حساسية القمح مرض نادر يهاجم الأطفال ويتلف جدار المعدة ويؤدي إلى نقص المناعة

القاهرة: ممدوح عبد الرؤوف
مرض حساسية القمح مرض نادر صعب التشخيص اسمه العلمي مرض «سيلياك» وهو نوع من الحساسية الخطيرة ينتج لدى البعض عن تناول دقيق القمح ومنتجاته بكافة انواعها حيث تقول د. وفاء قنديل استاذة طب الأطفال بمستشفى ابو الريش ان هذا المرض كثر منذ عامين فقط في مصر وظهوره يكثر غالباً لدى الأطفال في مرحلة الفطام لأنها الفترة المرتبطة ببدء تجربة الطعام عوضاً عن الرضاعة الطبيعية، وكذا مرحلة المراهقة المبكرة وان كانت هناك حالات اصابة في أعمار مختلفة بعد ذلك فبعض الحالات اصيبت في سن الثلاثين وأخرى في سن السبعين.
وينبه د. حمدي حجاج استشاري الباطنة بمستشفى ام المصريين الى انه غالباً ما يتم تشخيص المرض في بداية ظهور اعراضه على انه مرض معوي او نزلة برد، وأول اصابة يلحقها السيلياك بجسم المريض تكون في الأغشية المبطنة لجدار الامعاء فيصيبها اصابة مدمرة فتتليف وتصبح غير قادرة على امتصاص الطعام ومن هنا تنجم الخطورة، مبيناً انه نتيجة لحالة عدم الامتصاص الغذائي للطفل المصاب فانه يعاني من نقص في احتياجات جسمه من كل المواد كالبروتين والكالسيوم والحديد وغيرها فيقل وزنه بصورة واضحة عن الطبيعي وتنتفخ بطنه بشكل مبالغ فيه نتيجة لسوء الهضم الشديد الذي يتعرض له. ويشير د. حجاج الى انه من المنطقي ان يصاب الطفل في تطور سريع لظهور هذه الأعراض عليه بلين العظام وتأخر ظهور الأسنان واصابته بأنواع شتى من الأمراض وبصفة دائمة نظراً لانهيار جهازه المناعي.

وتقول د. نرمين صلاح مسؤولة الأطفال بمستشفى ابو الريش بمصر ان اكتشاف هذا المرض يجري بمنتهى السهولة وبدرجات متوالية تبدأ اولاها بملاحظة الأم لهزال طفلها وعدم استجابته لكل انواع العلاجات التي يتلقاها، ناصحة باجراء نوعين من التحليلات، احدهما للتأكد من اصابة الطفل من عدمها بالمرض، والآخر لاستنتاج ما اذا كان عرضة للاصابة به في فترة قادمة من حياته تمتد الى 10 سنوات، وتؤكد د. صلاح ان التشخيص المبكر والتزام الأمهات بالامتناع تماماً عن أغذية القمح يشكلان ركناً مهماً في خطوات العلاج، وانه بمجرد الاتجاه الى البدائل الغذائية الأخرى لا يستغرق الأمر سوى أسبوع على الأكثر ثم تبدأ بعد ذلك حالة المريض في التحسن ويستعيد وزنه وطاقته نسبياً.

ويشير د. عامر الطويل أحد المتخصصين بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية الى ان السيلياك مرض خطير وسببه الرئيسي مادة الفلوطين التي تنتج عن عجن دقيق القمح بالماء، وبالتالي كل ما ينتج عن هذا العجن من مخبوزات ومعجنات وغيرها، موضحاً ان سرعة الشفاء من المرض تتطلب الاعتماد على منتجات دقيق الذرة او الأرز التي تحتوي على كل مكونات دقيق القمح فيما عدا مادة الفلوطين المسببة لمرض السيلياك حيث تحتوي بدلاً منها على مادة زابين المأمونة غذائياً وصحياً تماماً، ويؤكد الطويل ان منتجات دقيق الذرة تحتوي على قيمة غذائية عالية تفي باحتياجات جسم الطفل المريض وتظهر نتيجتها فوراً خلال أسبوع حيث تتحسن حالته وربما تكون المنتجات مرتفعة الأسعار نسبياً فالمشروع في بدايته يحتاج الى الكثير من الدعم من الجهات المختصة للتنسيق والطرح في الأسواق المحلية




تاريخ النشر :30/3/1427 | آخر تعديل :30/3/1427
عن الموقع - شروط الاستخدام - سياسة الخصوصية - سياسة الإعلان - المصادر
جميع الحقوق محفوظة © 2009 طبيب . كوم
tbeeb.net |
إن كل ما يقدمه موقع طبيب دوت كوم من معلومات طبية وخدمات مجانية هي للأغراض التعليمية فقط ، ولا يجب أن تستخدم كبديل للنصائح الطبية أو التشخيص أو المعالجة المقدمة من الطبيب أو أي شخص آخر مؤهل لتقديم الرعاية الصحية . لا تستند أبدآ على المعلومات الطبية المقدمة من موقع طبيب دوت كوم ؛ فقد تتغير المعلومات الطبية بسرعة أو قد تكون المعلومة خاطئة أو ثبتت بالدراسات الحديثة أنها غير صحيحة أو إنتهت صلاحيتها خاصة قسم الطب البديل والعلاج العشبي . لا تستخدم أي معلومة طبية في طبيب دوت كوم بغرض تشخيص أو علاج أية حالة مرضية دون إشراف الطبيب. .
All information is intended for your general knowledge only and is not a substitute for medical advice or treatment for specific medical conditions