الألتهاب الرئوي Pneumonia

مرض يصيب النسيج الرئوي ويحدث نتيجة عدوى بالفيروسات أو البكتيريا أو الفطريات أو أية جراثيم أخرى وهناك حالات أخرى تحدث نتيجة حساسية أو من استنشاق مواد كيميائية مهيجة .
طرق العدوى:
1- عن طريق تنفس رذاذ هواء محمل بالبكتريا أو الفيروس المسبب للالتهاب الرئوي ويأتي هذا الرذاذ المحمل بالبكتريا أو الفيروس عن طريق سعال المريض أو في حالة العطس.
2- كما تحدث العدوى عندما تهاجم البكتريا أو الفيروس الموجودة في الفم أو الحلق أو الأنف الرئة وخاصة أثناء النوم عندما تحدث شرقة وتدخل هذه البكتريا من خلال إفرازات الفم والأنف إلى الرئتين.
3- من الطبيعي أنه في الحالات العادية يقوم الجسم بعمل رد فعل عكسي ضد هذه الافرازات بأن يطردها إلى الخارج عن طريق السعال بالإضافة إلى دور الجهاز المناعي الذي يقاوم هذه البكتريا أو الفيروسات ويمنع من حدوث الالتهاب الرئوي.
ولكن فى حالات الضعف العام للجسم مثلا عند الإصابة بأمراض أخرى مثل أمراض القلب، أو وجود مشاكل في البلع، أو من يستخدمون الأدوية بكثرة، وحالات الجلطات، وحالات التشنجات، أو عند إساءة استعمال العقاقير (إدمان المخدرات) أو الكحوليات، كل هؤلاء تمثل فرص إصابتهم بالالتهاب الرئوي نسب كبيرة. بمجرد دخول هذه البكتريا أو الفيروسات إلى الرئة، تستقر في الحويصلات الهوائية ثم تتكاثر في الغدد، وفى مرحلة تالية على ذلك تمتلئ الرئة بالسوائل والصديد لمحاربة هذه البكتريا.
أعراض الالتهاب الرئوي:
تختلف أعراض الالتهاب الرئوي باختلاف نوع البكتيريا المسببة له وباختلاف الحالة الصحية العامة للمريض قبل إصابته بالمرض عموما فإن التهاب الرئة الناتج من البكتيريا تكون أعراضه أكثر حدة وتبدأ بصورة فجائية أكثر من تلك الحالات التي تسببها الفيروسات .
1- تبدأ أعراض المرض بنزلة برد ثم يعقبها ارتفاع حاد في درجة الحرارة.
2- رعشة.
3- سعال ببلغم ويكون به دم.
4- ألم في الصدر وفي بعض الأحيان يكون في جهة واحدة من الصدر.
5- صعوبة في التنفس أحيانا.
6- وفي بعض الحالات تتسم الأعراض بالتالي:

أ- ظهور الأعراض السابقة ولكن ببطء نسبى.
ب- ومن الممكن أن تشتمل الأعراض على: سعال يسوء تدريجيا، وصداع، وألم في العضلات.
ج- من الممكن أن يحدث تغير في لون الجلد إلى اللون الأزرق عندما يقل الأكسجين الذي يصل للدم.

7- أما الأعراض التي تظهر على الأطفال :

أ- التهاب في الصدر
ب- ارتفاع في درجة الحرارة
ج- حالة ضعف عامة.
تشخيص الالتهاب الرئوي:

1- بواسطة الكشف الطبي العادي (بالسماعة)، حيث يستطيع الطبيب اكتشاف المرض إذا كان هناك خشونة (أزيز) في التنفس والصدر نتيجة لقلة دخول الهواء إلى أماكن معينة في الصدر، مع وجود إفرازات كثيرة.
2- عمل أشعة عادية (xRay) على الصدر , تظهر وجود إصابة بالرئة .


3- عينة من البلغم (المخاط) وتفحص عن طريق الميكروسكوب.

( لفحص إذا كان الالتهاب الرئوي سببه يرجع إلى الإصابة ببكتريا أو فيروس أو طفيليات )
4- عن طريق أخذ عينة من الدم لاختبار كرات الدم البيضاء.



5- عن طريق المنظار الرئوي لأخذ عينة من السائل.


وسائل العلاج :
يعتبر المضاد الحيوي من أهم الطرق العلاجية، عند تشخيص الالتهاب الرئوي البكتيري ، و المضاد الحيوي يجب أخذه حسب تعليمات الطبيب فقط ، ، ويجب أخذ العلاج لفترة كافية عادة تكون لمدة 10 أيام إلى أسبوعين على الأقل . وهناك اعتقاد خاطىء بأنه يجب على المريض المصاب بالتهاب رئوي الدخول إلى المستشفى لأخذ المضاد الحيوي عن طريق الوريد ، ولكن في الحقيقة نسبة كبيرة من المرضى يمكن علاجهم في البيت باستخدام مضاد حيوي عن طريق الفم.
وأيضا يجب على المريض أخذ سوائل كافية، ومخفض لدرجة الحرارة بالإضافة للمضاد الحيوي. وتكون الاستجابة للعلاج عادة تدريجية بحيث يشعر المريض بتحسن خلال 3 أو 4 أيام وليس بشكل فوري ، وفي حالة أخذ العلاج بشكل سليم تكون نسبة الشفاء من الالتهاب الرئوي 100 %، وعادة لا تتكرر هذه المشكلة.

وفي علاج كل أنواع الالتهاب الرئوي من الضروري أن يحصل المريض على راحة كاملة على الأقل لمدة يومين أو ثلاثة بعد انخفاض درجة الحرارة.
و بالنسبة لمرضى التهاب الرئة الفيروسي فليس هناك أي علاج محدد ومعظم الحالات تشفى من تلقاء نفسها خلال فترة زمنية تتراوح بين أيام وأسابيع قليلة .

أهم مضاعفات المرض :
في غالبية حالات الالتهابات الرئوية، خصوصا عند الناس الأصحاء لا يوجد أي مضاعفات كثيرة، ولكن في بعض الناس قد يؤدي الالتهاب الرئوي إلى تجمع سائل في الفراغ ما بين الرئة والقفص الصدري أو ما يسمى بالانسكاب البلوري، وهذه الحالة قد تتطلب سحب هذا السائل باستخدام أنبوب خاص لذلك.

إعداد
الدكتور / رعد محمد جلال الدين ناصيف
دكتوراه في أمراض الصدر من فرنسا
( شهادة D.I.S )