقل من الدم. يبلغ سعر جهاز المراقبة والمبضع في آن واحد نحو 60 دولاراً.

جهاز مراقبة على شكل ساعة المعصم
يتم وضع هذا الجهاز حول المعصم تماماً مثل الساعة. إنه يكشف مستويات سكر الدم عبر جلدك. يتم أخذ النتائج كل 20 دقيقة باستعمال تيار كهربائي منخفض المستوى لاستخراج السائل الموجود تحت الجلد وسحبه إلى حشية إحساس في الجهة الخلفية للساعة. يصدر صوت إنذار إذا ارتفع مستوى سكر دمك كثيراً جداً أو انخفض كثيراً جداً. ورغم ذلك، تبرز الحاجة إلى اختبارات وخز الإصبع بمعدل مرة واحدة على الأقل كل 12 ساعة لتعيير جهاز المراقبة. تبلغ الكلفة التقريبية لهذا الجهاز نحو 300 دولار.

رقعة على الذراع
حيث يتم وضع رقعة على ذراعك لدقائق معدودة. تسحب هذه الرقعة الغلوكوز من السائل الموجود في بشرتك وتظهر النتائج على مقياس محمول.

جهاز مراقبة مستمر تحت الجلد
ينطوي هذا النظام على غرس جهاز إحساس تحت الجلد في أسفل الصدر أو أعلى البطن. يتولى جهاز الإحساس قياس مستوى الغلوكوز ونقل المعلومات إلى جهاز الكتروني صغير موضوع خارج الجسم.

أشعة الضوء دون الحمراء
ثمة تكنولوجيا أخرى أيضاً تستعمل أشعة الضوء دون الحمراء لتحديد مستوى السكر في دمك. يسطع الضوء عبر النسيج المحتوي على أوعية دموية صغيرة، مثل شحمة الأذن أو طرف الإصبع، ويستنتج معطيات سكر الدم استناداً إلى تركيز السكر في النسيج.

لماذا يتخطى بعض المرضى اختبار السكر في الدم؟

على رغم فوائد الاختبار، هناك العديد من المصابين بداء السكر الذين لا يختبرون سكر دمهم بالتواتر المطلوب – أو حتى لا يختبرونه إطلاقاً. وهناك أسباب عدة وراء ذلك:

الكلفة
هناك العديد من شركات لوازم داء السكر التي توفر لوازم قليلة الكلفة أو حتى مجانية. بالإضافة إلى ذلك، تعرض العديد من شركات عقاقير داء السكر برامج لمساعدة المرضى. فإذا كانت الكلفة مشكلة بالنسبة إليك، تحدث إلى طبيبك أو مستشار داء السكر. فقد يعرف برنامجاً محلياً أو وطنياً يستطيع التخفيف من نفقاتك.

النفاذ المحدود إلى الرعاية الجيدة
هناك العديد من القرى والمدن والدول التي تقدم خدمات معدة خصيصاً للذين يواجهون مشكلة في النفاذ إلى الرعاية الصحية. فإذا كان الوصول إلى مركز صحي مشكلة بالنسبة إليك، يمكنك مراجعة وزارة الصحة لمعرفة خدمات الرعاية الصحية المتوافرة.

نقص المعلومات والمفاهيم الخاطئة
هناك بعض الأشخاص الذين لا يدركون ببساطة فوائد مراقبة سكر الدم ويعتقدون أنهم لا يستطيعون فعل أي شيء لتحسين مرضهم. لكن الثقافة هي أحد أفضل الأسلحة للسيطرة على داء السكر. لذا، اعرف قدر الإمكان عن مرضك.

الخوف
إذا كنت تخشى الانزعاج الناجم عن وخز إصبعك، تذكر أن المباضع الجديدة أقل إيلاماً. ولا يجدر بك أيضاً الخوف من فحص سكر دمك أمام العموم. فمع ازدياد عدد الأشخاص المصابين بداء السكر، أصبحت مراقبة سكر الدم أمراً أكثر تقبلاً. فملايين الأشخاص يفعلون ذلك كل يوم.

مسائل أسلوب العيش
وجد العديد من المصابين بداء السكر سبلاً عدة لدمج المراقبة في روتينهم اليومي، على رغم جداول المواعيد المكتظة أو غير التقليدية. يستطيع طبيبك أو مستشار داء السكر مساعدتك على دمج مراقبتك في جدول مواعيدك الخاص.

مسائل الخصوصية
بات الاختبار سريعاً وأجهزة المراقبة محمولة. فإذا كانت الخصوصية مهمة بالنسبة إليك، يفترض أن تفلح في العثور على مكان خاص، مثل الحمام، لإنجاز اختباراتك.

أسئلة وأجوبة

هل يجدر بي اختبار السكر في بولي؟ هل ما زال هذا الاختبار قيد الاستعمال؟

في الماضي، كان اختبار السكر في البول الطريقة الوحيدة العملية التي تسمح للمصابين بداء السكر مراقبة سكر دمهم. لكن اختبارات غلوكوز البول ليست دقيقة بقدر اختبارات غلوكوز الدم. فهي توفر تقديراً أولياً لمستوى سكر دمك ولا تستطيع كشف المستويات الأدنى من 180 ملغ في كل عُشر ليتر. لذا، يوصى باختبار غلوكوز البول فقط إذا لم يكن اختبار الدم خياراً ممكناً.

يوصى بأحد أنواع اختبار البول للمصابين بداء السكر، وهو اختبار كيتون البول. والكيتونات هي أحماض تتكوّن حين يفكك جسمك الدهن للحصول على الطاقة نظراً لكمية الأنسولين غير الكافية. حين تتراكم الكيتونات في دمك، يمكن أن تنتشر في بولك – وهذا دليل على أن داء السكر لديك أصبح خارجاً عن نطاق السيطرة.

هل يؤثر الضغط في سكر الدم؟

يمكن أن يؤثر الضغط في سكر الدم بطريقتين. فحين تتعرض للكثير من الضغط، يسهل عليك التخلي عن روتينك الاعتيادي. هكذا، قد تمارس تماريناً أقل، وتتناول مقداراً أقل من الأطعمة الصحية ولا تختبر سكر دمك بالتواتر السابق. نتيجة ذلك، يؤدي الضغط إلى رفع مستوى سكر دمك بطريقة غير مباشرة.

وفي بعض الأحيان، يمكن أن يؤثر الضغط مباشرة في مستوى سكر دمك. فالضغط الجسدي والنفسي قد يدفع جسمك إلى إنتاج الهرمونات التي تمنع الأنسولين من العمل كما يجب، مما يرفع مستويات سكر الدم. ويشيع هذا خصوصاً عند المصابين بالنوع 2 من داء السكر. أما تأثير الضغط في المصابين بالنوع 1 من داء السكر فهو أكثر تشوشاً. بالفعل، يتضاءل سكر الدم أحياناً عند التعرض للضغط.

لمعرفة كيفية تفاعلك مع الضغط، سجل مستوى ضغطك على مقياس يراوح بين 1 و 10 كلما سجلت مستوى السكر في دمك. وبعد مرور أسبوعين تقريباً، لاحظ النمط الموجود. هل تترافق المستويات المرتفعة لسكر الدم مع مستويات الضغط المرتفعة، فيما تترافق مستويات السكر المنخفضة مع الضغط المنخفض؟ إذا كان الأمر كذلك، يمكن القول إن الضغط يؤثر في مستوى سكر دمك.

هل يمكن أن تؤثر الحرارة في مستوى السكر في دمي؟

لا تكشف الحرارة عن تأثير مباشر في سكر دمك، لكنها قد تقودك إلى تغيير روتنيك اليومي. ففي الأيام الحارة، مثلاً، قد تأكل أقل من المعتاد أو تجهد نفسك أكثر. ويمكن لهذه التغيرات أن تخفض سكر دمك. لذا، حين يتغير روتينك اليومي، إختبر مستوى السكر في دمك بتواتر أكبر.

يمكن أن يؤثر حرق الشمس أيضاً في السيطرة على سكر الدم. فحرق الشمس الوخيم يفرض ضغطاً على الجسم. وكما هي حال الأنواع الأخرى من الضغط، يمكن ان يرفع ذلك مستوى السكر في دمك. استعمل قناعاً واقياً من الشمس واستعمل النظارات الشمسية واعتمر القبعة عند وجودك خارجاً تحت أشعة الشمس.

ما هو الفرق بين مستويات غلوكوز الدم الكامل ومستويات غلوكوز مصل الدم؟

تستخدم أجهزة مراقبة غلوكوز الدم المنزلية الدم الكامل لقياس سكر الدم. أما المعدات المستخدمة في المختبرات فتستعمل فقط جزء المصل من دمك. بالفعل، يتم استئصال خلايا الدم الحمراء قبل قياس الغلوكوز. وبسبب هذا الفرق، لا تكون نتائج المختبرات وأجهزة المراقبة المنزلية هي نفسها تماماً.

تكون نتائج اختبارات المصل مرتفعة بنسبة 10 إلى 15 في المئة أكثر من نتائج اختبار الدم الكامل، وتكون عادة أكثر دقة. فعلى رغم استعمال الدم الكامل للاختبار، تم تعيير العديد من أجهزة المراقبة المنزلية لإعطاء نتيجة اختبار المصل.

لا حاجة إلى القلق بشأن الفرق الموجود بين الاثنين طالما جرى تعيير أشرطة الاختبار للتوافق تماماً مع جهاز المراقبة خاصتك. وتعتبر نتائج جهاز المراقبة المنزلي دقيقة إذا اقتصر الفرق على 15 في المئة مع نتائج المختبر.

هل أحتاج إلى تعديل روتين المراقبة حين أسافر؟

لا يزال بإمكانك السفر ومشاهدة العالم إذا كنت تعاني من داء السكر. لكن الأمر يحتاج فقط إلى القليل من التصميم الإضافي. فحين تسافر، احمل معك ضعف كمية الأدوية ولوازم الاختبار التي تظن أنك بحاجة إليها.

وبما أن الضغط، واختلافات الوقت، والتبدلات في أكلك وجدول نومك تؤثر في مستوى غلوكوز دمك، من الأفضل اختبار غلوكوز الدم بتواتر أكبر من المعتاد. وإذا كنت تُحلق في الطائرة، ولاسيما لفترة طويلة، اختبر مستوى السكر في دمك مباشرة بعد الهبوط. فالسفر في الطائرة قد يجعلك متعباً أو مرهقاً، مما يزيد من صعوبة التوكيد ما إذا كان مستوى السكر في دمك منخفضاً أو مرتفعاً جداً.