شاركوا أطفالكم أوقاتهم الجميلة (أطفالنا أمانة في أعناقنا)
شاركوا أطفالكم أوقاتهم الجميلة
إعداد
الملاك الوردي

بقلم الملاك الوردي ومن كتاب الطفل بين الوراثة والتربية




شاركوا أطفالكم في اللعب فمن شأن ذلك أن يقوي أواصر المحبة والصداقة بينكم
اللعب مع الأطفال يقرب الأبوين من أطفالهم ويشعر الأطفال بأنهم محط إهتمام ورعاية ..






مشاركة الطفل في لعبه

من وسائل إحياء شخصية الطفل مشاركة الكبير إياه في اللعب.
إن الطفل يميل الى تقليد الكبار في كل خطوة يخطونها
وذلك بسبب من شعوره بالضعف الذي فيه
والقوة التي في الكبار من جهة
ولرغبته في التعالي والتكامل بصورة فطرية من جهة أخرى
إن التقليد والإقتباس من الثروات العظيمة لتكامل الإنسان وتقدمه ، وقد اودع الله تعالى هذا الأمر الغريزي فيه منذ الطفولة.
عندما يتنازل الوالد الوالدة إلى مشاركة الطفل في لعبه ، ومساعدته في أعماله ، يطفح قلب الصغير بالفرح والبشر ، ويحس في بطانه بأن أفعاله الصبيانية مهمة الى درجة أنها تدعو الوالدين الى المساهمة معه وجعل أنفسهما في مستواه. هذا الإحساس يحيي شخصية الطفل ويركز فيه
الشعور بالإستقلال والثقة بالنفس.

ماذا يقول علماء النفس في هذا الموضوع




« من الضروري أن يشترك الأب في العاب أولاده ونزهاتهم. ان هذا يعبر عن تفاهم وطيد. يشترك الأب في العاب الأطفال حسب أعمارهم ، وحسب المكان ، والفصل. لا شك في أن الوقت الذي يستطيع أن يخصصه لهذا العمل ضيق جداً ، لكن بالنظر إلى المزايا التي يتضمنها من أن نزول الأب الى مستوى أولاده يؤدي الى ارتفاعهم الى مستواه بدرجة كبيرة... هذه المزايا تدعو الآباء الى تخصيص مجال ـ ولو ضيق ـ لهذا الأمر »



« يقول موريس تى يش في كتابه ( دروس للوالدين ) : يجب أن تسلكوا مع أولادكم كأصدقاء ، أن تعملوا معهم ، أن تشاركوهم في اللعب ، أن تقرأوا لهم القصص أن تتحدثوا معهم بعبارات الود والصدقة. وبصورة خاصة فإن الفرد يجب أن يعرف كيف يجعل نفسه بمستوى الأطفال ويتكلم بلغة يفهمونها ».





« إنكم إذا كلفتم أنفسكم هذا العناء... فحدثتم أطفالكم حول شؤونهم الخاصة ، وأفكارهم وآمالهم ، وما ينوون القيام به ، فطالما حصلتم على معلومات نافعة وقيّمة ».



نظرة الدين الإسلامي في هذا الموضوع
قال النبي صلّى الله عليه وآله : « رحم الله عبداً أعان ولده على بره ، بالإحسان إليه ، والتألّف له ، وتعليمه ، وتأديبه »
نصيحة لكل أب ولكل أم



خصصي جزء من وقتك اليومي لمشاركتك أطفالك واللعب معهم فمن شأن ذلك أن يجعل أرواحكم متقاربة وحتى تصبح روح الطفل طرية ندية بعيداً عن القسوة
الأطفال هم زينة الحياة الدنيا وهم نعمة كبيرة من رب العالمين لذلك يجب تربيتهم تربية صالحة فالطفل هو عنوان لوالديه ،فكلما كان الطفل مهذب كلما كان الأبوين مربيين فاضلين روحهما نقية وصالحة ...


إضاءة



يداً بيد نبني مجتمع صالح




سيدتي الأم سيدي الأب
كونوا لأبنائكم القدوة الحسنة
أغرسوا النبته الصالحة في أرواحهم
شاركوهم إهتماماتهم ..
كونوا بالقرب منهم
كونوا البلسم الذي يداوي جراحهم
كونوا كيد النسيم الحانية لتكون أرواحهم جنه
فمن شأن ذلك أن يخلق جيل صالح يبني المجتمع ويفخر المجتمع بهم



أدام الله عليكم الصحة والعافية وحفظ أبنائكم من كل سوء
اتمنى أن الموضوع نال على رضى ذائقتكم
كونوا بخير