الايمان والصحة النفسية _ عبد الله بن عبد العزيز العيدان





صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 31

الموضوع: الايمان والصحة النفسية _ عبد الله بن عبد العزيز العيدان

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    مملكة الأنسانيه
    المشاركات
    7,032
    مقالات المدونة
    10

    21 الايمان والصحة النفسية _ عبد الله بن عبد العزيز العيدان

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    سأطرح لكم كتابآ لعدة فصول وأبواب
    بعنوان

    الايمان والصحه النفسية


    عبد الله العيدان..

    لايهمني مدى تقييمكم لهذا الكتاب

    يهمني فقط
    أن أطرح هذا الكتاب لكي تعم الفائده للجميع...

    المقدمهـ

    الحمدالله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
    كل انسان في هذه الحياة يتطلع أن يكون بصحة نفسية عالية وسلامه وعافيه من كل مرض أو مصيبة ولكن كيف يتحقق له ذلك الهدف المنشود.؟ وتلك الغاية السامية أن الطرق اليها قد تكون كثيرة ولكنها لاتوصل اليها بضمان مؤكد ونتيجة موثوقة الا عندما يصلها برباط مهم وأساس متين ألا هو الايمان بالله سبحانه وتعالى الايمان الحق الصحيح ومن هنا جاءت أهمية البحث عن الموضوع وددارسته ومناقشته لعدة أسباب نذكر منها:
    أولآ: حاجتنا الى السعادة الحقيقية
    فلا يوجد انسان الا وهو يطمع في الحصول على تلك الأمنية الغالية سعادة القلب وطمأنينة النفس ولأجل ذلك تجده يبذل الغالي والنفيس للوصل الى ذلك الأمل ومع ذلك يخطئ الكثير في تحقيق ماينشدونه لسبب قريب وواضح وهو فصله بين سعادته وبين جانب الايمان فتراهم يعطون الأول جهدهم وهمهم المادي وعلى أي وجه كان ويتناسون الثاني مع أهميته القصوى في نيل السعادة الحقة


    ثانيآ : نيل النجاح في الحياة
    من الواضح أن الذي يملك صحة نفسية متكاملة يستطيع بتوفيق الله الخوض في غمار الحياة بثقة في النفس وقوة في الارادة واتحاد في المشاعر ليكسبه ذلك نجاحآ في كل شأن يتجه اليه أ و نشاطآ يشترك فيه أو مؤسسة يتعامل معها
    ثالثآ: توفير الجهد والمال والوقت :
    كل أنسان معرض في هذه الدنيا بأن يصاب بشئ من الأمراض والمصائب قلت أو كثرت ولكن شتان بين شخص يقتصر في علاجه على الأسباب الحسية فقط وبين كل أنسان يجمع في دوائه وصلاح شأنه بين ماأمر الله به من أسباب حسية وأسباب أيمانية فيوفق بأذن الله تعالى الى مايريده من نتيجة حميدة وثمرة ايجابية ويكسب أيضآ توفير الوقت والجهد والمال.
    هذا باالاضافة الى مايربحه المسلم من أجر وثواب عند تعامله في كل أموره مع متطلبات الايمان الامر الذي يجعله يرتبط بدينه في جميع شؤونه سواء الصحية أو الاجتماعية أو الاقتصادية او غيرها فهذا أمر مهم ومفيد ونافع له في دنياه وأخراه فديننا بحمدالله تعالى قد تكامل في أحكامه وتعاليمه ومبادئه ومثله فهو دين الله سبحانه وتعالى للبشريه جمعاء الصالح المصلح في كل زمان ومكان.
    ولأجل توضيح ذلك الارتباط الوثيق بين الايمان وتحقيق الصحة النفسية أعددت هذه الصفحات سائلآ الله سبحانه أن ينفع بها كاتبها وكل من قرأها أنه سميع مجيب


    نبدأ الفصل الاول
    مفهوم الصحة النفسية

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    مملكة الأنسانيه
    المشاركات
    7,032
    مقالات المدونة
    10

    افتراضي مفهوم الصحة النفسية

    مفهوم الصحة النفسية

    يذهب بعض المختصين الى القول بأن الصحة النفسية هي البرء من أعراض المرض العقلي أو النفسي أي انتفاء حالة المرض وهذا المفهوم محدود لأن يعتمد على حالة السلب أو النفي كما أنه يَقر معنى الصحة النفسية على خلو الفرد من أعراض المرض العقلي أو النفسي أي خلوه من التوترات والقلق والانحراف
    وفي الواقع يستحيل وجود مثل هذا الشخص لأانه يخالف الطبيعة الانسانية من حيث أنه مزود باستعداد للخير أو الشر فالمؤمن قد يتعرض لمواقف قلق وفرح وحزن وسعادة وانحراف وخطـ ولكن ايمانه بالله يجعله يتوافق مع هذه المواقف بالرضا والا رتياح وذلك عن طريق التوبة والعودة عن الخطأ والبعد عن الانحراف
    كما أنه يدل على عدم التفريق بين العوراض النفسية و الأمراض النفسية لأن العوارض تٌعد جزءآ من طبيعة الانسان التي خلقه الله عليها فيبدو عليه الحزن عند حدوث أمر محزن والفرح عند حدوث أمر سار
    بخلاف الأمراض النفسية التي لاتقتصر على مايسمه الناس بالجنون بل ان معناها واسع يمتد أشكاله من اضطراب التوافق البسيط الى أشد أشكاله متمثلآ في فصام الشخصية شديد الاضطراب
    وقد ذكره محمد عوده وكمال ابراهيم تعريفآ للصحة النفسية حيث قالا عنها أن يعيش الانسان على فطرته في قرب من الله وسلام مع الناس ووئام مع النفس وسلامة في الجسد ونجاح في الحياة
    أما هانم ياركندي فقالت عنها: انها حالة نفسية دائمة نسيبآ يشعر بها الفرد بالطمأنينة والرضا والسعادة نتيجة للتفاعل المتوافق بين المكونات النفس الجسمية والنفسية والروحية مما يؤدي الى السلوك الحسن في تصرفات الفرد مع ربه ومع نفسيه ومع الآخرين محققآ الغاية من الوجود
    اذنالصحة النفسية هي حالة أ يجا بية يتمتع فيها الفرد بصحة نفسية عالية أو مايسمى شعور الانسان بالسعادة والاطمئنان والفرح والرضا وهو التوافق المتكامل بين الوظائف النفسية والقدرة على مواجهة الأزمات وليسبالضرورة أن يكون متكاملآ من الناحية الجسمية أو المادية أو يكون خاليآ من أعراض المرض النفسي التي لايخلو منها بشر كما أشرنا الى ذلك آنفآ.
    وهذا يوجب علينا السعي نحو مايجلب للنفس صحتها وعافيتها والبحث عن أسباب شفائها من جميع أمراضها و اصلاحها وتزكيتها لان الانسان كما قيل بالنفس لا بالجسم أنسان.
    وغدآ ان شآء الله
    سأبدأ باالفصل الثاني وهو عن مظاهر الصحة النفسية

  3. #3

    افتراضي

    فالمؤمن قد يتعرض لمواقف قلق وفرح وحزن وسعادة وانحراف وخطـأ ولكن ايمانه بالله يجعله يتوافق مع هذه المواقف بالرضا والا رتياح وذلك عن طريق التوبة والعودة عن الخطأ والبعد عن الانحراف
    فالمؤمن عنده يقين بأنه وان اخطأ او زل فإن له ربا رحيما يعفو ويصفح ويرحم فلا يتسلل الى قلبه الحزن والاكتئاب ويدخل دائرةاليأس والقنوط وتبدأ رحلة السقوط في هاوية الأمراض النفسية
    اختيار موفق ورائع ومفيد
    جعله الله في ميزان حسناتك
    لي عودة ان شاء الله
    دمت بكل الود

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    مملكة الأنسانيه
    المشاركات
    7,032
    مقالات المدونة
    10

    افتراضي

    تم التثبيت.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    مملكة الأنسانيه
    المشاركات
    7,032
    مقالات المدونة
    10

    افتراضي مظاهر الصحة النفسية

    مظاهر الصحة النفسية
    سؤ ال يتبادر الى الذهن ونحن نتحدث عن موضوع الصحة النفسية ألا وهو : هل للصحة النفسية مظاهر وعلامات تدل على وجود ها لدى الانسان؟ بحيث اذا رأيناها استدللنا بذلك تكاملها عند واذا لن نرها شككنا في وجودها لديه؟
    وقبل الحديث عن تلك المظاهر والعلامات التي ذكرها بعض علماء الصحة النفسيه ومنظريها من المهم توضيح أن هناك تباينآ في ضوابطها وعلامتها عندهم وذلك راجع الى الخلفيى الفكرية والعقائدية التي يحملها كل عالم ومتخصص لكن المفكر المسلم له ضوابطه الخاصة ومقاييسه المتميزة في هذا العلم وغيره وأن منظري العلوم المختلفة انطلآقآ من أن الانسان له حاجاته مشتركة بين منظري العلوم المختلفة انطلآ قآ من أن الانسان له حاجاته الطرية والغريزية الاساسية في هذه الحياة ومن المهم ذكرها والاعتراف بها على أرض الواقع ليحيا الحياة الضرورية.
    أما مظاهر الصحة النفسية التي وضعها علماء النفس باختلاف النظرية الفكرية التي يحملونها فلعلنا نذكر جملة منها على النحو التالب
    فيقول مثلآ صلاح مخيمر أن مظاهر الصحة النفسية مايلي( شعور مضطرد بتحقيق الذات قدرة على مواجهة المواقف المختلفة امكانية السيطرة على الاستجابات القدرة على المشاركة في الحياة الاجتماعية)
    أما عبد السلام غفار فيقول عنها أنها( الاحساس بالطمأنينة الانتماء تقبل الذات تحقيق الذات تحقيق الامكانات الفرد ونجاحه فيما يسعى اليه من اهداف أن يكون الفرد قادرآ على ممارسة حريته مدركآ لمداها وحودها وأن يكون قادرآ على التعاطف مع الآخرين وأن يكون ملتزمآ بقيم عليا)
    أما حامد زهران فيذكر من خصائصها ( التوافق الاجتماعي والشعور بالسعادة مع الآخربن وتحقيق الذات واستغلال القدرات على مواجهة مطالب الحياة والتكامل المهني والسلوك العادي والعيش في سلامة وسلام ومع اتفاقنا على كثير من المظاهر التي ذكرها علماء النفس هؤلاء الا أن بعضهم لم ينجح في وصف المظاهر المتكاملة للصحة النفسية في ميزان الأيمان وذلك لسببين:
    أنهم أهملو الجانب الروحي والايماني لدى الانسان مع اهميتة القصوى له بل هو الاساس الصحيح والمنطق السليم لتحقيق المظاهر الصحة النفسية
    (اذ لا يستطيع أن نفهم الانسان فهمآ صحيحآ أذا قصرنا اهتمامنا في دارسته شخصيته على الجوانب البيوبوجية والاجتماعية والثقافية وأهملنا الجانب الروحي انما يجب ان ندرس الانسان بأكمله دارسة تتناول جميع عوامل المحددة لشخصيته سواء كانت بيولوجية أو اجتماعية أو ثقافية أو روحيه)
    2. أنهم جعلو التوافق النفسي أو الاجتماعي مظهرآ أساسيآ للصحة النفسية ولو تعارض مع القيم الاسلامية وهذا غير صحيح لأن كل سلوك أو نشاط يخالفها مع تحريمه ومنعه لايوفر الصحة النفسية الحقيقية للأنسان وان ظهرت تلك الصحة النفسية بصورة شكلية أو في حال مؤقته لديه ولهذا لابد من الالتزام بحدود ماشرعه الله سبحانه وتعالى من أوامر واجبه ونواه مٌحرمه اذ فيها الخير والفلاح والسعادة والهناء في الدنيا و الآخره علمها الانسان أو لم يعلمها.

    أما مؤشرات ومظاهر الصحة النفسية في الاسلام: فيقدمها د. محمد عودة محمد بعد أن خلص من مناقشة عدة مفاهيم ومظاهر للصحة النفسية وقال عن مؤشراته أنها تمثل مفهومآ اجرائيآ للصحة النفسية في المجتمع الاسلامي وهو مفهوم يتوافق مع نظرتنا الشمولية للأنسان التي استقيناها من ديننا الحنيف وهي تشمل عدة جوانب من حياة الانسان كما نلاحظها في التقسيم التالي:
    الجانب الروحي : الايمان بالله أداء العبادات القبول بقضاء الله وقدره الاحساس الدائم بالقرب من الله أشباع الحاجات بالحلال والمدوامة على ذكر الله

    الجانب النفسي: الصدق مع النفس سلامة الصدر من الحقد والحسد والكره وقبول الذات القدرة على تحمل الاحباط القدره على تحمل القلق الابتعاد عما يؤذي النفس ( الكبرياء الغرور الاسراف الكسل التشاؤم ) التمسك بالمبادئ المشروعة الاتزان الانفعالي سعة الصدر التلقائية الاقبال على الحياة السيطرة وضبط النفس البساطة الطموح الاعتماد على النفس
    الجانب الاجتماعي : حبُ الوالدين حبُ شريحة الحياة حبٌ الأولاد مساعدة المحتاجين الأمان الجر أة في قول الحق الابتعاد عما يؤذي الناس( الكذب السرقة الغش الزنا القتل شهادة الزور أكل مال اليتيم الحقد الحسد الغيبه النميمة الخيانة الظلم الصدق مع الآخرين حب العمل تحمل المسؤولية الاجتماعية.)
    الجانب البيولوجي: سلامة الجسم من الأمراض سلامته من العيوب الخَلقية تكوين مفهوم موجَب للجسم العناية الصحية بالجسم عدم تكليقه الا في حدود طاقته
    ولنا هنا ملحوظة مهمة في شأن الجانب البيولوجي اذا أشرنا سابقآ في تعريف الصحة النفسية أن سلامة الجسم من الأمراض ليست أمرآ أساسيآ في حصول الانسان على الصحة النفسية نعم قد تكون من أسباب التكامل ولكن قد يكون الانسان مريضآ جسميآ أو لديه عاهة أو اعاقة في أي جزء من أجزاء جسمه ومع ذلك لايمنعة أن يكون متمتعآ بصحة نفسية عالية بل قدي كون في بعض الأحيان أكثر صحة من أو لئك الذين يملكون تلك الجوانب الجسمية المتكاملة متى توفر لدى صاحبها التوافق المتكامل بين الوظائف النفسية والقدرة على مواجهة الأزامت التي تواجهه في الحياة

    وغدآ ان شآء الله ندخل في الفصل الاخر
    وهو بعنوان
    النفس الانسانية جزء من الكل
    التعديل الأخير تم بواسطة عاشقة الامل ; 04-16-2010 الساعة 01:09 AM

  6. #6

    افتراضي

    هلا وغلا عاشقة الامل موضوعك رائع جدا جدا
    الكل يتمنى العيش في امان واطمئنان وسلام مع نفسه واعتقد من التعريفات التي ذكرها المؤلف تدور في حلقة تحقيق الذات وتقبل الذات والشعور بالطمأنينة والتوافق مع النفس والناس والعمل وووووالخ
    وهذا لن يحدث اذا لم يشعر الانسان من داخله( بالرضى التام عن نفسه والاكتفاء الذاتي وبما حققه من نجاح او انجاز ولو كان بسيطا لا يذكرحسب ما يرى هو ) طبعا مع التأكيد على الجانب الروحي (الايمان بالله والاستسلام له والرضاء بالقضاء والقدر) لانه يصفي النفس ويهذبها ويصل بها للروحانية والشفافية في علاقته بالله وبالناس
    اعطيكي مثال :شخص اعرفه بلغ من العمر عتيا محافظ على صلاته وعباداته وعلاقته بالناس طيبة وضميره مرتاح لا اقول يقوم الليل او يختم القران كل ثلاث ايام او خمس اوسبع هي مرة في الشهرفقط وحتى السنن لم يؤديها البعض يراه تقصير او تفريط ولكنه كان يرى انه مكتفي وراضي عن نفسه وعندما ابتلاه الله بمرض عضال لم نسمعه يوما يشتكي او حتى يشعر بالخوف من الموت مع علمه به كما اخبره الاطباء
    ولكن ايمانه بالله ورضاه عن نفسه وعن حياته وما انجز فيها كان يرضيه ويسعده فحصلت له الطمأنينة وبالتالي التسليم لامر الله وقضائه فمات راضيا فهذا برأي يتمتع بصحة نفسية ناتجة عن الرضى عن النفس والذات
    عذرا على الاطالة ولي عودة ان شاء الله وتعقيب على هذه النقطة
    وفقكِ الله واشكرك على مجهودك الطيب
    تحيتي وتقديري مع كل الود

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    مملكة الأنسانيه
    المشاركات
    7,032
    مقالات المدونة
    10

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ملاك الرحمة مشاهدة المشاركة
    هلا وغلا عاشقة الامل موضوعك رائع جدا جدا

    الكل يتمنى العيش في امان واطمئنان وسلام مع نفسه واعتقد من التعريفات التي ذكرها المؤلف تدور في حلقة تحقيق الذات وتقبل الذات والشعور بالطمأنينة والتوافق مع النفس والناس والعمل وووووالخ
    وهذا لن يحدث اذا لم يشعر الانسان من داخله( بالرضى التام عن نفسه والاكتفاء الذاتي وبما حققه من نجاح او انجاز ولو كان بسيطا لا يذكرحسب ما يرى هو ) طبعا مع التأكيد على الجانب الروحي (الايمان بالله والاستسلام له والرضاء بالقضاء والقدر) لانه يصفي النفس ويهذبها ويصل بها للروحانية والشفافية في علاقته بالله وبالناس
    اعطيكي مثال :شخص اعرفه بلغ من العمر عتيا محافظ على صلاته وعباداته وعلاقته بالناس طيبة وضميره مرتاح لا اقول يقوم الليل او يختم القران كل ثلاث ايام او خمس اوسبع هي مرة في الشهرفقط وحتى السنن لم يؤديها البعض يراه تقصير او تفريط ولكنه كان يرى انه مكتفي وراضي عن نفسه وعندما ابتلاه الله بمرض عضال لم نسمعه يوما يشتكي او حتى يشعر بالخوف من الموت مع علمه به كما اخبره الاطباء
    ولكن ايمانه بالله ورضاه عن نفسه وعن حياته وما انجز فيها كان يرضيه ويسعده فحصلت له الطمأنينة وبالتالي التسليم لامر الله وقضائه فمات راضيا فهذا برأي يتمتع بصحة نفسية ناتجة عن الرضى عن النفس والذات
    عذرا على الاطالة ولي عودة ان شاء الله وتعقيب على هذه النقطة
    وفقكِ الله واشكرك على مجهودك الطيب

    تحيتي وتقديري مع كل الود
    يسعدني جدآ بـن تكونين متواجده هنا..اختي ملاك الرحمه
    فعلآ من منا يصاب بأمراض فيرضى بقضاء الله وقدره.. بس لازالت انس يعانون من نفسياتهم بهذا الامراض شافهم الله وعافهم من كل مكروه
    ومن منا مثل ماقلت ِ راضي بس يكون بداخل قلبه شئ يقلقه فلا بد انسان يمر بهذا الامر..

    أسعدني مرورك وتعقبيك الرائع
    بارك الله فيكِ
    دمتي بود

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    مملكة الأنسانيه
    المشاركات
    7,032
    مقالات المدونة
    10

    افتراضي

    الفصل الثالث
    النفس الأنسانية جزء من الكل
    لعله غني عن البيان أن النفس الانسانية ليست شيئآ مفصلآ عن جووانب الانسان الأخرى من جسم وعقل وروح وانما هناك علاقة مطردة بين هذه الجوانب بعضها مع بعض.
    فالذي يؤثر مثلآ في النفس يؤثر على الروح والذي يؤثر على الجسم والذي يؤثر في العقل يؤثر على النفس وهكذا..
    ومن هذا المبدأ فان الاهمية بمكان ألا يقتصر الانسان أذا أراد أن يصل الى مستوى عال من الصحة النفسية على مايصلح النفس ويعالجها فقط وانما يجمع مع علاج النفس مايصلح به الجوانب الأخرى التي لاتقل أهمية وخاصة جانب الروح والقلب كل ذلك اهتمام متكامل ورعاية متسقة حتى يفوز الانسان بما يصبو اليه من صحة نفسية عالية ويحصل على قدر كبير من التوزان في جميع شؤون حياته
    وهذه الحقيقة هي مايؤكدها الدكتور عدنان الشريف فيقول:(( أن النفس والبدن والروح هي مخلوقات رئيسية ثلاثة في الانسان تتفاعل تفاعلآ وثيقآ مع بعضها البعض ولكي يسعد الانسان يجب أن يسيطر العقل المفكر وفق تعاليم الخالق على النفس وأهوائها ونزواتها أما اذا انعكست الآيه فأصبح العقل المفكر تبعآ للنفس الأمارة بالسوء فذلك متعب للروح وهي الجوهر وهي لاتسعد الااذا اتبع الانسان الخالق))
    ((ولهذا نجد القرآن الكريم يعالج شخصية الانسان بطريقة شمولية بحيث لايترك منه شئيآ ولا يغفل عن شئ سواء كان جسمه أو عقله أو روحه أو حياته المعاشية أو تصوراته أو قيمه أو معنواتة وكل نشاطه وحركته وتفاعله مع الانسان الآخر وكل مايحيطه من المعطيات الحسية))
    فالذين يقٌدمون حظوظ النفس وتوفير ماتشتهيه من الترفيه والمتعة والسياحه واللعب أو يبالغون في الاهتمام بالجسم ويسارعون في تلبية ماينميه ويشبعه من المآكل والمشارب والرياضة والزينة متناسين جانبين مهمين ألاوهما : جانب العقل والفكر ومايحتاجه من رعاية وتغذية بشتى الوسائل والطرق وجانب الروح والقلب وتلبية متطلباته الضروريه بمختلف الأعمال الصالحة أن الذين يفعلون كل ذلك قد أخطأوا في حق انسانيتهم
    ونحن اذا نظرنا مع الأسف الشديد الى الواقع المعاصر في كل مكان رأينا أن هذا الاتجاه المخالف لبناء الانسان هو المنتشر والسائد بمستويات مختلفة عند الناس ! والم يَعُد ذلك الانسان الهارب الى وضعه الطبيعي والسير في الدرب الصحيح من خلال اهتمام بجوانب حياته كلها واعطاء كل ذي حق حقه فان حياته سيصيبها المزيد من الدمار والهلال والتعاسة والشقاء والحزن والقلق...
    ان شآء الله نتكلم غدآ باب الآخر الا وهو حاجتنا الى الايمان لتحقيق الصحة النفسية

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    مملكة الأنسانيه
    المشاركات
    7,032
    مقالات المدونة
    10

    افتراضي

    الباب الثاني:
    الايمان والصحة النفسية..

    الفصل الأول:
    حاجتنا إلى الإيمان لتحقيق الصحة النفسية
    لقد تقدمت الحياة المادية في هذا العصر تقدمآ يكاد يفوق الوصف والخيال وتعلق الناس بهذه المدنية والحضارة فصارت أكبر هم أكثرهم ومبلغ علمه وهي مصدر سعادته وشقائه ولأجلها يحيا ويموت!!
    وأدى ذلك إِلى اعتقادهم الخاطئ أن الحياة بهذا الشكل والحال لامعنى لها ولاهدف من ورائها كما عبر عن ذلك بعض الفلاسفة الماديين حينما قال ( الحياة عبارة عن مأسأة كبرى!! وقال آخر (إِن الإِنسان مشروع فاشل لأن حياته لامعنى لها!!)
    وبسبب اعتقادهم هذا زادو قلقآ نفسيآ وتوترآ عصبيآ وتبرمآ من الحياة وضيقآ وكان مصير بعضهم إِالى المصحات النفسية والعقليى وبعضهم الآخر سقط صريع الإِ دمان على الخمور والمخدارات وضاق بعضهم بالحياة ذرعآ فانتحر أو حاول الانتحار!!
    وفي هذا كتب رينيه دولو الحائز على جائزة نوبل في كتابه إِنسانية الإِ نسان) قال إِننا نعيش في عصر القلق ولاشك أن المنجزات العلمية والتكنولوجية زادت الإِنسان رفاهية ورخاءً ولكنها بالمقابل لم تزده سعادة وطمأنينة بل بعكس ذلك زادته قلقآ ويأسآ وأمراضآ نفسية أفقدته المعاني الجميلة في هذه الحياة) ولئن كان هذا الأمر ليس بمستغرب على أهل الكفر والضياع _نسأل الله لهم الهداية_ لأنهم لم يعرفوا هذا الدين وعظمته في إِسعاد القلوب والنفوس وإِ صلاح الحياة والأحياء فإِن من الغرابة بمكان أن يسلك المسلمون ذلك المنهج الخاطئ ويسيرون على تلك الخطى المعوجة فيتعلقون بالدنيا وشهواتها وملذاتها ويتصارعون على جمع حطامها وزخرفها وكأنها الغاية العظمى في حياتهم والهدف الأكبر الذي يسعون إِليه متناسين أنهم خلقوا لوظيفة أشرف ورسالة أسمى ألا وهي عبادة وربهم وطاعته والدعوة إِليه الأرض كلها وماتلك الدنيا بما فيها من شهوات وملذات إِلا وسيلة فحسب تحقيق تلك الرسالة. لأجل ذلك كانت ضربية التعلق بالدنيا وعدم التوزان في الحياة عند المسلمين غالية جدآ وثمنه فادح فقد دفعوا لأجله راحتهم واستقرارهم وطمأنينتهم وسعادتهم وصحتهم وعافيتهم وأصابهم الكثيرمن أمراض العصر التي تنشأ من أسباب نفسية كالقلق والاكتئاب والخوف والغضب والتهيج والفشل والصدمات والأزمات النفسية والاجتماعية.
    ومن تلك الأمراض التي انتشرت اليوم:
    قرحة المعدة. قرحة القولون. الجلطة الدموية . الذبحة الصدرية . الصداع النصفي. السمة المفرطة. الربو الشعبي. الآم المفاصل. الحساسية. بعض الأمراض الجلدية)
    وعندما انطلقوا يمنةويسرة وفي الداخل والخارج ينفقون الأموال ويبذلون الجهود بحثآ عن علاج ما أصابهم من تلك الأمراض والمعاناة والمشكلات
    ومع تلك الجهود المضنية والنفقات الكثيره فإِن الثمرة لم تكن بالصوره المرجوة والشفاء لم يكن بالمستوى التام والسبب في ذلك: أنهم ركزوا في استشفائهم من تلك الامراض على جانب واحد وهي الأدوية المهدئة وإِجراء العمليات الجراحية الدقيقة وأهملوا الجانب الإِيماني من حسن الصلةبالله سبحانه وتعالى والاستشفاء بالقرآن الكريم والذكر والدعاء وغيره
    ورغم الإِيمان الناقص عند الغرب وانحرافه عن الدين الصحيح إِأنهم فطنوا أخيرآ إلى ( أهمية الإِيمان بالله تعالى في شفاء النفس البشرية وتوازنها واستقرارها فالإِيمان بالله يخلق طاقة هائلة تعين الإِنسان على تحمل مشاق الحياة ومتاعبها وبالتالي تجنبه الوقوع في القلق النفسي والأمراض النفسية المترتبة عليه وذد ذكر ذلك (ديل كارنيجي في كتبه دع القلق وابدأ الحياة حيث قال :أِنمن أوائل الين أدركو أهمية الإِيمان للصحة النفسية عالم النفس الأمريكي وليم جميس الذي قال إِن أعظم علاج للقلق النفسي هو الإِيمان بالله! وشَبه نفسية الإِنسان يمياه المحيط حينما قال إِن الأمواج العالية التي تجري على سطح الماء لاتُعكر هدوء القاع العميق وكذلك الإِنسان في عمق أِيمانه بالله لاتعكرنفسيته ولاتقلقه التقلبات السطحية المؤقتة
    وقد ذكر الدكتور صالح الصنيع عدة دراسات قام بها باحثون في الغرب تناولت التدين ومظاهر الصحة النفسية أظهرت هذه الدارسات في عدة نتائج منها أثر التدين على السعادة النفسية والرضى عن الحياة وأن هناك علاقة موجبة بين التدين والصحة الجسمية والعاطفية وغيرها.
    أيضآ ذكر عدة دراسات قام بها باحثون في عدد من الدول العربية أثبتت هذه الدارسات ماهو طبيعي ومؤكد وجود علاقات ارتباطية إِيجابية بين القيم الدينية ومثل السمات التالية: المسؤوليه الاتزان الانفعالي التفكير الأصيل الحيوية الشعور بالانتماؤ التوافق الشخصي وغيرها
    كما أثبتت دراسات أخرى قام بها باحثون آخرون أن هناك ارتباط بين التدين وانخفاض مظاهر كثيرة لاختلال الصحة النفسية مثل الاكئتاب ، القلق، التوافق.... الوسواس القهري
    لهذا ما أحوج المسلمون اليوم إِلى إِيمانهم ودينهم الذي نزل به قرآنهم ، وثبت نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم لعلاج ما يعتريهم من أمراض نفسية خاصة أو أمراض روحية وعضوية عامة بل ولعلاج وإِصلاح كل جوانب حياتهم الأخرى الاجتماعية والعائلية والنفسية والتربوية وغيرها ليعيشو في أمن وأمان،
    وسعادة ووئام والتي ينشدها في هذه الدنيا كل إِنسان.
    غدآ سأكتب الفصل الثاني وهو الإيمان المؤثر في الصحة النفسية
    التعديل الأخير تم بواسطة عاشقة الامل ; 04-19-2010 الساعة 01:09 AM

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    مملكة الأنسانيه
    المشاركات
    7,032
    مقالات المدونة
    10

    افتراضي

    الإيمان المؤثر في الصحة النفسية
    تتفاعل النفس الإِنسانية مع الجانب الإِيماني أكثر مما تتفاعل مع غيره من الجوانب وذلك لما قدرة تأثيرية على النفس سواء في وقايتها من الأمراض النفسية التي قد تصاب بها أو علاجها منها فيما لو أصيبت بها.
    وذلك لأن مصدر هذا الإِيمان هو خالق هذه النفس الذي سواها بطبيعة معينة وصفات خاصة وهو أعلم بما يسعدها ويشقيها ويفرحها ويحزنها,,
    لهذا كان الإِيمان بمختلف وسائله وأسبابه وأعماله وأبوابه أقرب طريق لحصول الإِنسان على مايريد من صحة نفسية عالية أو علاجه مما قد يصاب به من تلك الأمراض النفسية بل هو الأصل والأساس في ذلك ولكن السؤال المهم في هذا الشأن ماالإِيمان المؤثر في الإِنسان بحيث يجعله في صحة نفسية نفسية عالية؟(هل هو أعلان المرء بلسانه أنه مؤمن فما أكثر الناس الذين قالو آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم! أم هو مجرد قيام الإِنسان الإِسلام الظاهرة من صلاة وزكاة وصيام وحج ؟ فما أكثر الناس الذين يؤدون هذه الأركان ولكن بشكلها ومظهرها دون جوهرها وحقيقتها!
    أو هو المعرفة بحقائق الإِيمان وسمو قيمها دون الالتزام بها وتطبيقها والعمل بها؟
    أم هو الإِيمان المبني على العادات الخاطئة أو الثقافات المتوراثه أو التقليد الأعمى للآخرين أو الجهل والخرافات؟!
    كلا، إِن الإِيمان المؤثر في حياة الإِنسان كلها وفي صحته القلبية والنفسية هو الإِيمان المنطلق منالقلب اعتقادآ ومن اللسان قولآ ومن الجوراح عملآ.
    إِنه الإِيمان الذي يجعل صاحبه يصل إِلى حد اليقين الجازم بربه وعقيدته وبكتبه وملائكته ورسله وباليوم ألاخر والقدر خيره وشره
    إِنه الإِيمان الذي يجعل المؤمن لايخاف من شئ في هذه الحياة الدنيا فهو يعلم أنه لايمكن أن يصيبه شر أو أذى إِلا بمشئية الله تعالى ولايمكن لأي إِنسان أو لأية قوة أخرى في هذه الحياة أن تٌلحق به ضررآ أو تمنع عنه خيرآ إِلابمشئية الله تعالى.(بلى من أسلم وجهه لله وهو مُحسن فله أَجرهُ عندربه ولاخوفٌ عليهم ولاهُم يَحزنون) البقره:112
    وهو الذي يُعلم الؤمن أن رزقه بيد الله وأنه سبحانه وتعالى قد قسم الأرزاق بين الناس وقَدرها ولذلك فهو لايخاف الفقر وإِذا قدر الله تعالى له أن يكون قليل الرزق فهو راض بما قَدره الله له قنوع بالقليل الذي لديه كثير الحمدالله والثناء عليه تعالى علة نعمه الأخرى الكثيرى عليه نعمه الحياة ونعمة الإِيمان ونعمة الصحة وراحة البال (إِن الله هُو الرزاق ذُو القوة المتين)الذاريات:85
    وهو الإِيمان الذي يجعل المؤمن لايخاف الموت لانه ينظر إِلى الموت نظرة واقعية فهو يعلم أنه حقيقة لامفر منها وأن لكل ألإنسان أجلآ محددآ فإِذا جاء أجله فلن يستطيع أن يؤخره (وَلَكُل أُمةٍ أَجل فإِذا جاء أَجلُلُم لايستأخرون ساعة ولايستقدمون )الأعراف:34 ولأنه يعلم أن وجوده في هذه الحياة الدنيا ليس إِلا كعابر سبيل سرعان ماينتقل إِلى الحياة الآخره الباقية ولذلك فهو يعمل في حياته الدنيا على هذا الأساس مُعدآنفسه للحياة الآخره بالإِيمان بالله وعبادته والعمل الصالح.
    وهو الإِيمان الذي يجعل من صفات المؤمن أنه لايخاف من مصائب الدهر أو أن تصيبه الأمراض أو تقع له الحوادث أو تحل به كوراث فهو يؤمن بالقضاء والقدر ويعلم حق العلم أن مايحل بالناسمن سراء أو ضراء إِنما هو ابتلاء من الله تعالى ليعلم من سيحمده على مايناله من سراء ومن سيصبر على مايناله من ضراء ولذلك فهولايجزع إِذا أصابه شر بل يتحمل ويصبر ويحمدالله تعالى ويدعوه أن يرفع عنه الشر والبلاء إِن فقدان الإِيمان بالله يجعل الحياة خالية من المعاني السامية والقين الإِنسانية النبيلة ويفقد الإِنسان الشعور برسالته الكبيرة في الحياة كخليففة الله في الأرض فتضيع منه الرؤية الواضحة لأهدافه الكبرى في الحياة وهي عبادة الله تعالى والتقرب إِلية ومجاهدة النفس في سبيل بلوغ الكمال الإِنساني الذي يتحقق له به السعادة في الدنيا والآخرة وقد شبه القرآن حالة الصراع والقلق والحيرة والضياع التي تصيب الإِنسان الذي يفقد إِيمانه بالله بالحالة التي يشعر بها الإِنسان الذي يَخِرُ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق.(وَمَن يٌشرِك بِالله فَكَأَنما خَر مِنَ السمَاءِ فَتَخطُفهُ الطيرُ أَو تَهوِي بِهِ الرِيحُ فِي مَكَانٍ سحِيقٍ) الحج:31
    ولأاجل هذه المواصفات الإِيمانية المحددة والشاملة.. تأتينا الإِجابة على سؤال قد نطرحه في أنفسنا أو نسمعه هنا وهناك وهو : لماذا لم يجد المسلمون اليوم الصحة النفسية المتكاملة؟ والماذا أصبحنا نرى رواد المستشفيات والمصحات النفسية في ازدياد والعيادات الخاصة تضيق وتزدحم بالمراجعين؟ بل إِن من لا يراجع المستشفيات والعيادات أكثر بكثير كم الذين يراجعون..إِِلى أن وصل الحال ببعض المسلمين في ديار الإِيلام والتوحيد أن يتخلص من حياته بالانتحار ! فضلآ عن انتشار أمراض نفسية كثيرة.
    إِذن فتلك المواصفات للإِيمان والمؤمن التي ذكرناها سابقآ لم تتوفر عند أكثر أو لئك المسلمين إِلى الحد الأدنى المطلوب الذي يجعله يعيش فس يلام مع النفس والحياة مع أسباب أخرى إِضافية تأتي في مرتبة تالية لها.
    غدآ ساكتب الفصل الثالث عن الصحة النفسية بين الأسباب المادية والإيمانية
    التعديل الأخير تم بواسطة عاشقة الامل ; 04-20-2010 الساعة 01:30 AM

  11. #11

    افتراضي

    مجهود رائع عاشقة الامل
    فنحن بحاجه الى صحة نفسية حتى نستمتع بلايمان فعنما نكون اصحاء نفسيا
    نستطيع ان نتخطى الكثير من المشكلات
    سلمت يداكي غاليتي
    ودمتي بود
    اختك قمر الليل

  12. افتراضي

    فالمؤمن قد يتعرض لمواقف قلق وفرح وحزن وسعادة وانحراف وخطـأ ولكن ايمانه بالله يجعله يتوافق مع هذه المواقف بالرضا والا رتياح وذلك عن طريق التوبة والعودة عن الخطأ والبعد عن الانحراف

    يسلمووو عاشقة الامل
    هي العباره تتعتبر حكمه
    فلكل معرض لكل هذه الامور سلمت يداك
    مودتي واحترامي

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    مملكة الأنسانيه
    المشاركات
    7,032
    مقالات المدونة
    10

    افتراضي الصحة النفسية بين الأسباب المادية والإِيمانية

    الفصل الثالث
    الصحة النفسية بين الأسباب المادية والإيمانية
    من الملاحظ في هذا العصر عند المسلمين أنهم فرقو وحدة الإِنسان إِلى أجزاء منفصلة بعضها عن بعض فإِذا أصاب الإِنسان مثلآ مرضٌ نفسي تراهم يركزون في علاجه على الأسباب المادية من الأدوية والجلسات ومايرونه مناسبآ من وسائل وبرامج مساعدة في العلاج متناسين جهلآ أو تجاهلآ ما للأسباب الإِيمانية من تأثير قوي على صحة النفس وبرئها من عللها بإِذن الله تعالى وذلك لأن(( الطب الإِيماني أصله توحيد الخالف سبحانه وتعالى وإِقامة الفرائض وقراءة القرآن والطهارة وكل مايقوي صلة العبد بربه وهذه الأسباب تقوي الجانب المعنوي والنفسي عند الإِنسان وإِذا قوي هذا الجانب استطاع أن يدفع عن بدنه ونفسه غالب الأمراض النفسية
    والجمع في العلاج بين الأسباب المادية والإِيمانية منهج نبوي كريم فالنبي صلى الله عليه وسلم عندما سئل أنتداوى؟ فقال :(نعم، ياعباد الله تداووا فإِن الله عز وجل لم يضع داءً إِ لا وضع له شفاء إِلا داءً واحدآ)) قالوا: ماهو قال: الهرم))
    وفي حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما لدغته عقرب أثناء الصلاة ، فقال:(( لعن الله العقرب ماتدع نبيآ ولا غيره قال الرواي: ثم دعا بإِناء فيه ماء وملح فجعل يضعه موضع اللدغة في الماء والملح ويقرأ قل هو الله أحد والمعوذتين حتى سكنت))
    فالنبي صلى الله عليه وسلم هنا دعا إِ الى التدواي والعلاج وهو الأخذ بالأسباب المشروعة من الذهاب إِلى الأطباء ذوي الأهلية العلمية الذين لديهم القدرة والإِمكانية على تشخيص العلة ودعا كذلك عليه الصلاة والسلام إِلى استخدام الأدوية والعقاقير المباحة النافعة في ابشفاء من الأمراض وأما في الحديث الآخر فإِن النبي صلى الله عليه وسلم قد جمع في الاستشفاء من ذلك المرض بين فعل الأسباب المادية وهو استعمال الماء والملح وبين الأسباب الإِيمانية وهي قراءة تلك السور الثلاث التي ثبت أن فيها بإِذن الله تعالى أثرآ نافعآ في الشفاء من الأمراض الجسمية والنفسية والروحية
    ويؤكد هذا أيضآ مارواه أبو دواد في سننه من حديث مجاهدعن سعد قال : مَرضتُ مرضآ ، فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يَعُودُني ،فوضع يده بين ثديي حتى وجدتُ بردها على فؤادي وقال لي :إِنك رجل مفؤود ائت الحارث بن كلة أخا ثقيف فإِنه رجل يَتطبب فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدنية فليجأهن بنواهت م ليلُدك بهن)) السلسلة الصحيحة للألباني
    فانظر إِلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم :(0 ائت الحارث بن كلدة أخا ثقيقف فإِنه رجل يتطبب )) وتأمل: كيف أرشد إِليه وعلل ذلك عليه الصلاة والسلام بأنه رجل يتطبب مما يدل على مشروعية الذهاب للأطباء.
    التعديل الأخير تم بواسطة عاشقة الامل ; 04-21-2010 الساعة 01:36 AM

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    الوطن العربى
    المشاركات
    335
    مقالات المدونة
    1

    97

    موضوع غاية فى الجمال والروعة
    نعم إن الإيمان هو أساس الصحة
    النفسية فقد قال أحد الأئمة الكبار
    لا أتذكر أسمه الأن
    << علمت أن رزقى لن يأخذه غيرى
    فاطمئن قلبى >>
    شكرا كثييييييييييييييرا
    وتقبلى مرورى

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    مملكة الأنسانيه
    المشاركات
    7,032
    مقالات المدونة
    10

    افتراضي

    الفصل الرابع
    لماذا يؤثر الإيمان في الصحة النفسيه؟
    قد لانحتاج إِلى أن نجيب على هذا السؤال لأن من البدهي والطبيعي أن المسلم يؤمن بتعاليم إِسلامة وإِيمانه إِيمانآ مطلقآ لاشك فيه يتلقى الأوامر والتوجيهات من ربه طائعآ مختارآ سواء عرف الحكمة والعلة في بعض الأوامر أو لم يعرفها (إِنما كان قول المؤمنين إِذا دعو إِلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا) ولكن من باب زيادة الإشيمان في القلب وقناعة العقل بمزيد الأدلة والراهين على أن كل تعاليم هذا الدين فيها الخير للإِنسان في دنياه وأخراه من سعادة القلب وطمأنينة النفس وراحة البال التي هي حقيقة الصحة النفسية ومعناها أحببنا أن نجيب بشئ من التفصيل على ذلك السؤال وهو لماذا يؤثر الإِيمان في صحى الإِنسان النفسية ليكون ادفعآ للمسلم أن يعود إِلى دينه بصدق وإِخلاص وأن يطبقه مظهرآ وجوهرآ وذلك في النقاط التالية:
    اولآ: لأن المؤمن اهتدى لربه واستجاب نداء فطرته:
    سيظل الانسان يشعر بالتوتر والجوع والظمأ حتى يجد ويؤمن به ويتوجه اليه فإِذا وجد ربه وجد السعادة والطمأنينة والأنس والسرور وإِذا لم يجده حقيقة فهو في فقر ومرض وتعاسة!! يتحدث ابن القيم عن هذا المعنى ويصفه بأحسن وصف حيث يقول رحمه الله تعالى (إِن في القلب شِعثُ لايلمه إِلا الإِقبال على الله عزوجل. وفيه وحشة لايزيلها الإِنس بالله سبحانه وتعالى وفيه حزن لايذهبه الا السرور بمعرفته وصدق معاملته وفيه قلق لايسكنه الا الاجتماع عليه والفرار إِليى وفيه نيران حسرات لايطفئها الا الرضا بأمره ونهية وقضائة ومعانقة الصبر على ذلك إِلى وقت لقائة وفيه فاقه لايسدها إِلا محبته والإنابة اليه ودوام ذكره وصدق الاخلاص له ولو أعطي الدنياومافيها لم تَسد تلك الفاقه أبدآ
    ويؤكد هذا قبله قول النبي صلى الله عليه وسلم(مامن مولود إلا ويولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يجمسانه فالأصل في طاعته الإنسان هو التوحيد والاسلام والتوجه الى بارئه وخالقه وطاعته وعبادته فإِذا فعل ذلك وجد عندها وحياته الحقيقيى في هذه الدنيا وأيضآ قول صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي إِني خلقت عبادي حنفاء كلهم فأتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وفي بعض الآثار عن الله تعالى أنه يقول لعبده(عبدي اطلبني تجدني فإِن وجدتني ةجدت كل شئ وإَن فٌتٌك فاتك كل شئ)
    ورحم الله العبد الصالح حين قال(إِلهي ماذا وجد من فقدك؟ وماذا فقد من وجدك؟ لقد خاب من رضي دونك بدلآ وخسر من بغي عنم حِولآ)
    2_ لأن الإيمان يٌعرف صاحبه بوظيفته الصحيحة في هذه الحياة:
    هناك ثلاث أسئلة رئيسية تطرح نفسها في كل ثانية على تفكير كل امرئ عاقل سواء كان ذلك بصورة شعورية أو شبه شعورية وأغلب الأوقات أنها بصوره شعورية وهذه الأسئلة هي لماذا جئت إِلى هذا الوجود مادوري ومامعنى حياتي في هذه الدنيا وكيف سيكون مصيري بعد الموت فإِذا لم يجد كل ذي عقل إِجابة شافية وحلآ منطقيآ لهذه التساؤلات الثلاثة المتكرره في تفكيره منذ ولادته وحتى مماته فهو حتمآ مريض نفسيآ بصوره ظاهر أو مستترة
    أو بمعنى أصح كما وصفه الله في القرآن الكريم يعيش في ضلال أشد من ضلال الحيوانات قال تعالى ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ الأعراف:179
    ولكن الإنسان المؤمن من يجد لتلك التساؤلات إِجابات واضحة وشافية مما يجعل في راحة واستقرار وهدؤء واطمئنان
    قال تعالى((أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـٰكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ فَتَعَـٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ)) المؤمنون :115-116
    وقال تعالى وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ الذرايات:65

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    مملكة الأنسانيه
    المشاركات
    7,032
    مقالات المدونة
    10

    افتراضي

    لأن يشعر الإنسان بكرامته
    مالإِنسان؟
    إِنه في نظر الماديين قبضة م تراب هذه الأرض من الأرض نشأ وعلى الأرض يمشي ومن الأرض يأكل وإِلى الأرض يعود
    هو كتلة من اللحم والدم والعظام والأعصاب والأجهزة والغدد والخلايا وماالعقل والتفكير إِلا مادة يفرزها المخ كما تفرز الكبد الصفراء، أو كما تفرز الكلية البول! إنه كائن ليس له أهمية ولا امتياز على غيره إِنه أحد الأحياء الكثيرة المتنوعة على هذه الأرض بل هو جنس هذه الهوام والحشرات والزواحف والقرود غاية أمره أنه تطور بمرور الزمن فأصبح هذا الإِنسان..
    هذا هو الإِنسان في نظر أولئك الماديين..
    ولكن الإِنسان في نظر الإِيمان شئ آخر أعلى وأكرم وأفضل إِنه مخلوق كريم على الله سبحانه خلقه ربه في أحسن تقويم وضصوره فأحسن صورته خلقه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وميزه بالعلم والإرادة وجعله خليفته في الأرض وسخر له مافي السماوت ومافي الأرض جميعا وأسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنه فكل مافي هذا الكون ولخدمته إِنه كائن مكرم لأنه إِنسان وهذا يكفي قال تعالى( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلآ) وترتفع كامة الانسان عندما يستجيب لنداء ربه ودعوة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالدخول في هذا الدين الذي لايقبل الله دينآ غيره
    ثم تعلو منزلته أكثر عندما يصل إِلى درجة الإِيمان العليا ويحقق مطالبه ويجتنب مايخالفه (يا أيها الناس إِنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبآوقبائل لتعارفوا إِن أكرمكم عند الله أتقاكم) الحجرات:13
    ثم ترتفع درجة الكرامة أكثر وأكثر عندما يصل ذلك الإنسان إِلى مرتبة الاحسان التي يعبد الإِنسان فيها ربه كأنه يراه فإِن لم ير ربه فأِنه يراه ويطلع على كل مجريات حياته
    ومن خلال درجات هذا التكريم وراتفاع المكانة يشعر الإِنسان بقيمته في نفسه وعلو قدره عند ربه وعند الناس وهو ماينعكي إِيجابيآ على نفسه وحياته وتعامله كله ونحو الأفضل والأعلى..
    غدآ ان شآء الله نكمل بقية االفصل الرابع..

  17. #17

    افتراضي

    عدم معرفة النفس الأنسانية,وعد معرفة معنى الحياة والهدف منها,وأستبدال النصوص السماوية بمناهج ضالة ومضلة,جل شخصياتها من الملاحدة والشخصيات الغير السوية.وحاولة تزييف البيئة الخارجية وأقتصارها فقط على عالم الشهادة وأغفال أهم المحاور وهي علاقة الأنسان بربه,تناولتها فصول الكتاب الرائع الأيمان والصحة النفسية,سلمت يداك اختنا الفاضلة.
    التعديل الأخير تم بواسطة المحلل النفسي ; 04-22-2010 الساعة 04:34 AM

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    مملكة الأنسانيه
    المشاركات
    7,032
    مقالات المدونة
    10

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحلل النفسي مشاهدة المشاركة
    عدم معرفة النفس الأنسانية,وعد معرفة معنى الحياة والهدف منها,وأستبدال النصوص السماوية بمناهج ضالة ومضلة,جل شخصياتها من الملاحدة والشخصيات الغير السوية.وحاولة تزييف البيئة الخارجية وأقتصارها فقط على عالم الشهادة وأغفال أهم المحاور وهي علاقة الأنسان بربه,تناولتها فصول الكتاب الرائع الأيمان والصحة النفسية,سلمت يداك اختنا الفاضلة.
    اكيد لابد انسنان ان يكون صادق مع نفسه دائمآ باالابتعاد عن مايدور في باله من الكبرياء والتشاؤوم بكل الامور ولديه ضبط النفس والاعتما د على نفسه
    أسعدني مرورك اخي الفاضل المحلل النفسي
    بارك الله فيك

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    مملكة الأنسانيه
    المشاركات
    7,032
    مقالات المدونة
    10

    افتراضي

    4لأنه يجعل صاحبه سعيدآ في هذه الدنيا.
    السعادة مطلب كل انسان سواء كان مالكآ أو فقيرآ رجلآ أو امرأة كبيرآ كان أو صغيرآ ولكن السؤال أين مصدر السعادة الحقيقية
    لقد بحث الناس عنها في كل مكان وبذلو لأجلها أغلى الأثمان وضحو بأوقاتهم وأرواحهم طلبآ لها وسعيآ وراء حلمها فمنهم من بحث عنها في جمع املال والثروة ومنهم من بحث عنها في اتباع الشهورات المحرمة ومنهم من بحث عنها في الشهرة والبحث عن الأضواء ومنهم من بحث عنها في الفن والطرب إلى غير هؤلاء ولكن هل وجد أولئك القوم مابحثوا عنه من سعادة وطمأنينة إِن ماتعيشه المجتمعات الإِنسانية اليوم من أوضاع اجتماعية محطمة وأحوال نفسية منهارة وعلاقات أسرية متفككة وشعور بالقلق والإِحباط وأزمة أخلاق وسلوك في كل اتجاه ومكان كل ذلك هو الإِجابة الفعلية على ذلك السؤال
    إَذن السعادى لاتأتي بها الأموال وولا الشهوات ولا المناصب ولا غيرها وإِنما تأتي من مصدر واحد هو الإِيمان بالله عزوجل حق الإِيمان حدثوا أن زوجآ غاضب زوجته فقال لها متوعدآ :لأشقينك فقالت الزوجة بهدوء لا تستطيع أن تُشفيني كما لاتملك أن تسعدني
    فقال الزوج في حنق وكيف لاأستطيع
    فقالت الزوجة في ثقة لو كانت السعادة في راتب لقطعته عني أو زينة من الحلي والحلل لحرمتني منها ولكنها في شئ لاتملكه أنت ولا الناس أجمعون
    فقالا زوج في دهشة؟ وماهو؟
    فقالت الزوجة في يقين وثقة :إِني أجد سعادتي في إِيماني وإِيماني في قلبي وقلبي لاسلطان لأحد عليه غير ربي! وماهم أصحاب الإِيمان القوي الميق يعبرون عن مايشعرون به من سعادة قلبية لاتوصف وطمأنينة نفسية لاحد لها يقول أحدهم: لو علم الملوك وأبناء الملوك مانحن فيه من سعادة لجالدنا عليها بالسيوف وقال آخر إِنه لتمر بي ساعات من السعادة والسرور أقول فيها لنفسي إِن كان أهل الجنة في مثل هذا إِنهم لفي عيشٍ طيب!! وقال آخر إِنه ليمر بالقلب أوقات يهتز فيها طربآ بأنسه وحبه له!!
    5 لأنه يملأ الإنسان سكينه وقلبه رضا
    هل مصدر سكينة النفس ورضا القلب هو الذكاء مثلآ أو العلم أو الصحة أو القوة أو المال أو الشهرة أو غير ذلك من نعم الححياة الدنيويه كلا إِن للسكينة والرضا مصدرآ واحدآ لاشريك له الإِيمان الصادق العميق الذي لايُكدره شك ولا يفسده نفاق لقد علمتنا الحياة أن أكثر الناس قلقآ وضيقآ واضطرابآوشعةر بالتفاهة والضياع هم المحرومون من نعمة الايمان وبرد اليقين إِن حياتهم لاطعم لها ولامذاق وإِن حفلت باللذائذ والمرهفات لأنهم لا يُدركون لها معنى ولا يعرفون لها هدفآ ولا يفقهون لها سِرآ فكيف يظفرون مع هذا بسكينة نفس أو رضا قلب أو انشراحٍ صدر يقول النبي صلى الله عليه وسلم( من كانت الآخره همه جعل الله غناه في قلبه وجمع شمله وأتته الدنيا وهي راغمه ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم ياته من الدنيا إِلا ماقدر له)
    لأن يثبته أمام صعوبات الحياة:
    فطبيعة الحياة الدنيا وطبيعة البشر فيها تجعلان من المستحيل يخلو المرء فيها من كوراث تصيبه وشدائد تَحل بساحته حتى قال الشاعر يصف الدنيا
    جٌبلت على كدر وأنت تريدها_صفوآ من الآلآم والأكدار
    ومُكلف الأيام ضد طباعها_متطلبٌ في الماء جذوه نار
    ولما كانت الحياة بهذه الحال صار المؤمنون أثبت الناس في الشادئ وأرضاهم نفسآ في الملمات وذلك لعة معان عميقة لأنهم عرفو قصر عمر الدنيا بالنسبة لعمر الخلود في الآخره فلم يطعموا أن تكون دنياهم جنة قبل الجنة (قٌل مَتَاعُ الدُنيا قِليلٌ والآخِِرةٌ خَيرٌلِمنِ اتقى) النساء:77
    وعرفو سنة الله في هذا النواع من الخليقة الانسلن الذي اُبتلي بنعمة حرية الإِرداة والاستخلاف في الأرض فلم يطعموا أن يكونوا ملائكة أولي أجنحة (إِنا خلقنا الإنسان من نٌطفةِ أمشاج نبتلية) الأنسان:2
    وعرفو من سنن أنبيائهم ورسلهم أنهم أشد الناس بلاء في الحياة الدنيا وأقل الناس استمتاعآ بزخرفها فلم يطعموا أن يكونوا خيرآ منهم ولهم فيهم أسوة حسنة
    وعرفوا أن ماينزل بهم من مصائب ليست خبط عشواء ولكنها وفق قدر معلوم وحكمة أزلية وكتابة إِلهية فآمنوا بأن ماأصابهم لم يكن ليخطئهم وماأخطأهم لم يكن ليصيبهم.
    وعرفو أن من صفته سبحانه وتعالى أنه يقدر ويلطف ويبتلي ويُخفف ومن ظن انفكاك لطفه عن قدره فذلك لقصزر في نظره (إِن ربِي لَطِيفٌ لما يَشَاءُ إِنهُ هٌو العليم الحكيم) يوسف:100
    7 لأنه يحفظه من عدوه الشيطان:
    لقد كان من حكمة الله سبحانه وتعالى أن يبتلي الإِنسان في هذه الدنيا يعدو لدود هو الشيطان يُزين له الكفر والمعاصي ويوسوس له باالشر والفساد ويثبطه عن كل خير وطاعه ولكن الله سبحانه وتعالى بفضله وكرمه لم يجعل هذا الإِنسان فريسة سهلة لعدوه يفعل به مايشاء كَلا وإِنما منحه من وسائل المقاومة وأسباب الحفظ مايدافع به عن نفسه ويجاهد بها عدوه بل ينتصر عليه في كثير من الأحيان متى ماأخذ بها واستعملها بالشروط اللازمة والطريقة الصحيحة ومن أعظم تلك الأسلحة للإِنسان وأقواها أمام الشيطان سلاح الإِيمان ومايقتضيه من أعمال صالحة وطاعات كثيرة وأذكار متنوعة
    قال تعالى (إِنهٌ لَيس لَهُ سُلطان على الذين آمنوا ةعلى ربهم يتوكلون ) النحل:99
    أي أن عبادي المؤمنين المخلصين أو الذين قُدرت لهم الهداية لاسلطان لك على أحد منهم ولا سبيل لك عليهمولا وصول لك إِليهم
    ومما يدل على حرص الشيطان في تثبيط الانسان عن كل خير وعمل صالح ماجاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :إِن الشيطان قعج لابن آدم بأطرقه فقعد له بطريق الإِسلام فقال : أَتُسلم وتذردينك ودين آبائك وآباء آبائك؟ فعصاه وأسلم ثم قعد له بطريق الهجرة فقال: أَتٌهاجر وتترك أرضك وسماءك؟ فعصاه واهجر ثم قعد له بطريق الجها فقال: تُقاتل فَتٌقتل فَتُنكح المرأة ويقسم المال؟ قال فعصاه فجاهد)
    وان شآء الله الاسبوع القادم سأكتب الباب الثالث
    منهج الإسلام في تحقيق الصحة النفسية
    التعديل الأخير تم بواسطة عاشقة الامل ; 04-23-2010 الساعة 02:03 AM

  20. #20

    افتراضي

    سيظل الانسان يشعر بالتوتر والجوع والظمأ حتى يجد ويؤمن به ويتوجه اليه فإِذا وجد ربه وجد السعادة والطمأنينة والأنس والسرور وإِذا لم يجده حقيقة فهو في فقر ومرض وتعاسة!!
    هذا الرد هو اجابة شافية لمقولة(من وجد الله فماذا فقد ...ومن فقد الله فماذا وجد)
    تقبلي مروري


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة