الأمراض الوراثية تصيب أكباد الأطفال بالتضخم

أشارت الأبحاث العالمية الأخيرة إلى وجود علاقة أكيدة بين الاصابة بأمراض الكبد في الاطفال والامراض الوراثية، وعن هذه العلاقة تقول الدكتورة إكرام فطين أستاذ ورئيس قسم الوراثة البيوكيميائية بالمركز القومي للبحوث في مصر إن وسائل التشخيص المعملية الحديثة وفحص الجنين أثبتت وجود علاقة أكيدة بين الامراض الوراثية وإصابة الأطفال بأمراض الكبد، التي تختلف باختلاف سن الطفل.


وتضيف أن المعامل الحديثة أكدت أن حديثي الولادة المصابين بتضخم في الكبد والمصاحب بتضخم في الطحال مع زيادة في نسبة الصفراء بالدم جاءت نتيجة لأمراض وراثية من أشهرها مرض «الجالاكتوزيميا» وهو مرض وراثي يصيب كبد الأطفال نتيجة للخلل في التمثيل الغذائي ويؤدي إلى عدم تحمل الطفل للبن الأم. وتعرضه للقئ المستمر. والذي يؤدي بدوره إلى تدمير مستمر وسريع لخلايا الكبد والمخ مع إصابة الطفل بالمياه البيضاء في العين.


وتوضح الدكتورة إكرام فطين أن الكشف المبكر للمرض عن طريق إجراء التحاليل في الأسبوع الأول أو الثاني من الولادة ـ خاصة في العائلات صاحبة التاريخ المرضي الوراثي ـ يجنب هؤلاء الأطفال مراحل المرض الحرجة.


وتشير أيضا إلى أن العلاج سهل بعد سرعة التشخيص ويتمثل في منع لبن الأم وإعطاء هؤلاء الأطفال ألباناً خاصة مصنعة خصيصا لهذه الحالات وتكون خالية من اللاكتوز. إضافة إلى إتباع نظام غذائي معين غير محتو على منتجات الألبان ويصفه الاطباء تبعا لحالة كل طفل.


وتلفت الدكتورة إكرام إلى مرض وراثي آخر يصيب حديثي الولادة بتضخم الكبد ويدمر خلاياه وهو «التيروسينيميا» الذي يحدث نتيجة لزيادة في أحد الأحماض الأمينية وهو «التيروسين» ويؤدي إلى تضخم في الكبد وخلل في عوامل التجلط نتيجة للنزيف.


وتوضح أنه يمكن للأطباء عن طريق إجراء مسح المواليد الشامل ـ وخاصة في الاسر ذات التاريخ الوراثي المرضي ـ اكتشاف المرض وتجنيب الطفل لأعراضه الحرجة والتي من الممكن أن تؤدي إلى وفاته.


يتيح الاكتشاف المبكر تقديم رعاية خاصة له عن طريق العلاج بـ C.B.T.N الذي يستخدم حاليا في الدول الأوروبية للحفاظ على الكبد.


وتضيف أن هناك أمراضا أخرى وراثية تصيب الأطفال وتؤثر بصورة مباشرة على الكبد من مرض «جوشر» الذي يصيب الكبد والطحال بالتضخم وحدوث فقر الدم، وفي بعض الأحيان يحدث تشوهات بالعظام. ويشخص المرض عن طريق قياس نسبة الأنزيم التعويضي مخبرياً لهذا المرض،


وتشير إلى أن المشاهدات والتحاليل قد أكدت على أن الأنزيم التعويضي يحسن من وظائف الكبد للأطفال المصابين ويمكن بالعلاج المستمر أن يعود الكبد إلى حجمه الطبيعي. لكنها توضح أن هناك نوعا آخر من مرض «جوشر» يصيب الجهاز العصبي بصورة شديدة ولا يوجد له علاج حتى الآن.


وتؤكد الدكتورة إكرام فطين على ضرورة قياس نسبة الأنزيم المسبب لمرض «جوشر» لكل أفراد الاسرة التي لديها طفل مصاب بالمرض حتى يتم التعرف على الحالات الحاملة للصفة الوراثية للمرض وإعطاؤها الاستشارة الوراثية. وتقول إنه يوجد مرض مشابه في أعراضه لمرض «جوشر» يعرف باسم «نيما نبيك» ويشخص بقياس نسبة نشاط الانزيم المسبب له في المعمل عن طريق عينه من المشيمة في الاسبوع العاشر للحمل، ولا يوجد له أنزيم تعويضي


القاهرة ـ عفاف السيد




تاريخ النشر :28/3/1427 | آخر تعديل :28/3/1427
عن الموقع - شروط الاستخدام - سياسة الخصوصية - سياسة الإعلان - المصادر
جميع الحقوق محفوظة © 2009 طبيب . كوم
tbeeb.net |
إن كل ما يقدمه موقع طبيب دوت كوم من معلومات طبية وخدمات مجانية هي للأغراض التعليمية فقط ، ولا يجب أن تستخدم كبديل للنصائح الطبية أو التشخيص أو المعالجة المقدمة من الطبيب أو أي شخص آخر مؤهل لتقديم الرعاية الصحية . لا تستند أبدآ على المعلومات الطبية المقدمة من موقع طبيب دوت كوم ؛ فقد تتغير المعلومات الطبية بسرعة أو قد تكون المعلومة خاطئة أو ثبتت بالدراسات الحديثة أنها غير صحيحة أو إنتهت صلاحيتها خاصة قسم الطب البديل والعلاج العشبي . لا تستخدم أي معلومة طبية في طبيب دوت كوم بغرض تشخيص أو علاج أية حالة مرضية دون إشراف الطبيب. .
All information is intended for your general knowledge only and is not a substitute for medical advice or treatment for specific medical conditions